خالد صلاح

أيمن عيسى

ورطة فاروق جعفر

السبت، 25 يوليه 2020 05:20 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الإنسان عدو ما يجهل، والصمت فضيلة، والسكوت من ذهب، وأمسك عليك لسانك.. حكم متعددة، ونصائح قيمة، أخبرنا بها الرسل، وأوصتنا بها الأديان، وشدد علينا من سبقونا في هذه الحياة على ضرورة حفظ اللسان، حتى قال الفاروق عمر بن الخطاب، " ما ندمت على سكوتي مرة، ولكني ندمت على الكلام مراراً"، إلا أن هناك "فاروق" آخر له رأي مغاير.

كل ما سبق، لم يجد أي صدى لدى مدمني الكلام، أولئك الذين تأخذهم شهوة الحديث في كل شيء وأي شيء، حتى يقعون في الخطأ تلو الأخر، ويسقطون في الخطيئة تلو الأخرى، والأسوأ أنهم يضرون غيرهم بجهل وجهالة، والكارثة عندما يكون غيرهم ذلك هو وطن... في سمعته واسمه وشأنه بين عروبته وقارته.

 

ربما يكون الأبرز في التعامل المصري الرسمي على كل المستويات خلال هذه الفترة هو الحديث المنضبط، والتصريحات المحسوبة، والكلام الموزون، غير أنك عندما تبتعد قليلاً عن الأشخاص الرسميين، تجد العجب العجاب، فهذا يخرج يسب ويلعن، وذلك يتهم غيره، والثالث يتحدث حديثاً من شانه صنع أزمات بين شعوب ودول وحكومات.

حديثي عن الكابتن فاروق جعفر، الرجل الذي يتحدث منذ دهر، وبالأمس نطق كفراً، إذ أن كابتن الزمالك التاريخي من المفترض أنه لا تنقصه الخبرة، ولا ينقصه العمر، ولا تغيب عنه المعلومات، حتى يورط نفسه ويورطنا في حديث لا يخرج عن احتمالين، كلاهما كارثي.

الاحتمال الأول في حديث فاروق جعفر عن صعود المنتخب الوطني المصري لكأس العالم عام 1990، وفوز أندية مصر ببطولات أفريقيا بمساعدة تحكيمية، أن يكون وفقاً لشهوة الكلام التي انتشرت مؤخرا، وفي سياق التصريحات غير المحسوبة التي يتحفنا به فاروق وكل فاروق يومياً، وهنا نقول إن ذلك لا يمكن أن يكون مبرراً، وكل التماس لعذر فيه، بمثابة قبول بذنب، ذلك أن ما قيل على سبيل الهزل، تناولته الصحف العربية الشقيقة بمزيد من الجد والجدية، وكلنا يعرف الخطوة التي تلي هذا التناول الإعلامي بشمال أفريقيا.

الاحتمال الثاني في حديث الكابتن جعفر أن يكون حديثاً منسقاً، تم الإعداد له مسبقاً، ويهدف إلى التشكيك في بطولات النادي الأهلي الأفريقية، والوصول لفتح تحقيق أفريقي في البطولات الأفريقية التي دخلت مصر، وهنا الكارثة أكبر... إذ أن حديثاً مثل هذا لا يمكن حسابه على الصراع المضيع للوقت بشأن نادي القرن الأفريقي، ذلك أنه خرج من إطار الضرب في المنافس، إلى عار الضرب في الوطن أيضا، إذا افترضنا أن الأهلي يمثل دولة ثانية غير مصر... ثم بعيداً عن الأهلي، نسأل كابتن مصر، ونقول يا كابتن جعفر، أي تحكيم ساعد مصر في الوصول لمونديال إيطاليا عام 90؟.. وكيف يباح الحديث في سمعة مصر الرياضية إلى هذا الحد؟... وهل لا يعلم فاروق جعفر أن حديث نجوم الكرة يؤخذ على محمل الجد في الاتحادات الإقليمية، ووفقاً لما يقولون تفتح التحقيقات، وتؤخذ الأقوال؟

 

يقيني أن الاحتمالين لحديث الكابتن فاروق جعفر يستدعيان التحقيق والمساءلة... ويقيني أيضاً أن مصر اكثر الدول الأفريقية تضرراً من التحكيم في القارة، بل أن بطولات سرقت من مصر عياناً بياناً، ومن داخل ستاد القاهرة، في الوقت الذي دائما ما ترفع فيه مصر شعار الدولة الأم.. ومصر الكبيرة، وتحتوي هذه الخلافات البسيطة، لكن ما يخرجني عن كل يقين وعقل، هو كيف أن الساحة الإعلامية باتت مضرة بمصر وسمعتها، للدرجة التي تعكس فيها الحقائق لهذه الدرجة، ومتى سمح لأي شخص وكل شخص أن يتحدث، ومن تسبب في كل هذه الفوضى؟.

عزيزي الكابتن فاروق جعفر.. لك فاعلم

منتخب مصر الأكثر تضرراً من التحكيم في أفريقيا

النادي الأهلي سرقت منه بطولتين لأفريقيا بكل فجور تحكيمي عامي 2007 من الحكم العرجون، و 2010 من الحكم الغاني جوزيف لامبتي، الذي أوقفه الاتحاد الدولي لكرة القدم مدى الحياة

مصر أبعدت عن كاس العالم عام 94 بسبب طوبة مجهولة في التصفيات، ثم أبعدت عن كأس العالم عام 2002 بسبب إرهاب جماهيري في دولة عربية، ثم في 2010 بسبب مباراة أم درمان... فعن أي مجاملة تتحدث؟

كابتن فاروق جعفر، لا يسعني إلا أن أقول لك اتق الله... وأمسك عليك لسانك... وإن كان حديثك متفق عليه مسبقاً، فلن أوجه لك حديثاً... بل أدعو للتحقيق معك، بتهمة الإساءة زوراً لسمعة مصر، وإن كان سذاجة، فلن أقول لك إلا "عيب".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

دهس عجلة الإنتاج تحت عجلات توك توك

الأربعاء، 08 يوليه 2020 01:52 م

إنجاز ترعة المريوطية.. وآفة حارتنا

الأربعاء، 24 يونيو 2020 01:14 م

حاكموا ابن "ماما سناء" أيضاً

الإثنين، 22 يونيو 2020 10:49 ص

عن التي لها نصيب من اسمها

الإثنين، 08 أبريل 2019 11:50 م

"عرايا" المحافظ

الأربعاء، 12 أغسطس 2015 08:03 م

سيادة المحافظ "هيت لك"

السبت، 22 نوفمبر 2014 08:10 م


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة