الدكتور نصر محمد غباشي يكتب: حديث رئيس الوزراء

الثلاثاء، 30 يونيو 2020 11:51 م
الدكتور نصر محمد غباشي يكتب: حديث رئيس الوزراء نصر محمد غباشي

 ليست كتاباتى للإطراء والثناء أو للتقرب  للمسئول بالرياء، ولكن أكتب واضعًا الاعتبار للمصلحة العامة لبلادى فى المقام الأول، حتى لو وصل الأمر انتقاد السلطات العامة فى الدولة، طالما هم فى موقع المسئولية، لأننى أعتبر ذلك هو العماد فى تقدم ورقى وازدهار الشعوب كلها، لأن النقد البناء هو الأساس لبناء الحضارة والتنمية لتعزيز مكانة الوطن عالياً أمام شعوب العالم كله، والدكتور مصطفى مدبولى يمتلك الرؤية الواضحة والمتحضرة لمستقبل أبناء الشعب المصرى، لكى ينعم بالرفاهية والتطوير والتقدم لجميع الأجيال الحالية والقادمة حتى تتمكن القطاعات الجديدة من أجيال المستقبل أن تعزز مكانة مصر فى صدارة دول العالم أجمع، وهذا يكون واضحاً عندما توضع الأسس العلمية السليمة لبناء مستقبل مجتمعا قوياً قادراً على تحقيق مطالبة  وتلبية طموحاته.   
 
فعندما يتقدم الوطن إلى الأفضل لابد أن يكون رئيس الحكومة قادراً على مواجهة التحديات التى تعترض طريق النهوض بتنمية وتقدم وازدهار وعلو رفعة شأن الوطن، وإيجاد الحلول المناسبة لها، وبالطبع هذا ينعكس على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لترسيخ مكانة الوطن فى ظل هذا التقدم والرقى، من أجل نهضة شاملة لمواصلة مسيرة التقدم والإستقرار والتنمية من أجل خير أفضل تتحقق فى الأمانى والطموحات من أجل بناء الإنسان المصرى، لأنه الأساس من أجل النهوض بالتنمية، لتعزيز الاستثمارات وخلق فرص للعمل لكى تتحقق التنمية وزيادة الناتج المحلى فى بيئة صالحة لجذب رؤس الأموال العربية والأجنبية حتى تتحقق وظائف جديدة للأجيال القادمة، تساعد على النمو الاقتصادى ورفع مستوى رفاهية معيشة المواطنين.
 
والدكتور مصطفى مدبولى يجد محبته فى جميع قلوب الشعب المصرى، فهو يتمتع بطهارة اليد، وعفة اللسان، ودماثة الأخلاق، ويمتاز بالوضوح والصراحة والشفافية، فمن خلال حديثة الذى عقدة فى مؤتمره الصحفى حول فترة الحظر فى ظل أزمة (كوفيد _19) المعروف إعلامياً بفيروس (كورونا) مع الأخذ فى الاحتياطات والإجراءات والتدابير المتبعة من قبل أجهزة الدولة والمواطنين، لأن المرض أصبح أمرا واقعا يلزم التعايش معه، وهذا لا يتحقق إلا بإجراءات أمنة تتخذها السلطات العامة المختصة فى الدولة، وفى حديثه قد أثنى رئيس الوزراء ثناء حسنا على المجهود الكبير للطواقم الطبية على مابزلوة فى رعاية مرضى فيروس كورونا فى مستشفيات الحجر الصحى، ولكن فى نفس الوقت انتقد هروب  قلة قليلة من الأطباء مع تحملهم المسئولية التقصيرية فى زيادة عدد الوفيات بفيروس (كورونا)، خصوصاً فى ظل وجود إجراءات وحماية طبية وفرتها الدولة لجميع الأطقم الطبية لحمايتهم من عدوى  كورونانتيجة اختلاط طاقم الأطباء بالمرضى، ومن خلال هذه الأوضاع غير المقبولة من جانب قلة قليلة من الأطباء فى تقاعسهم عن أداء واجبهم نحو الإنسانية، مما أدى إلى وفاة كثير من الحالات المصابة بفيروس كورونا، سوف يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من تقاعس أو يتقاعس عن أداء دوره وواجبه الإنسانى نحو بنى وطنه.
 
إلا أن بعد انتهاء السيد رئيس الوزراء من مؤتمره الصحفي، تعرض لحمالات مسعوره من جانب بعض اللجان الإلكترونية على منصات مواقع التواصل الاجتماعى، التى ليس لها رقيب تطالب رئيس الوزراء بالاعتذار، كأنه ارتكب جُرما يتحمل مسئوليته، وأيضا أصدرت نقابة الأطباء بيانا تدين فيه أقوال رئيس الوزراء نحو تقاعس الأطباء، وتطالب رئيس الوزراء بالاعتذار والرد فى أقواله، وهذا طبعاً يستحيل لا يرضى المنطق والعقل بذلك، لأن رئيس الوزراء لم يخطئ خطأ كبيرا أو أجرما جرما يستدعى اعتزاره أو الرجوع فى أقواله، لأن حديث رئيس الوزراء ليست محل نظر، لأن الدكتور مدبولى دائم الإشادة بالأطقم الطبية، علاوة على ذلك قد استقبل نقيب الأطباء الدكتور حسين خيرى لتحقيق مطالب الأطباء، وعلى الفور تم حل هذه المشاكل بمقابلة نقيب الأطباء لرئيس الوزراء ووزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، وإذا نظرنا لمعنى الحديث نجد أن الدكتور مدبولى وجة الشكر لجميع الطواقم الطبية، أى أطلق العمومية فى ثنائه، ولم يختص فئة دون أخرى، ولكن وجه اللوم لقلة من الأطباء لا نسميهم المتغيبين ولكن الأطباء الفارين من الحرب، لأن الأنسانية فى حرب لمواجهة عدو خفى يستلزم مواجهته بالتدابير والإجراءات الاحترازية اللازمة حتى لايهدد بفناء الإنسان من على وجه الكرة الأرضية هنا لأوجه الرد على مايقال من البعض من أن لابد من تقديم اعتذار من رئيس  الوزراء أو الرد فى أقواله، لأن رئيس الوزراء اختص الفئة القليلة فقط من الأطباء التى تقاعست عن أداء دورها، لأن هذا معناه تخصيص عموم الحديث دون مخصص وقيده دون مقيد، وذلك يتعارض مع أصول التفسير، لأن رئيس الوزراء لم يعجز فى حديثه، وإن وجه اللوم والتقاعس لجميع الأطباء ولكن وجة اللوم فقط لفئة قليلة منها تخلفت نحو أداء واجبها نحو الإنسانية والوطن.
 
أما بخصوص توجيه الجزاء الرادع ضد من تقاعس أو يتقاعس عن أداء دوره من الأطباء، فهذا حق تتخذه الدولة ضد الموظفين العموم حسب النظرية التعاقدية لأن العلاقة بين الطبيب وهو موظف عام والسلطة الإدارية علاقة تعاقدية وخصوصاً فى نظام التكليف حيث يلزم المكلف بقبول الوظيفة واستلام العمل وإلا تعرض للعقاب، وهذا بالضبط يحدث مع جميع الطواقم الطبية المكلفة،وليس هناك شك فى سلطة التأديب التى تحددها السلطات المختصة فى طبيعية العقوبة للأطباء المتقاعسين عن أداء واجبهم لم تره من توافق التقاعس مع الجزاء.
 
ويهيب كاتب هذه السطور أطباء مصر، ملائكة الرحمة، ونقباتهم الوقوف جانب الدولة ومؤسساتها وعدم الدعوة لزيادة التوترات السياسية من خلال مؤتمرات صحفية ومنشورات وبيانات إدانة ضد المسئولين فى الدولة لأن السياسة العامة للدولة يحددها كبار رجال الدولة من المختصين، إلى جانب التشريعات للقوانين التي يصوغها فقهاء التشريع، لأن النقد والخوض فى سياسة الدولة والامتناع عن دور الطبيب الإنسانى والوطنى نحو القيام بواجباته فى ظل ظروف مقاومة الدولة للإرهاب ومرض فيروس كورونا والمؤامرة على مصر فى سد النهضة من خلال دولة أثيوبيا ومساعدة دول أخرى والخطر الذى يهددنا من جانب ليبيا عن طريق ملشيات أردوغان والسراج، يكون بذلك نضر انفسنا بى انفسنا فيجب على الجميع من أطباء مصر أن يتفقوا على هذا التوافق والوقوف جنب الدولة وقيادتها السياسية، وهذا من منطلق تاريخ طويل للأطباء فى الوقوف جنب الدولة المصرية أوقات الحرب والهجمات الإرهابية والكوارث الطبيعية البيئية وهذا من واقع منطلق مسئولية الأطباء التاريخية والوطنية وتحقيق المؤامة بين مصلحة وأمن الوطن فى هذه الفترة الفارقة من تاريخ مصر والذى يتربص بها المتربصون بكيان الدولة المصرية وأمن وسلامة وصحة المواطن المصرى فى نفسة فى ظل أزمة فيروس(كورونا) تحيا مصر.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة