هل تنازل سيدنا آدم لـ النبى داود عن 40 عاما من عمره؟ ما يقوله التراث الإسلامى

الجمعة، 19 يونيو 2020 05:00 م
هل تنازل سيدنا آدم لـ النبى داود عن 40 عاما من عمره؟ ما يقوله التراث الإسلامى غلاف كتاب البداية والنهاية
كتب أحمد إبراهيم الشريف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
كم سنة عاشها سيدنا داود عليه السلام؟ ما الذى يقوله القصص الدينى فى ذلك، وكيف كان موقف التراث الإسلامى من هذه القصة.. هذا ما سنعرفه.

يقول كتاب "البداية والنهاية" للحافظ ابن كثير: 

قد تقدم فى ذكر الأحاديث الواردة فى خلق آدم أن الله لما استخرج ذريته من ظهره، فرأى فيهم الأنبياء عليهم السلام، ورأى فيهم رجلا يزهر فقال: أى رب من هذا؟
قال: هذا ابنك داود.
قال: أى رب كم عمره؟
قال: ستون عاما.
قال: أى رب زد فى عمره.
قال: لا إلا أن أزيده من عمرك. وكان عمر آدم ألف عام. فزاده أربعين عاما.
فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال: بقى من عمرى أربعون سنة، ونسى آدم ما كان وهبه لولده داود، فأتمها الله لآدم ألف سنة، ولداود مائة سنة.
رواه أحمد عن ابن عباس. والترمذى وصححه عن أبى هريرة، وابن خزيمة، وابن حبان.
 
وقال الحاكم: على شرط مسلم. وقد تقدم ذكر طرقه وألفاظه فى قصة آدم.
قال ابن جرير: وقد زعم بعض أهل الكتاب أن عمر داود كان سبعا وسبعين سنة، قلت: هذا غلط مردود عليهم، قالوا: وكان مدة ملكه أربعين سنة، وهذا قد يقبل نقله لأنه ليس عندنا ما ينافيه ولا ما يقتضيه.
وأما وفاته عليه السلام فقال الإمام أحمد فى مسنده: حدثنا قبيصة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عمرو بن أبى عمرو، عن المطلب، عن أبى هريرة أن رسول الله ﷺ:
 
"قال كان داود عليه السلام فيه غيرة شديدة، فكان إذا خرج أغلق الأبواب، فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع، قال فخرج ذات يوم وغلقت الدار، فأقبلت امرأته تطلع إلى الدار، فإذا رجل قائم وسط الدار، فقالت لمن فى البيت: من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة؟ والله لنفتضحن بداود، فجاء داود فإذا الرجل قائم فى وسط الدار فقال له داود: من أنت؟
فقال: أنا الذى لا أهاب الملوك، ولا أمنع من الحجاب.
فقال داود: أنت والله إذن ملك الموت، مرحبا بأمر الله، ثم مكث حتى قبضت روحه، فلما غسل وكفن وفرغ من شأنه طلعت عليه الشمس.
فقال سليمان للطير: أظلى على داود، فأظلته الطير حتى أظلمت عليه الأرض.
فقال سليمان للطير: اقبضى جناحا.
قال: قال أبو هريرة: فطفق رسول الله ﷺ يرينا كيف فعلت الطير.
وقبض رسول الله ﷺ بيده، وغلبت عليه يومئذ المضرحية".
 
انفرد بإخراجه الإمام أحمد، وإسناده جيد قوى، رجاله ثقات.
ومعنى قوله: وغلبت عليه يومئذ المضرحية، أى وغلبت على التظليل عليه الصقور الطوال الأجنحة، وأحدها مضرحى. قال الجوهرى: وهو الصقر الطويل الجناح.
وقال السدى، عن أبى مالك، عن ابن عباس قال: مات داود عليه السلام فجأة، وكان بسبت وكانت الطير تظله.
وقال السدى أيضا عن أبى مالك، وعن سعيد بن جبير قال: مات داود عليه السلام يوم السبت فجأة.
وقال إسحاق بن بشر، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن قال: مات داود عليه السلام وهو ابن مائة سنة، ومات يوم الأربعاء فجأة.
وقال أبو السكن الهجري: مات إبراهيم الخليل فجأة، وداود فجأة، وابنه سليمان فجأة، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، رواه ابن عساكر.
وروى عن بعضهم أن ملك الموت جاءه وهو نازل من محرابه، فقال له: دعنى أنزل أو أصعد، فقال: يا نبى الله قد نفذت السنون والشهور والآثار والأرزاق، قال: فخر ساجدا على مرقاة من تلك المراقى فقبضه وهو ساجد.




مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة