القارئة نيهال أحمد تكتب أشياء لا تُرى بالعين المجردة

الجمعة، 17 أبريل 2020 03:00 م
القارئة نيهال أحمد  تكتب أشياء لا تُرى بالعين المجردة صورة أرشيفية

على مدار اليوم تتداعى المواقف من فعل و رد فعل ، بعضها نملك التعبير عنه بالكلمات والبعض الأخر يكون من خلال الأنفعال الجسدي ، ولكن بعضها لا يسعهُ البوح للتعبير عنه ، حتى لغة الجسد تتعطل وتصمت العين عن فيضها.

فماذا إذاً ؟! أفكر دائماً فى ماذا لو أننا نملك القدره على رؤية هالة الطاقة المحيطة بأجسادنا والتي تعكس طاقه الشعور الداخلي الذي يأسرنا في كل لحظه؟! .

قد يضحك البعض من سؤالي الغريب ، ولكن ألم تُفكر يوماً لمَّا ينقبض قلبك عند دخولك إحدى المستشفيات أو زيارة المقابر أو وجودك في منزل يتشاجر أفراد أسرتهِ دوماً ، وعلى الجانب الآخر فإنك تمتلئ طاقه أندفاع وأنطلاق عند دخولك دار عبادة أو مدينة ملاهي على سبيل المثال ، إنها الطاقة التي تغمر المكان وهي ايضاً الطاقة التي تحيط بنا.

ولكن لمَّا كل هذا وما علاقته بالمواقف التي تحدث لنا على مدار اليوم؟! .

تكمن علاقته في بعض ردود الافعال التي لا يمكن التعبير عنها بالبوح اللغوي أو الجسدي ، فقط نعبر عنها بطاقتنا!! .

إذا امتلكنا رؤية الهاله المحيطة بنا قد نرى أحدهم يحترق وجعاً دون أدنى تعبير ، يكتم شعوراً قاسياً داخله كي يبدو متماسكاً أمامك ،  وقد أحترق من موقف قد تراه عادي او ذكرى مرت على خاطره أو أن جملة كنت تقولها بعفويه مرت على صميم وجعه ، فأخرجها من خلاياه بألمٍ عظيم ولست تدري.

وترى أحدهم وقد أحاطت بهِ هالة قادره على إضاءة العالم مما يسكنهُ من فرح ونشوة وكأن بهجة الكون تشرق من قلبه ، وإن تساءلت عن السبب ربما لأن طيف مَن يحبهُ قد مر على باله  أو امام عينيه ،  وكأن نظرة للمحبوب تلهم قلبه الضياء فيفيض عشق مبهج دون أن يشعر به أحد . وفى الحالتين فإنه تم التعبير عن رد الفعل ببوح لا يُرى بالعين المجرده .

هذا ما أحاول الوصول إليه من خلال تلك السطور ، هنالك ردود أفعال ومشاعر لا تُرى بالعين المجرده ، فقط عين الاحساس ، عين القُرب والمعرفه .

إذا جلست مع أحد اصدقاءك ذات مره وكنت تعرفه عين المعرفة ، فإن كل احساس عابر يسكنهُ وحدك ستعرفه لأنك تعرف مكنونهُ ، تملك عين الاحساس التي تتحسس هالته الطاقيه .

ولكن ماذا عن شخص تُحدثه بشكل عادي ؟! تلك هي المشكله قد تلمس حرج أحدهم دون قصد منك وينزف الألم من خلاياه ولست تدري .. وقد يتوهج أحدهم عند رؤيتك ولن تشعر إلا إذا أقتربت أكثر .. إنها اشياء لا تُرى بالعين المجرده ، فتعود أن ترى ما بين السطور  إنه يُكتب ويُسمع ويُقرأ بالاحساس فقط  .




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة