خالد صلاح

تسلية ولا تضييع وقت .. كيف تؤثر الألعاب الالكترونية على الشباب؟

الثلاثاء، 03 مارس 2020 12:24 م
تسلية ولا تضييع وقت .. كيف تؤثر الألعاب الالكترونية على الشباب؟ الألعاب الإلكترونية
وكالات

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

مع بداية القرن الحالي تطورت الألعاب الإلكترونية، وأصبحت جزءا من يوميات وأوقات الأطفال والمراهقين، وأصبحوا متفاعلين ونشطاء معها، وبالرغم من أنها ممتعة ومسلية إلا أنها تؤثر على الفرد والمجتمع إيجابيا وسلبيا من النواحي الصحية والاجتماعية مما دفع المتخصصين في السلوك الإنساني والاجتماعي والنفسي ودارسى علم النفس والسلوك والتربية لمعرفة مدى تأثيرها على الأطفال والمراهقين

كما أن الألعاب الالكترونية باتت منافسا خطيرا لقضاء وقت ممتع مع الأسرة والأهل والأصدقاء، وتراجعت أمامها الألعاب الاعتيادية والقديمة التى كان الصغار يطوقون لممارستها مثل كرة القدم والجرى والتنزه فى الهواء الطلق، وتلاشت المهام الاجتماعية التى كان الكبار يقومون بها وفى مقدمتها الزيارات العائلية ولقاء الأصدقاء، واقتصر اللعب الذى يعد ضرورة من ضرورات الحياة للأطفال ووسيلتهم فى التعبيرعن مشاعرهم الداخلية وميولهم وطريقه تفكيرهم على عالم افتراضي يستحوذ على الصغار والكبار خاصة مع استمرار وصوله لآفاق جديدة وتقنية أفضل فى كل عام .

ويأتى إغراء تلك الألعاب نتيجة تميزها بالتنوع واستهدافها لجميع الفئات العمرية، والأهم أنها تجعل اللاعب جزءا من اللعبة، الأمرالذى يمثل جاذبية خاصة لدى الأطفال والمراهقين والشباب، لأنها تتطلب التركيز والاهتمام المستمروالإصغاء والتفاعل التام مع الأحداث بالعقل والمشاعر والنفس، بحيث يشعراللاعب أنه جزء لا يتجزأ من الأحداث وأنه العنصر الأهم في اللعبة
 

وتوصلت الدراسات والأبحاث إلى أن كثرة ممارسة الألعاب الإلكترونية تتسبب فى الإصابة بالسمنة، والكسل ، والأمراض الاجتماعية، ومشاكل في الصحة البدنية والعقلية ، فضلا على تأثيرها على سلوك الأفراد فى الحياة الواقعية إذ تشجع على العنف مما قد يؤدي إلى توليد سلوكيات أخرى خطيرة.

ومن الناحية الصحية، فإن الإسراف فى الالعاب الالكترونية يتسبب فى الإصابة بآلام المفاصل الموجودة في الرقبة، أو اليد، أو الرسغ، أو الساعد وذلك نتيجة اللعب المستمر لفترات طويلة دون راحة ، وتتسبب كذلك فى نقص فيتامين ( د)، الذى يحصل عليه الإنسان من التعرض لأشعة الشمس، و يؤدي نقصه ضعف العظام والتواء العمود الفقري والساقين
 

أما من الناحية النفسية، فعلى الرغم من وجود بعض الألعاب القائمة على وجود فريق مكون من عدد من اللاعبين، إلا أن معظم الأطفال ينتهي بهم الأمر للجلوس في غرفتهم منفردين وينخرطون بكل جوارحهم مع اللعبة مما يحد من مهاراتهم الطبيعية في التعامل مع الحياة الواقعية، ويفشل بعضهم في خلق أحاديث مع غيرهم أو الاستجابة لهم، بسبب تعودهم على الصمت والاندماج مع الألعاب الالكترونية فقط، وإذا زاد الامر يؤدي إلى التوحد أو الاكتئاب، وغيرهما من الاضطرابات النفسية

إلا أن الأمر برمته ليس مظلما بصورة مطلقة، حيث أشارت بعض الدراسات إلى أن للألعاب الإلكترونية تأثيرا كبيرا على الثقافة العامة للأفراد، بسبب انتشارها الواسع بينهم وتزيد من الأداء المعرفى وتحسن عملية اتخاذ القرار، وتشجع على القراءة، وتشحذ التفكير الاستراتيجي والمهارات المنطقية، وتزيد الاهتمام بالتكنولوجيا


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة