القارئة علياء عبد الغفار تكتب: إلَى مَنْ عَذِّب رُوحِي

الإثنين، 23 مارس 2020 02:00 م
القارئة علياء عبد الغفار تكتب: إلَى مَنْ عَذِّب رُوحِي صورة أرشيفية

مَازِلْت أَتَذْكُر عَيْنَاك واِحْمِرَار وَجْهَك الَّذِي كَاد يَتَدَفَّق مِنْهُ الدَّمُ، فَقَط لِأَنَّك رَأَيْتهَا، فُضِّلَت أَن تَتَخَلَّى عَن كَوْنِك رَجُلٍ لَا يَخْجَل وَلَا يَظْهَرُ مَا يُشْعِرُ بِهِ فَقَطْ لِتَثْبُت لَهَا أنَّكَ مَازِلْتَ تعشقها، لَازَال قَلْبِك يَرْقُص عِنْدَ رُؤْيَةِ طَلَّتها.

وَلَكِنْ هِيَ لَا تَهْتَم، كَانَت تُسْتَغَلّ حُبُّك، كَانَت تَتَغَذَّى عَلَى نظرتَك لَهَا كَمَلِكَة، وكَأَنَّهَا تُحْفَة تَأْبَى وُجُودِهَا فِي مَكَان غَيْرِ الْمُتْحَف يَدْفَعُون فِيهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ يستمتعوا بِتَفَاصِيل جَمَالِهَا. كَانَتْ لَا تَقْدِرُ، كَانَت تتلذذ وهِي تَحَطَّم قَلْبِك، ولَكِنْ لَا تَجُوزُ عَلَيْك الشَّفَقَة، هَذَا كَانَ اخْتِيَارِك، اخْتَرْت أَنْ تُعَذَّبَ رُوحَك بعشقها. وَلَكِن لَن أَلُومَك، هَذِه فِطْرِة الْإِنْسَان، يُهْمِل مَنْ يُحِبُّهُ ويَعْشَق مَنْ لَا يَعْلَمُ بِوُجُودِهِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةَ. لَا أعْتَاد الشَّمَاتَة، ولَكِنْ فِي حَالَتِك هَذَا وَاجِبٌ، وَاجِبٌ عَلَيَّ أَنْ أَشْمَت فِي مَنْ تَرَكَ قَلْبِيٌّ يُنْزِف حُبًّا وذَهَب لِيَعِيش نَفْس الشُّعُور.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة