خالد صلاح

النقض ترسى مبدأ جديدا فى سابقة قضائية.. للمحكمة السلطة الرقابية في تقدير عقوبة أحكام محكمة الجنايات.. والحيثيات تؤكد: تلك السلطة دون حاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر موضوعه

الخميس، 06 فبراير 2020 11:00 ص
النقض ترسى مبدأ جديدا فى سابقة قضائية.. للمحكمة السلطة الرقابية في تقدير عقوبة أحكام محكمة الجنايات.. والحيثيات تؤكد: تلك السلطة دون حاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر موضوعه محكمة النقض - أرشيفية
كتب علاء رضوان – هدى أبو بكر

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أرست محكمة النقض، دائرة الإثنين "ج"، مبدأ قضائياَ جديداَ بشأن السلطة الرقابية على محكمة الجنايات، قالت فيه إن: "لمحكمة النقض سلطة رقابية على محكمة الجنايات في تقدير العقوبة الجنائية التي توقعها على المتهم في الحدود المقررة قانونا دون الحاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر القضية من جديد، وذلك بخلاف المبادئ والأحكام السابقة للمحكمة". 

1

صدر الحكم فى الطعن المقيد برقم 13324 لسنة 88 القضائية، برئاسة المستشار ممدوح يوسف نائب رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين محمد خالد ومهاد خليفة ومجدى شبانة ورفعت سند نواب رئيس المحكمة، وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض رائد سمير، وأمانة سر على محمود.

2

محكمة النقض في حيثيات الحكم خففت العقوبة الصادرة ضد المتهم في قضية الهجوم على قسم كرداسة والمعروفة إعلاميا بـ"أحداث كرداسة"، من الإعدام إلى السجن المؤبد، أنه لما كان تقدير محكمة الموضوع للعقوبة لا يعدو أن يكون خاتمة المطاف، فليس من المقبول عقلا ومنطقا أن يبقى تقدير العقوبة بمنأى عن رقابة محكمة النقض بعد صدور القانون رقم 11 لسنة 2017 بتعديلات إجراءات الطعن أمام محكمة النقض، والتي بموجبها تلتزم محكمة النقض بنظر موضوع الدعوى مباشرة إذ نقضت الحكم المطعون فيه.

3

وأوضحت المحكمة أنه قد بات متعينا بعد التعديلات الأخيرة للإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بسط رقابتها على تقدير محكمة الموضوع للعقوبة دون حاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر موضوعه، وتأسيسا على ذلك فقد أصدرت المحكمة قرار المتقدم بتخفيف العقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد.

4

لما كان ذلك، وكان القانون رقم 11 لسنة 2017 فى شأن تعديل بعض أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد اختص محكمة النقض بنظر موضوع الدعوى إذا نقضت الحكم المطعون فيه، ولما كان تقدير محكمة الموضوع للعقوبة لا يعدو أن يكون خاتمة مطاف الموضوع ومحصلته النهائية، ومن ثم فإنه من غير المقبول عقلاً ومنطقًا أن يبقى تقدير العقوبة بمنأى عن رقابة محكمة النقض – بعد التعديل الذى سنه الشارع بالقانون المشار إليه والمعمول به فى الأول من شهر مايو سنة 2017، ومن ثم فقد بات متعينًا بسط رقابة هذه المحكمة – محكمة النقض – على تقدير محكمة الموضوع للعقوبة، دون حاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر موضوعه. 

5

وتأسيسًا على ذلك، فإن هذه المحكمة تقضى – لما ارتأته من ظروف الطعن – بتصحيح الحكم المطعون فيه الساري عليه التعديل المذكور لصدوره فى 14 من شهر يناير سنة 2018، وذلك بإلغاء عقوبة الإعدام المقضي بها على المحكوم عليه ومعاقبته بالسجن المؤبد بدلاً منها، ورفض الطعن فيما عدا ذلك، ومن نافلة القول أن ما ينعى به الطاعن بشأن رأى مفتى الجمهورية أصبح ولا محل له.

6

وبالنسبة لعرض النيابة العامة

وأضافت المحكمة - من حيث إنه لما كانت النيابة العامة قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – مشفوعة بمذكرة طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه، وكانت محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين – من تلقاء نفسها – دون تقيد بمبنى الرأى الذى ضمنته النيابة العامة مذكرتها – ما عسى أ ن يكون قد شاب الحكم من عيوب، ويستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة العامة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.

ومن حيث إن هذه المحكمة قد انتهت إلى القضاء بتصحيح الحكم المعروض إلغاء عقوبة الإعداد المقضى بها على المحكوم عليه ومعاقبته بالسجن المؤبد، فإن موضوع عرض النيابة العامة للقضية صادر ولا محل له.

فلهذه الأسباب

 

حكمت المحكمة:ـ أولاً: بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليه شكلاً وعرض النيابة العامة للقضية، وثانيًا: وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الإعدام المقضي بها عليه ومعاقبته بالسجن المؤبد، ورفض الطعن فيها عدا ذلك.

 

وفى هذا الشأن، يقول الخبير القانوني والمحامي محمد خليفه، أن المبدأ المستقر عليه فى قضاء محكمة النقض أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناَ بالنسبة لكل متهم هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة النقض ودون أن تسأل عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته.   

7

المبدأ القضائي الجديد – وفقا لـخليفه" في تصريح لـ"اليوم السابع" – استناداَ لتعديل قانون إجراءات الطعن أمام محكمة النقض بالقانون رقم "11" لسنة 2017: "حق محكمة النقض في رقابة سلطة محكمة الجنايات في تقدير العقوبة التي توقعها على المتهم في الحدود المقررة قانوناَ، دون الحاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه ونظر موضوع القضية من جديد".

 

وذلك تأسيساَ على أنه لما كان تقدير محكمة الموضوع للعقوبة لا بد وأن يكون خاتمة مطاف الموضوع ومحصلته النهائية، فمن غير المقبول عقلاَ ومنطقاَ أن يبقى تقدير العقوبة بمنأى عن رقابة محكمة النقض بعد صدور القانون رقم "11" لسنة 2017 بتعديل حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وأنه بموجب هذه التعديلات بات متعيناَ بسط رقابة محكمة النقض على تقدير محكمة الموضوع للعقوبة دون حاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر القضية من جديد.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة