ويعرف "عيد العزاب" أيضا باسم "دبل 11"، حيث أن رقم "1" يتكرر أربع مرات في هذا التاريخ، ويشبه شكل الرقم "1" عصا ناعمة، والتي تحمل معنى الأعزب في اللغة الصينية، ليصبح هذا اليوم "يوم العزاب".


وكان الاحتفال بيوم 11 نوفمبر منتشرا على نطاق ضيق وسط الشباب العزاب في الصين، إلا أنه في عام 2009 أطلق عملاق التجارة الإلكترونية في الصين (شركة علي بابا) ومنصتها الشهيرة "تاو باو" شعار "لا تحزنوا أيها العزاب! على الأقل يمكنكم التسوق كما تريدون!"، وبدأت الترويج لتخفيضات في الأسعار هذا اليوم من كل عام ليتحول إلى "يوم التسوق" في الصين.


وتم اختيار هذا اليوم بالتحديد لأنه سهل التذكر، كما أنه يقع في موسم منخفض للاستهلاك بين العيد الوطني الصيني (أول أكتوبر) وعيد الربيع الصيني (نهاية يناير)، فسرعان ما نجحت الفكرة، وأصبح "دبل 11" موجة كبيرة للشراء اجتاحت ثاني أكبر اقتصادات العالم.


وبما أن هذا العام استثنائي بسبب وباء كورونا المستجد وسعيا لتنشيط المبيعات وتعويض جزء من خسائر المصانع والشركات، فقد انطلق مهرجان هذا العام مبكرا في 21 أكتوبر الماضي ويستمر حتى منتصف نوفمبر، لتكون هذه هي أطول فترة مبيعات للمهرجان منذ إطلاقه عام 2009.


وتشارك في مهرجان التسوق لهذا العام 250 ألف علامة تجارية، وسط توقعات أن يشمل ما يزيد عن 800 مليون مستهلك بزيادة بنحو 200 مليون مستهلك عن العام الماضي، و5 ملايين متجر إلكتروني، ما سيمثل فرصة لإنعاش الاستهلاك بعد الركود الذي سببه الوباء.


وتلجأ منصات التسويق الإلكتروني في الصين إلى مشاهير الإنترنت عبر تقنية البث المباشر؛ للتسويق للبضائع المعروضة، فيما تشارك أكثر من 26 ألف علامة تجارية أجنبية من 84 دولة في مهرجان التسوق هذا العام، بينها 2600 علامة تجارية تشارك لأول مرة.


ويمثل عيد العزاب (مهرجان التسوق) هذا العام فرصة للمصانع لتحويل مخزوناتها التي تعطلت بسبب قيود الوباء على التجارة الخارجية إلى السوق المحلية، حيث سيشارك في أنشطة التسويق 2000 سلسلة صناعية و300 ألف مصنع ، و2ر1 مليون تاجر، لتسويق سلعهم عبر الإنترنت.


كما تتوقع الهيئة الصينية للبريد أن يشهد قطاع البريد السريع في الصين ارتفاعا في أعمال تسليم الطرود خلال فترة المهرجان السنوي للتسوق عبر الإنترنت في البلاد، حيث ستتعامل شركات التوصيل السريع مع 490 مليون طرد يوميا في المتوسط اعتبارا من يوم 11 نوفمبر (ذروة المهرجان) وحتى يوم 16 نوفمبر، وهو أعلى بكثير من حجم الأعمال العادي.


وحيث أن مبيعات التسوق عبر الإنترنت سجلت عام 2009 مع إطلاق المهرجان أقل من 2% من إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية في المجتمع الصيني، وبلغ عدد مستخدمي التسوق عبر الإنترنت حينها 100 مليون فقط، فإن تنامي عدد المستخدمين إلى 8 أضعاف هذا الرقم خلال 10 سنوات فقط، دفع المحللون إلى إطلاق اسم "اقتصاد العزاب" على هذه الفترة التسويقية المهمة في الصين، التي يتجاوز إجمالي المبيعات خلالها الـ30 مليار دولار.