خالد صلاح

كابوس "بابجى" مستمر.. اللعبة تنهى حياة طفلين فى أسبوع.. انتحار طفل فى الشرقية شنقا بعدما طالبته أسرته بتركها.. وآخر بسكته قلبية فى بورسعيد.. الأزهر يحذر.. واستشارى نفسى يكشف اللغز.. فيديو

الإثنين، 05 أكتوبر 2020 09:23 م
كابوس "بابجى" مستمر.. اللعبة تنهى حياة طفلين فى أسبوع.. انتحار طفل فى الشرقية شنقا بعدما طالبته أسرته بتركها.. وآخر بسكته قلبية فى بورسعيد.. الأزهر يحذر.. واستشارى نفسى يكشف اللغز.. فيديو لعبة بابجى
محمد كامل

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

حادث مأساوي جديد وراءه استخدام اللعبة "بابجى" لساعات متواصلة؛ إذ انتحر طفل بقرية فى الشرقية شنقًا داخل غرفة نومه، بسبب نهر أسرته له ومطالبته عدم الإكثار من اللعبة وتركها، لينضم إلى قائمة طويلة من ضحاياها.

وفى التفاصيل، تخلص طفل فى الحادية عشر من العمر بقرية كفر أبراش مركز مشتول السوق بمحافظة الشرقية، من حياته شنقا داخل غرفة نومه بسبب نهر أسرته له ومطالبته بعدم لعب بابجى. وتبين من التحريات الأولية قيام الطفل "يوسف.م.س" 11 سنة بالصف الخامس الابتدائي، بالتخلص من حياته شنقا، بسبب نهر أسرته له ومطالبته بعدم الإكثار من لعبة بابجى وتركها.

سبق حادث الطفل "يوسف"، قائمة طويلة من ضحايا حوادث بابجى، آخرها الأسبوع الماضى، حيث توفى طفل ببورسعيد فى الثانية عشرة من عمره إثر إصابته بسكتة قلبية، لاستخدامه لعبة "بابجى" لساعات متواصلة.

ولفظ طفل يدعى "م.س" من محافظة بورسعيد أنفاسه الأخيرة في منزله إثر سكتة قلبية، وأكدت طوارئ مديرية الشئون الصحية، أن الطفل وصل جثة هامدة  بصحبة بعض الأهالى، وقالوا إنه توفى إثر إصابته بسكتة قلبية نتيجة استخدامه لعبة "بابجى" حيث وجد هاتفه المحمول بجواره مفتوحا عليها.

فما السبب فى زيادة ضحايا بابجي ليس فى مصر فقط، بل بلدان عدة حول العالم، ورأى الأزهر فيها، وهو ما نستعرضه في السطور التالية.

ما هي لعبة بابجي؟

هي من أنماط ألعاب البقاء، حيث يدخل فيها 100 شخص مجتمعين في خريطة محددة من خرائط اللعبة، يمكن أن تلعب بشكل فردي أو أن تلعب مع فريق مخصص، عند الانطلاق يبدأ جميع اللاعبين من الصفر لا أسلحة، لا ذخيرة وأحيانا لا ملابس أيضا، ثم توجب عليك الهبوط في منطقة محددة تجميع الذخيرة والأسلحة والملابس وكل ما تراه قابلا للاستخدام من أجل تهيئة نفسك.

من مؤسس بابجي؟

يعد Brendan Greene، مؤسس ومطور لعبة ببجي، وهو يبلغ من العمر 43 سنة، وهو إيرلندي الجنسية، وقد قام بصناعة العديد من الألعاب تحت ملكيته الفكرية الخاصة إلا أنها فشلت في الغالب، إلا أن لعبة بابجي حققت نجاحا قويا لتكون سبيله للشهرة والغنى الشديدين.

خلال العامين الماضيين، شهد العالم حوادث مأساوية عدة ارتبطت بممارسة ألعاب إلكترونية عديدة تعتمد على فنون القتال والعنف، كان أبرزها ضحايا للعبة بابجى، التى يدمنها أطفال ومراهقون.

أطباء ورجال دين حذروا من ممارسة اللعبة لفترات طويلة، لما لها من أبعاد نفسية خطيرة، وتجعل من يلعبها يعيش عالمًا افتراضيًّا يعزله عن الواقع، وتصل تأثيراتها إلى حد التخلص من حياته والإقدام على الانتحار، بسبب الضغط والإجهاد الذى يتعرض له.

استشارى نفسى يوضح تأثيرات بابجى

الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، علق على حوادث بابجي الأخيرة، كاشفًا أسباب الوفاة والانتحار التى تسببها اللعب لفترات طويلة.

وقال الدكتور جمال فرويز، فى تصريح لـ"اليوم السابع"، إن اللعبة محببة للأطفال، فهى بها نوع من الإثارة والتشويق والاستهلاك الوقتى، وحافز لدى الأطفال ليجد فيها روح المنافسة.

وأضاف: يجب أن نتفق أن الأطفال يجدون فى اللعبة شيئا ممتعا، والمشكلة فى أن الطفل بأخذ وقتا طويلا فى ممارسة اللعبة، فحين يتخطى الطفل مرحلة معينة يجد نفسه فى أخرى، ومع نجاحه فيها يسبب له ضغطا كبيرًا على أعصابه.

وأوضح أن واقعة طفل بورسعيد بسبب الإجهاد الشديد، وبسبب قلة النوم حصلت مرحلة إجهادية، وغالبا الوفاة نتيجة عيب خلقى فى القلب وليس فى المخ.

أما عن أسباب انتحار طفل، يوضح "فرويز"، أن الطفل مراهق ونهر أسرته له بسبب لعبة يحبها، فيتعرض لما يسمى بتدهور سن المراهقة نتيجة ضغط نفسى، وهو من أحد وأعلى أسباب انتحار المراهقين، وهو بالطبع هذا الأمر لا يشمل كل المراهقين، بل فئة العصابين، مثل الطفل الذى يقلق ويتوتر سريعًا ويتعرق على أتفه الأسباب.

بحسب استشاري الطب النفسي، فإن "تدهور سن المراهقة" يجعل أول شيء يفكر فيه الطفل هو التخلص من حياته، والهروب الوحيد له هو الإقدام على الانتحار.

ونصح الدكتور جمال فرويز، الآباء بالمتابعة مع الأبناء، وعدم الضغط عليهم إذا كان يتوتر سريعا وعصابى، بل يجب تقييد ساعات اللعب؛ أربع ساعات فى اليوم للطفل الطبيعى (الساعة 50 دقيقة)، والطفل الذى لديه مشكلة فى المخ مثل صرع، يلعب ساعتين فقط بواقع 50 دقيقة لكل ساعة أيضًا.

وشدد استشارى الطب النفسى، على ضرورة عدم ضغط الآباء على الأبناء، مشيرًا إلى أن حكاية المنع التام للألعاب مرفوضة تماما.

الشيخ أحمد كريمة يوضح موقف الدين منها

الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، قال إن الألعاب الإلكترونية تخضع لقادة المصلحة والمفسدة. وأوضح فى تصريح لـ"اليوم السابع"، إنه إذا كانت لهذه الألعاب فوائد فكرية وذهنية وبدنية فلا بأس شريطة ألا تلهى عن واجبات أساسية مثل التعليم وراحة البدن وغيرها.

 

بحسب "كريمة"، إذا أدت هذه الألعاب إلى تداعيات تؤذى البدن بدنيا وفكريا فستكون فى هذه الحالة محرمة، حيث قال الله في كتابه الكريم "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، وقوله سبحانه وتعالى "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما".

وتابع: والنبى محمد قال "الآدمى بنيان الرب ملعون من هدم بنيان الرب"، موضحًا أن خلاصة الأمر تتمثل فى الموازنة بين المفاسد والمصالح".

الأزهر يحذر

الأسبوع الماضى، جدد مركز الأزهر للفتوى تحذيره من لعبة بابجى ومومو والحوت الأزرق، مشيرًا إلى أن هذه الألعاب تخطف عقولَ الشباب خاصة وكثير من أفراد المجتمع، وتجعلهم يعيشون عالمًا افتراضيًّا يعزلهم عن الواقع، وتدفعهم بعد ذلك إلى ما لا تُحمد عاقبته.

وتابع، إن هذه الألعاب تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها للأسف تستخدِم أساليبَ نفسيةً معقَّدةً تحرض على إزهاق الروح من خلال القتل، وتجتذب محبي المغامرة وعاشقي الألعاب الإلكترونية لأنها تستغل لديهم عامل المنافسة تحت مظلة البقاء للأقوى.

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حذر من خطورة هذه الألعاب، وأهاب بالعلماء والدعاة والمعلمين بضرورة نشر الوعي العام بخطورة هذه الألعاب على الفرد والمجتمع.

وتأكيدًا على حُرْمة هذا النوع من الألعاب، لخطورته على الفرد والمجتمع، جرم مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، هذا النوع من الألعاب، وأهاب بأولياء الأمور وكل الفاعلين في المجتمع والجهات المختصة إلى منع هذا النوع من الألعاب.

بابچى وركوع اللاعبين

فى يونيو الماضى، آثار التحديث الأخير للعبة "بابجي" حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب احتوائها في أحد مراحله على ركوع اللاعب لصنم مما يخالف الدين الإسلامي، ليصدر مركز الأزهر للفتوى الإلكترونى تحديث شديد اللهجة من اللعبة فى بيان رسمى لأنها قد تؤثر على عقيدة أبنائنا بشكل مباشر إضافة إلى مخاطرها الاخرى من الحض على الكراهية والعنف.

ليرد فريق بابجى بعدها باعتذار وحذف كل ما أثار الاستياء بين مرتادى اللعبة والتأكيد على احترامه كافة الثقافات والأديان.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة