خالد صلاح

غزو ليبيا .. مصر تحذر من تدخل تركيا عسكريا فى ليبيا.. الخارجية تدين خطوة البرلمان التركى وتفويضه إرسال قوات للأراضى الليبية.. وتؤكد: التدخل سيؤثر سلبا على استقرار البحر المتوسط.. وأنقرة تتحمّل المسئولية كاملة

الخميس، 02 يناير 2020 05:25 م
غزو ليبيا .. مصر تحذر من تدخل تركيا عسكريا فى ليبيا.. الخارجية تدين خطوة البرلمان التركى وتفويضه إرسال قوات للأراضى الليبية.. وتؤكد: التدخل سيؤثر سلبا على استقرار البحر المتوسط.. وأنقرة تتحمّل المسئولية كاملة سامح شكرى وأردوغان
كتب: أحمد جمعة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات، اليوم الخميس، خطوة تمرير البرلمان التركي المذكرة المقدمة من الرئيس التركي بتفويضه لإرسال قوات تركية إلى ليبيا، وذلك تأسيساً على مذكرة التفاهم الباطلة الموقعة في إسطنبول بتاريخ 27 نوفمبر 2019 بين فايز السراج والحكومة التركية حول التعاون الأمني والعسكري.

وأكدت الخارجية المصرية على ما تُمثله خطوة البرلمان التركي من انتهاك لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ، وبالأخص القرار (1970) لسنة 2011 الذي أنشأ لجنة عقوبات ليبيا وحظر توريد الأسلحة والتعاون العسكري معها إلا بموافقة لجنة العقوبات، مُجدداً اعتراض مصر على مذكرتيّ التفاهم الباطلتين الموقعتين مؤخراً بين الجانب التركي و"السراج"، وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تصرفات أو آثار قانونية قد تنشأ عنهما، نتيجة مخالفة إجراءات إبرامهما للاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات في ديسمبر 2015، وبالأخص المادة الثامنة التي لم تخول "السراج" صلاحية توقيع الاتفاقيات بشكل منفرد، وخولت في ذلك المجلس الرئاسي مجتمعاً، واشترطت مصادقة مجلس النواب على الاتفاقيات التي يبرمها المجلس الرئاسي.

كما حذرت جمهورية مصر العربية من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته، وتؤكد أن مثل هذا التدخل سيؤثر سلباً على استقرار منطقة البحر المتوسط، وأن تركيا ستتحمّل مسئولية ذلك كاملة.

وأكدت مصر في هذا الصدد على وحدة الموقف العربي الرافض لأي تدخل خارجي في ليبيا، والذي اعتمده مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه يوم 31 ديسمبر 2019، وتذكر بالدور الخطير الذي تلعبه تركيا بدعمها للتنظيمات الإرهابية وقيامها بنقل عناصر متطرفة من سوريا إلى ليبيا، مما يُبرز الحاجة المُلحة لدعم استعادة منطق الدولة الوطنية ومؤسساتها في ليبيا مقابل منطق الميليشيات والجماعات المُسلحة الذي تدعمه تركيا ويعوق عودة الاستقرار في هذا البلد العربي، فضلاً عن أي احتمال للتدخل العسكري التركي في ليبيا باعتبار أن هذا التطور إنما يهدد الأمن القومي العربي بصفة عامة، والأمن القومي المصري بصفة خاصة، مما يستوجب اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية المصالح العربية من جراء مثل هذه التهديدات.

ودعت مصر المجتمع الدولي للاضطلاع بمسئولياته بشكل عاجل في التصدي لهذا التطور، المنذر بالتصعيد الإقليمي، وآثاره الوخيمة على جهود التوصل عبر عملية برلين لتسوية شاملة وقابلة للتنفيذ تقوم على معالجة كافة جوانب الأزمة الليبية من خلال المسار الأممي.

ووافق البرلمان التركى، الخميس، على مذكرة الحكومة بإرسال قوات عسكرية تركية إلى ليبيا بأغلبية 325 صوتا مقابل 184 رافضا للقرار.

وصوت المشرعون على مذكرة التفويض التي عرضتها الرئاسة التركية على البرلمان مؤخرا، وتنص على أنه من الاعتبارات التي تدفع حكومة أنقرة نحو إرسال قوات إلى ليبيا "حماية المصالح الوطنية انطلاقا من القانون الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الأمنية التي تشكلها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا".

وبموجب المذكرة، سيكون تحديد موعد إرسال قوات تركية إلى ليبيا ومكان انتشارها في عهدة الرئيس رجب طيب أردوغان، ويُمنح هذا التفويض الذي صادق عليه البرلمان، لفترة عام واحد قابلة للتمديد.

وشهدت جلسة البرلمان التركى الطارئة المنعقدة، الخميس مناقشة المذكرة التى قدمتها الرئاسة التركية بخصوص إرسال الجنود إلى ليبيا، مشاداة كلامية بين نائب ورئيس البرلمان التركى، ووفقا لصحيفة برجون التركية إن النائب اوزجور اوزل رئيس حزب الشعب الجمهورى، قال فى كلمة له، إن اجتماع المجلس الطارئ أو الأستثنائى لم تكن على النحو الواجب أو القانونى وانتهاكا لمبادئ الدستور.

وفى السياق نفسه، كشف موقع تى 24 التركى أن أحزاب المعارضة التركية أعلنت رفضها إرسال مرتزقة وقوات تركيا إلى الأراضى الليبية خلال الجلسة، وبحسب الموقع فان الذين اعلنوا انهم سيصوتون بـ "لا" هم: حزب الشعب الجمهورى وحزب الشعوب الديمقراطي والحزب الديمقراطى وحزب المناطق الديمقراطى وحزب العمال التركى والحزب الصالح و حزب الخير .

وبعد الموافقة على القرار ستقوم وزارة الدفاع الوطنى ورئاسة المجلس الأعلى فى تركيا بتحديد العناصر التى ستذهب إلى ليبيا. ويتوقع أنه سيتم إرسال الجنود وأنظمة الدفاع الجوى منخفضة ومتوسطة الإرتفاع كوركوت وهيسار كمرحلة أولى.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة