وقفت على خشبة المسرح أحاول التمرين على تلك السطور من مسرحية هاملت، حيث أقوم بدور البطولة لأول مرة تذكرت جميع من أدوا هذا الدور، شعرت ببعض الخوف فحاولت أن ألطف الأجواء بداخلى بعمل أشياء كوميديه لم أكن أدرى أن ذلك سوف يصور وينشر على صفحات التواصل.
أصبحت أنا هذا المجنون الذى يرقص بحركات بهلوانية (أضحوكة الجميع)، حاولت أتغلب على هذا المأزق وأقول لهم إنه ربما أصابنى جنون هاملت نفسه أوهمت نفسى بأنه لا شىء سوف يوقفنى ولا حتى ضحكات السخرية من الجميع، وجاءت الليلة حيث العرض الأول والمفاجأة أن المسرح ممتلئ لم يكن هناك مكان لشخص كل الأماكن كاملة العدد.
شىء غريب، ربما هى فرصتى الآن لأصنع مجدى وأمحو حماقاتى التى رأها الجميع هكذا حدثتنى نفسى، وبالفعل وقفت على خشبة المسرح أؤدى دور الأمير بكل ما فيه من انفعالات وتقمصات لتلك الشخصية المعقدة، أحسست أننى أنا فعلا هو ولكن شىء غريب يحدث لا يوجد أى تأثر أو تفاعل من الجمهور، صمت غريب عيونهم حائرة مثل من يبحث عن شىء ضائع منه أو من ينتظر مفاجأة ما فى أى وقت استمررت فى دورى واستمر الصمت والنظرات الغريبة المربكة حتى جاءت اللحظة التى كسر فيها ذلك الصمت والجمود صوت من بعيد قائلا ليس هذا ما جئنا لأجله بل نريد أن نرى تلك الأشياء الكوميديا التى كنت تصنعها كانت تلك مش شرارة النار او إنطلاق صفارة السباق فلقد اجمع الكل على ذلك تعالت الصيحات كلهم يريدون ذلك المهرج لا يريدون هاملت.
أغلق الستار لم يعد هناك ما يقال فالكل يريد شيئا بعيدا عن المنال شيئا لم أكن أتوقعه وهنا كانت اللحظة التى حدثتنى فيها نفسى هل أمنحهم ما يريدون وأنال إعجابهم أم أكتب بنفسى نهايتى اليوم لم أتردد كثيرا وخرجت لهم بهاملت المهرج لا الأمير، كنت أنا من حول الأمير إلى مهرج من أجل الفوز بالتصفيق والتهلييل بالفعل نجحت فى جعل الأمير يرتدى ثوب المهرج ونلت حصتى من التصفيق والتهليل تساقطت على النقود كما تسقط على المهرجين فى موالد القرى حصلت على ما تمنيت من شهرة ولكن شىء ما كان دائم ما يجعلنى غير مستريح النفس احسست دائما ان هاملت يطاردنى انا الأخر لينتقم منى على ما فعلته به ,ان دورى سوف يحين فى وقت قريب وسوف ينتقم منى أنا الأخر حاولت أن أصحح خطئى وأرجع للأمير مكانته أن أعيده ثانيا على عرشه بعيدا عن المهرجين أعيده إلى مكانه الطبيعى ولكنى حين بحث عن الأمير لم اجد الا المهرج لقد طغى المهرج على الأمير حتى تلاشى ولم يعد إلا المهرج .