خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

بدوية فى مهمة سياحية.. المرأة السيناوية تنازع الرجال فى تنظيم رحلات السفارى.. دليل واعٍ لدروب سيناء ومرشد سياحى مُطلع على تاريخ المنطقة.. فتحت الباب لرحلات "للسيدات فقط".. وموافقة الزوج شرط أساسى للعمل

الأربعاء، 18 سبتمبر 2019 03:00 ص
بدوية فى مهمة سياحية.. المرأة السيناوية تنازع الرجال فى تنظيم رحلات السفارى.. دليل واعٍ لدروب سيناء ومرشد سياحى مُطلع على تاريخ المنطقة.. فتحت الباب لرحلات "للسيدات فقط".. وموافقة الزوج شرط أساسى للعمل المرأة البدوية مرشد سياحى
كتبت آمال رسلان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لم يعد البرقع الذى يغطى أغلب ملامح وجهها عائقًا بينها وبين خوض تجارب جديدة، ولم تعد حياتهن محصورة فى الأعمال اليدوية والأسرية كما كانت فى السابق، بل أصبحت المرأة السيناوية أيقونة فى عالم السياحة بمنطقة جنوب سيناء، تناطح الرجال فى مهنة جديدة لم تكن مألوفة عليها.

ففى دروب سيناء وبين جبالها أصبحت المرأة البدوية "دليلاً ومرشدًا"، يقود وفود نسائية من الأجانب والمصريين فى رحلات السفارى والكامبينج تستمر لأيام، ويصطحبونهن لبيوتهن حيث يعايشن الحياة البدوية على الطبيعة بعاداتها وتقاليدها وأكلاتها المميزة.

وكان فى السابق رجال القبائل السيناوية هم الرواد فى هذا العمل السياحى المميز، حتى قررت النساء دخول هذا المعترك ليفعلن الشىء نفسه، وبدأ تنظيم تلك الرحلات النسائية فى مارس الماضى، وكانت لأول مرة على الإطلاق تقود المرأة البدوية سياحًا فى رحلة للمشى الطويل بدرب سيناء "sinsi trail"، وشملت الرحلة التى امتدت لثلاثة أيام بين التلال والوديان، وكان المرشد الرئيسى "أم ياسر" من قبيلة حمادة هى أول مرشدة سياحية.

إحدى السيناويات فى صحبة وفد سياحى
إحدى السيناويات فى صحبة وفد سياحى

وبعد نجاح الرحلة الأولى فى جذب العديد من الفتيات الراغبات فى خوض المغامرة، بدأت تتوالى الرحلات ليشهد سبتمبر الجارى ثانى رحلة "كامبينج"، تتعرف خلالها على إحدى المعمرات من قبيلة الجبيلية، وهى امرأة عجوز تعيش فى الجبال خلف قرية سانت كاترين، وترعى حديقتها وماعزها، حيث تستضيف المتنزهين فى منزلها الجبلى البسيط، وستقيم معها النساء فى رحلتهن.

وخلال المسالك والدروب تحكى المرشدة البدوية القصص والروايات عن تاريخ تلك المناطق، حيث يأخذك درب سيناء إلى قمم جبال سانت كاترين مرورا بجبل موسى والوادى المقدس، هذا الطريق الذى سلكه الحجاج المسلمون منذ قديم الأزل إلى مكة، والمسيحيون إلى القدس، والذى حاز على جوائز عديدة وذاع صيته عالميًا.

وفى أوقات الراحة تبدأ المرشدة البدوية فى جمع الأغصان وإشعال النيران لتسخين بعض الشاى، وخلال ذلك تستمر فى سرد الحكايات عن الحياة داخل القبيلة، والعادات والتقاليد الخاصة بهم.
المرأة البدوية مرشد سياحى
المرأة البدوية مرشد سياحى

وهذا العمل ليس باليسير على المرأة البدوية، حيث كان من المستحيل قبل عام أن تتخيل هذا المشهد، ولتعلم فكان هناك مفاوضات كثيرة مع شيوخ القبائل البدوية فى تلك المناطق لاتخاذ هذا القرار، وبالفعل جرت الموافقة ولكن بشروط حصول المرشدات على موافقة أزواجهن لبدء وظائفهن الجديدة فى درب سيناء، وعودتهن إلى المنزل كل ليلة بعد العمل.

هذا التطور يأتى نظرًا لحاجة الأسر البدوية لدخل إضافى، وهو الأمر الذى تشجع عليه وزارة السياحة، حيث تعمل على تنمية المجتمعات المحيطة بالمناطق السياحية واستفادة أهالى تلك المناطق الأصلية من الدخل السياحى.

ودرب سيناء هو مشروع فريد من نوعه اجتمعت فيه القبائل البدوية المحلية بهدف تطوير السياحة الخاصة بهم، وتأسس المشروع فى عام 2015، وقد أقام طريقًا بطول 550 كيلومترًا (330 ميلًا) عبر الجبال النائية فى شبه الجزيرة، فى رحلة استمرت 42 يومًا عبر أراضى ثمانى قبائل مختلفة، يساهم كل منها بمرشدين.
 
درب سيناء أول طريق للمشى الطويل
درب سيناء أول طريق للمشى الطويل

ونجح المشروع فى جلب بعض الدخل للقبائل، الذين يشكون فى كثير من الأحيان من استبعادهم من التنمية السياحية الرئيسية فى جنوب سيناء، موطن المنتجعات الشاطئية ورحلات السفارى الصحراوية.

وتبنت وزارة السياحة الترويج لهذا المشروع فى المعارض الدولية لإظهار التنوع السياحى الذى تزخر به مصر، وكانت البداية فى بورصة لندن منذ عام، حيث وفرت الوزارة فى الجناح المصرى عرضًا خاصًا لـ"درب سيناء"، والذى يعد من أهم المقاصد لسياحة المغامرة فى مصر.

وهو ما استمر أيضًا خلال بورصة برلين السياحية وسوق السفر العربى فى دبى، حيث تم عرض لقطات مصورة بالتقنيات الحديثة لدرب سيناء أول ممشى طويل فى مصر، وتم عرض لقطات مصورة بتقنية 360 للدرب.
 
لأول مرة تقود المرأة السيناوية وفودا سياحية
لأول مرة تقود المرأة السيناوية وفودًا سياحية
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة