أكد هشام النجار، الباحث الإسلامى، أن مصر قطعت شوطًا مهمًا وكبيرا في حربها ضد الارهاب على الرغم من تعقيدات وتشابكات وضخامة هذا الملف وخصوصية الحالة المصرية وكونها أكثر حساسية وتعقيدًا من غيرها بفعل تراكمات عقود طويلة سابقة ووجود تحالفات معلنة وتحت الأرض بين جماعات إسلام سياسي وجماعات جهادية وتحالفات بين هذه الجماعات وقوى خارجية.
وأضاف الباحث الإسلامى، أن هناك بنية تحتية هائلة تم بناؤها على مدى عقود لهذه الجماعات خاصة جماعة الإخوان التى كانت تبنى ما يشبه الدولة الموازية للدولة المصرية باقتصاد موازى وإدارة سياسية موازية وبأذرع وحلفاء عسكريين من الجهاديين وجماعات التكفير المسلح، حتى إذا حانت الفرصة طرحت دولتها كبديل وهو ما حاولت فعله بعد انطلاق انتفاضة يناير 2011م.
وتابع هشام النجار: استطاعت مصر إلحاق هزيمة كبيرة بهذه المشروع المتشعب على عدة مستويات، الأول تفكيك دولة الإخوان الموازية وتقويض مشروع الجماعة الكارثى المناهض للوطنية المصرية وللأمن القومي العربي، والثاني حرمان هذه الجماعة من أذرعها العسكرية بالقضاء على الجانب الأكبر من خلاياها وميليشياتها المسلحة في سيناء والصعيد ومحافظات الوادي والدلتا وكل محافظات الجمهورية، والثالث النهوض بمشروع عربي موحد يفكك تحالف تلك الجماعات مع قوى خارجية.
واستطرد الباحث الإسلامى: عبر هذه المستويات مجتمعة وصلت مصر لمرحلة متقدمة في حربها ضد الارهاب بفضل إرادة سياسية واعية ومدركة لخطورة هذا الملف وأولويته وبفضل إرادة شعبية أسهمت في خوض التحدي والصبر على تبعاته وبفضل تضحيات جسيمة وهائلة قدمها الجيش والشرطة في حرب المواجهة المباشرة مع عدو من أخطر ما واجهته مصر في حرب غير تقليدية تم تمويلها وتحريكها من جهات خارجية.