خالد صلاح

كمال محمود

تجربة محمد يوسف وظهور فريق جديد فى الأهلى

الجمعة، 23 أغسطس 2019 08:53 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أحيانا تساندك الظروف على رؤية أشياء إيجابية تساعدك فى تعاملك مع الموقف الذى تحياه بشكل أكثر إفادة، وربما لن تراها أو ممكن أن تتجاهلها إذا مرت بخلدك فى الأوضاع الطبيعية.

مشهد جديد رأيناه فى النادى الأهلى من واقع تجربة محمد يوسف فى منصب المدير الفنى المؤقت لحين التعاقد مع مدير فنى جديد لخلافة المقال لاسارتى.

شاهدنا الأهلى أمام اطلع برة السودانى تحت قيادة محمد يوسف فى ثوب النادى الذى يملك فريقين ممكن أن يتنافسا فى المسابقات المحلية.. هذا ليس خيالا وأنما حقيقة فعلية ظهرت بوادرها فى مباراة تمهيدى دورى أبطال أفريقيا التى حسمها أبناء الجزيرة لصالحهم بتسعة أهداف نظيفة محققا رقما قياسيا بالفوز بأعلى نتيجة لفريق مصرى فى بطولات أفريقيا، إذ أشرك 8 وجوه جديدة فى التشكيلة الأساسية، حيث تواجد قفشة ومحمود متولى لأول مرة فى التشكيل الأساسى، بينما عاد بعد غياب طويل كل من صلاح محسن، محمود وحيد، على لطفى، أحمد فتحى واجاى، وظهر المالى اديانج فى أخر 10 دقائق.

هذه قيمة الأندية الكبرى التى تملك أكبر عدد من النجوم بين صفوفها، ولنا فى مانشستر سيتى الإنجليزى المثل الأهم فى ذلك عندما قال المدرب الكبير مورينيو إن الفريق الاحتياطى للسيتى ممكن أن يفوز بلقب البريميرليج، وذلك بعد المستوى المبهر الذى قدمه عدد من اللاعبين البدلاء فى مباراة ويستهام بانطلاقة الدورى الإنجليزى والفوز بخماسية.

فكرة امتلاك أى فريق تشكيلين مختلفين تروق بشكل كبير للأندية الكبرى التى تنافس فى أكثر من بطولة مثل الأهلى والزمالك فى مصر.. إذا يساهم قوة اللاعبين المتاحين فى إمكانية اللعب ببطولة بتشكيل غير الذى يشارك فى بطولة أخرى، وهنا يظهر جبروتك مثلما شبه مورينيو السيتى.

لكن تلك الفكرة لا بد أن يتضمنها ويقودها مدرب واع وفاهم وأيضا شجاع يستطيع تجهيز كل لاعبى الفريق بنفس المستوي.. الاحتياطى مثل الأساسى عندما تحتاج إليه فى أى وقت تجده يؤدى بالمستوى المطلوب الذى لا يشعرك بالفارق حال غياب أى عنصر من الأساسيين، ما يحافظ على المستوى والنتائج بصرف النظر عن أسماء اللاعبين ليكون هنا الفريق هو النجم وليس فلان أو علان.

لكن الأزمة عند البعض من بينهم عندنا فى مصر، أن تلك الفكرة يقابلها قلق من مغامرة منح الفرصة للجميع فى المشاركة، ونجد الأغلب من المدربين يتجه نحو الاعتماد على نصف الفريق فقط بشكل أساسى، واستخدام بعض الأسماء الثابتة فى التغييرات، مع ركن عدد كبير من اللاعبين على الدكة حتى يأكلهم الصدأ، ويهبط مستواهم للحد الذى يصل إلى الاستغناء عن خدماتهم ونجد كل منهم بعدها فى أندية أخرى يصول ويجول.

المدرب القادر على الاستعانة بلاعبين جدد كل مباراة ولو واحد أو اثنين فى مراكز مختلفة دون الإخلال بالقوام الأساسى للفريق ودمج الأساسى فى الاحتياطى هو من يمتلك فكرة كيفية تحقيق البطولات من أسهل الطرق باستخدام العناصر المتاحة له أحسن استغلال.

محمد يوسف أمام اطلع برة وربما تكون ظروف وسهولة المباراة ساعدته على إطلاق تجربة جديدة فى الأهلى أظهرت قيمة عدد من اللاعبين كانوا خارج حسابات لاسارتى المقال تماما مثل الذين شاركوا فى مباراة اطلع بره فى مقدمتهم صلاح محسن ومحمود وحيد والوافد الجديد محمود متولى، وأحمد فتحى الذى كان مجمد الفترة الأخيرة ، وهؤلاء جميعا أثبتوا استحقاقهم اللعب أساسيين وهو أمر يضع المدرب الجديد المنتظر فى اختبار صعب لاختيار التشكيل الأساسى، ولعل تكون مباراة الفريق السودانى دليله للتعرف أكثر على اللاعبين الذين شاركوا للمرة الأولى، وهم الذين لن يراهم عند اطلاعه المؤكد على تسجيلات مباريات الموسم الماضى للفريق الأحمر، وربما يستطع صنع توليفة بين أولئك وهؤلاء.

وسط الحديث عن أهمية تجربة امتلاك أى فريق لتشكيلين مختلفين وجدوى ذلك فى منافساته المحتلفة، طاف أمامى صورة السويسرى جروس مدرب الزمالك السابق والذى قدم نتائج جيدة مع الأبيض لا ينكرها أحد، ولكن أكثر نقطة سلبية فى مشواره وتعاكس ما يهدف إليه طبيعة المقال، عندما أهمل عددا كبيرا من اللاعبين مقابل الحفاظ على تشكيله الثابت، الأمر الذى أنهك من يشارك مع توالى المباريات حتى نهاية الموسم، وأضعف من لا يشاركون، ليفقد الطرفين، الأساسيون للإجهاد والاحتياطيون لغياب حساسية المباريات عنهم وهبوط مستواهم إجباريا.. ولعل فى ذلك درس قاس لكل المدربين عندما يتملكهم نقطة ضعف فنية.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة