خالد صلاح

كيف تعاملت الثقافات القديمة مع أقدس ما فى المرأة "الطمث"؟

الخميس، 01 أغسطس 2019 12:00 ص
كيف تعاملت الثقافات القديمة مع أقدس ما فى المرأة "الطمث"؟ المعبودة عشتار
كتب أحمد إبراهيم الشريف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
رغم ارتباط "الطمث" عند المرأة بالإخصاب والولادة إلا أن الحضارات القديمة كان لها موقف يكاد يكون فى مجمله سلبيا لهذه المرحلة التى تمر بها المرأة، هذا إذا استثنينا ما حدث فى بابل فعندما كانت الآلهة "عِشتار" وهى كبيرة الآلهة تأخذ استراحتها بسبب حيضها المقدس، كان البشر يأخذون إجازة من عملهم، بل يكاد العالم القديم يتوقف عن التنفس، لأن، مع دورة عشتار، تكتمل دائرة الحياة والخصب والنماء.
 
لكن ذلك لم يدم طويلا فقد مال الأكثرية لـ التقليل من المرأة واعتباها "نجسة" طالما دمها يسيل.
 
مع الكونفوشيوسية، فى الصين، كانت هناك دوماً غرفة مظلمة على أطراف حديقة المنزل، مخصصة لنساء العائلة كى يختفين داخلها طوال فترة الحيض. لا تخرج الحائض منها أبداً حتى للطعام.
 
أما الهندوس، فاعتبروا الحائض كائناً نجساً بالكامل، غير مسموح له حتى بدخول المطبخ أو الاستحمام أو لمس غيرها من النساء! وصل بهم الأمر إلى منعها من امتطاء أى دابة للانتقال بها من مكان إلى آخر. 
 

كيف رأت الأديان ذلك؟

تعرضت الديانات لـ هذه الفترة ومن ذلك:

الإسلام

يمنع الإسلام ممارسة الجنس بين الأزواج أثناء فترة حيض الزوجة، كما اختلف الفقهاء بشأن دخول الحائض المسجد، والمكوث فيه، كما جاء فى موقع"ملتقى أهل الحديث": "فالمذهب المالكى يجيز بشروط يقول صاحب حاشية الدسوقى على الشرح الكبير "يمنع النفاس كل ما منعه الحيض أى من صحة الصلاة والصوم ومن وجوبها ومن الطلاق وبدء العدة ووطء الفرج وما تحت الإزار ورفع حدثها ولو جنابة ودخول المسجد ومس المصحف ما لم تكن معلمة أو متعلمة. وهناك من الفقهاء من أجازوا للجنب ـ وكذلك للحائض والنفساء ـ اللبث فى المسجد، بوضوء أو بغير وضوء، لأنه لم يثبت فى ذلك حديث صحيح، وحديث "إنى لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" ضعفوه، ولا يوجد ما ينهض دليلًا على التحريم، فيبقى الأمر على البراءة الأصلية". تقترب المرأة من المعبد ومعها تضحية - عادة ما تكون زوجًا من الحمائم - على أمل أن يقبلها الحاخام لتعود الحائض نظيفة مرة أخرى، إذ يُعتبر كل شيء عنها، بما فى ذلك أظافرها المقلمة، غير نظيف

المسيحية

تشترك بعض الطوائف المسيحية فى موقف العهد القديم الذى نشأ فى اللاويين ، وهو أن المرأة تعيش فترة شهرية بسيطة كـ"نجسة"، وتم العثور على أكثر سلالات المسيحية المضادة للحيض فى الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، والتى حظرت على المرأة المشاركة المجتمعية. وأجبرت الفصائل الأكثر تطرفًا فى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، النساء على العيش فى "أكواخ الطمث" أثناء فترة الحيض.

اليهودية

تعتبر المرأة فى الديانة اليهودية "نجسة" بسبب الدورة الشهرية، والتى تبدأ عند أول قطرة من دم الحيض وتستمر لمدة أسبوع بعد انتهاء الدورة الشهرية، وفى نهاية هذا الأسبوع، تخضع المرأة لحمام طقوسى متقن يعرف باسم ميكفه. عند الانتهاء من الميكفه، تقترب المرأة من المعبد ومعها تضحية - عادة ما تكون زوجًا من الحمائم - على أمل أن يقبلها الحاخام لتعود الحائض نظيفة مرة أخرى، وخلال هذه الفترة، يُعتبر كل شيء عن المرأة، بما فى ذلك أظافرها المقلمة، غير نظيف، وأى رجل يمسها يعتبر أيضاً غير نظيف، ووفقًا للتلمود البابلي، فإن عقوبة الإعدام محجوزة لأى رجل يمارس الجماع الجنسى مع امرأة "حائض".

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة