خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

التدخل الإيرانى عابر للقارات.. لماذا تمول طهران الأحزاب السياسية فى إسبانيا.. المعارضة مولت "فوكس" اليمينى المتطرف بمليون يورو.. والدولة الإيرانية تضخ 700 ألف يورو سنويا بشكل غير قانونى لـ "بوديموس" اليسارى

الثلاثاء، 09 يوليه 2019 10:30 ص
التدخل الإيرانى عابر للقارات.. لماذا تمول طهران الأحزاب السياسية فى إسبانيا.. المعارضة مولت "فوكس" اليمينى المتطرف بمليون يورو.. والدولة الإيرانية تضخ  700 ألف يورو سنويا بشكل غير قانونى لـ "بوديموس" اليسارى حزب فوكس الإسبانى
كتبت فاطمة شوقى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
 
كشفت صحيفة "كوبى" الإسبانية تمويل إيران للأحزاب السياسية فى إسبانيا، وقالت إن المعارضة حركة سياسية معارضة إيرانية ، مولت الحملة الانتخابية لحزب "فوكس" اليمينى المتطرف ، الأمر الذى أثار العديد  من التساؤلات حول الهدف من التمويل ، وهذه هى المرة الثانية التى تتم فيها الإشارة إلى مصادر إيرانية بعدما كان قد جرى الحديث عن تمويل دولة إيران لحزب "بوديموس" البسارى فى الانتخابات نفسها.
 
ووفقا للصحيفة فإن المعارضة ضخت قرابة مليون يورو فى حساب حزب فوكس اليمينى المتطرف ، وكان الأمين العام للحزب اليمينى المتطرف "خابيير أورتيجا سميث" أكد أن حزبه تلقت هذا المبلغ من إيران إلا أن رئيس الحزب "سانتياجو أباسكال" نفى هذه التصريحات.
 
ووفقا للصحيفة فإن السبب فى تمويل المعارضة الإيرانية للحزب اليمينى المتطرف الإسبانى هو رغبة المعارضة على وصول نواب أوروبيين إلى البرلمان الإسبانى ثم إلى البرلمان الأوروبى ،وذلك  للدفاع عن أطروحاتها السياسية ومنها تجنيبها أى علاقة بالإرهاب علاوة الضغط على نظام طهران، وكان الزعيم السابق لحزب فوكس فيدال كوادراس من الشخصيات السياسية الإسبانية التى ربطت علاقات متينة بالمعارضة الإيرانية.
 
هذا التمويل المثير للغاية يحمل في طياته مفارقة كبيرة، إذ يعد فوكس حزبا قوميا متطرفا مناهضا للمهاجرين وخاصة المسلمين منهم، وتأسس منذ 5 سنوات، وحقق أكبر نتيجة له فى الانتخابات التشريعية الخاصة بحكومة الحكم الذاتى فى الأندلس ثم وصوله بالفعل إلى البرلمان فى الانتخابات الأخيرة التى جرت الشهر الماضى
 
ومن ناحية آخرى، قالت الصحيفة إن إيران تمول حزب بوديموس الإسبانى بـ 700 ألف يورو سنويا بشكل غير قانونى، ومنها تمويل الأنشطة السياسية للحزب، وقناة إسبانى تى فى الإسبانية التى تحصل على 2.4 مليون يورو .
 
وأشارت التحقيقات، إلى أن واحدا من كل 4 يورو ترسلها إيران تذهب إلى قناة إسبان تى فى، ثم إلى الحزب، وقالت مصادر إن "المال الذى يأتى من طهران يذهب تقريبا بالكامل لشركات الإنتاج السمعى البصرى الإيرانية فى إسبانيا والتابع لبابلو إيجلبيسياس رئيس حزب بوديموس.
 
زعيم حزب بوديموس
 
 
وأكدت المصادر، أنه منذ حكومة محمود أحمدى نجاد تم إنشاء قناة اسبان تى فى فى 2012 ، وحتى 2015 طهران حولت حوالى 9.5 مليون يورو إلى الشركة السمعية البصرية الإيرانية 360 Global Media الخاصة فى إسبانيا، أى أن تقريبا 25% من الأموال الإيرانية تخصص لحزب بوديموس بشكل قانونى ولكن 93 ألف يورو تذهب بشكل مباشر إلى بابلو إيجليسياس لتقديم برنامجه فورت اباتشى فى قناة اسبان تى فى بشكل غير قانونى.
 
وأكدت الصحيفة أن شكوك وحدة مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة الإسبانية أدت إلى التحقيق حول حقيقة تمويل إيران لحزب بوديموس اليسارى الإسبانى، بطريقة غير قانونية عن طريق شركات للإنتاج السمعى البصرى الإيرانية فى إسبانيا.
 
ووفقا لمصادر آخرى فقد بدأت الشرطة فى اتخاذ إجراءات وقائية من إمكانية وجود غسيل أموال لدى شركة الانتاج السمعى البصرى جلوبال ميديا 360، وبدأت التحقيق حول هذا الشأن خاصة كيفية وصول الأموال بشكل غير قانونى من إيران إلى مدريد، والذى من الممكن أن يكون السبب هو تجنب العقوبات الدولية التى فرضت على إيران.
 
 
 
وأوضحت الصحيفة أن الشرطة بدأت تحقيقتها فى وقت مبكر ولكن لم ترغب فى الإعلان عن ذلك قبل انتخابات 20 ديمسبر الماضى لتجنب اتهامها بالتدخل فى الحملة الانتخابية للأحزاب ومحاولة التشويش على التصويت، مضيفة أن الاستخبارات الإسبانية تلقت وثائق أثبت أن إيجليسياس استفاد من مدفوعات مباشرة من الشركة السمعية البصرية الإيرانية 360 Global Media الخاصة فى إسبانيا".
 
 
 
و كشفت التحقيقات أن "شركة 360 Global Media، وبقية شركات زاده عظيمى (رجل أعمال إيرانى)، كانت تعطى فواتير مضخمة منذ عام 2013، لشركات تابعة لزعماء بوديموس، مقابل تقديم خدمات وهمية فى المجال السمعى البصرى، وتحويل المساعدات إلى الحزب بشكل غير قانونى، وقد استفادت هذه الشركات التابعة لقادة حزب بوديموس بحوالى 5 مليون يورو.
 
وأضافت الصحيفة أن معظم التحويلات المالية تأتى من شركات مقرها دبى وبيروت وهونج كونج ولندن. ويذكر أن قانون تمويل الأحزاب الإسبانية يحظر تلقى أى حزب تمويل يتعدى الـ 100 الف يورو من أى حكومة أجنبية، وتصل العقوبة إلى 4 سنوات سجن وغرامات تصل إلى 5 أضعاف المبلغ.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة