خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

محمد صلاح اتغير فعلا

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 12:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لست من هواة كرة القدم، ولا أتابع المباريات الخاصة بالفرق والأندية، وأشاهد فقط عدد محدود جدا من المباريات التى تخص مصر فى البطولات الكبيرة مثل كأس العالم والأمم الإفريقية، بدافع وطنى خالص، لا من باب الشغف والتعصب للساحرة المستديرة، التى تستحوذ على حب الملايين فى مصر وحول العالم.. لا أعرف أسماء بعض أعضاء المنتخب الوطنى، لكنى أتابع الأحاديث التى تدور على السوشيال ميديا حول بعض المشاهير مثل محمد صلاح وعمرو وردة والمحمدى وتريزيجية.

فى الحقيقة انزعجت جدا من كل ما تصدره السوشيال ميديا عن محمد صلاح، والشير العشوائى على السوشيال ميديا لصور وفيديوهات وعبارات، لمحاولة إثبات أن الرجل أصابه الغرور، وأن أخلاقه تغيرت وتحول إلى شخص آخر أدار ظهره للجمهور الذى يدعمه ويشجعه دائما، وأن صلاح الذى كنا نعرفه بالأمس ليس صلاح اليوم، والعديد والعديد من العبارات التى ملأت الفضاء الإلكترونى.

وهنا كرجل لأ أفهم فى كرة القدم ولا أعرف محمد صلاح بصورة شخصية ولم ألتقيه من قبل، أؤكد وبكل ثقة أن الرجل بالفعل تغير، ولكن كما نتغير جميعا، فصلاح الذى خرج من "نجريج" فى الغربية عام 2012 بخبراته البسيطه ومهاراته الخام، ليس صلاح ليفربول صاحب الأهداف والبطولات والكئوس، بل أضيفت إليه تجارب ومعارف، قد زادت على عمره ألف عام، وقد كان اجتهاده وأخلاقه دافعا لاكتساب وتعلم هذه الخبرات.

لا تنتقدوا محمد صلاح عندما يتحدث فى وسائل الإعلام المصرية ويذكر بعض الكلمات الإنجليزية، فهذا ليس نوعا من "الفذلكة" أو الثورة على أصله ولغته الأم، ولكن الرجل يعيش منذ 7 سنوات فى أوروبا من سويسرا إلى انجلترا ثم إيطاليا ثم انجلترا مرة أخرى، فقد أصبحت لغته الانجليزية غالبة، وانتقاده فى هذه الجزئية ليس بطولة أو "شطارة " ولا أصفه إلا بأنه نوع من " قلة الذوق" التى خلقتها السوشيال ميديا لتشويه كل قيمة فى هذا البلد.

لا يوجد إنسان على وجه الأرض لا يطمح فى تغيير حياته للأفضل، فلماذا ننتقد محمد صلاح عندما يقرأ ويتعلم ويتغير للأفضل ؟! لماذا نعتبر أن هذا الرجل لن يتعلم ولن يتأثر بخبرات شعوب البلاد التى عاش فيها من حيث الثقافة وطريقة التفكير... نحن فقط نركز على التفاهات التى من نوعية نظرته للجمهور لم تكن كالسابقة، أو لم يكن فرحا بعد إحراز الهدف، وننساق خلف ما يسوقه الإخوان وكتائبهم الإلكترونية نحو التشويه والهجوم للرموز الوطنية التى تمثل مصر بصورة مشرفة فى الخارج وجزء من قوتها الناعمة.

لا تطرحوا أسئلة ساذجة من نوعية " محمد صلاح غيرته الفلوس" وأن الـ 220 ألف استرلينى التى يتقاضاها فى الأسبوع جعلته ينظر لمستقبله بصورة مختلفة.. الإجابات الواضحة على كل هذه الأسئلة هى :" لابد أن تغير الفلوس صاحبها للأفضل وتؤثر فى تطلعاته واحتياجاته المستقبلية، ومن منا لا يرتب حياته ومستقبله وأسرته بدون وضع سيناريو واضح لدخله وإنفاقه واستثماراته، وهذه جميعا معادلات يحتل المال فيها النسبة الأكبر.

التغير سنة الحياة وطبيعة بشرية خالصة، ومن لاتتغير معارفه وعاداته ومهاراته وأسلوب حياته بتغير معطيات هذه الأنماط  لن ينجح أو يقدم ما يفيد نفسه أو مجتمعه، وسيظل تقليديا كعشرات الملايين الذين يعيشون بيننا فى كل زمان ومكان، ومحمد صلاح نجح بمجهوده الشحصى أن يتجاوز كل جديد فى حياته، حتى صنع لنفسه اسما وتاريخا يعطيه الحق أن يبدى وجهة نظر أو ينتقد أو يعبر عن ضيقه وغضبه، فلا تجعلوا من أنفسكم حكماء  لمحاسبة الناس من منصات السوشيال ميديا البائسة.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة