خالد صلاح

أحذروا إرهاب الكتب والعقول.. مطالبات بالتصدى لأفكار "التكفير والتفجير" بكتب التراث.. مفكر إماراتى يطالب باجتثاث سمومها.. ويؤكد: أدعياء الدين "فيروس" ينهش جسد الأمة.. وباحث: هناك مؤلفات مليئة بالأساطير

الخميس، 06 يونيو 2019 06:00 م
أحذروا إرهاب الكتب والعقول.. مطالبات بالتصدى لأفكار "التكفير والتفجير" بكتب التراث.. مفكر إماراتى يطالب باجتثاث سمومها.. ويؤكد: أدعياء الدين "فيروس" ينهش جسد الأمة.. وباحث: هناك مؤلفات مليئة بالأساطير كتب التراث وعلى محمد الشرفاء
كتب كامل كامل – أحمد عرفة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى مارس الماضى حددت دار الإفتاء المصرية أهم 13 كتابًا ومرجعًا ترتكز عليها الجماعات والتنظيمات التكفيرية، وهى كتب تعتمد عليها تلك التنظيمات لشرعنة فكرهم المتطرف، حيث يجب الحذر من تلك الكتب أو وقوعها فى أيدى الشباب، ومن أهم هذه الكتب،  كتاب "مسائل فى فقه الجهاد" لأبى عبد الله المهاجر، وكتاب "إدارة التوحش لأبى بكر ناجى"، ويبلغ هذا الكتاب من الأهمية أن قامت الولايات المتحدة بترجمته وتوزيعه على الدوائر الأمنية فيها، وهو عبارة عن كتاب للتخطيط الاستراتيجي لقيام الدولة الإسلامية، وهو المرجع الرسمى لداعش، وكتاب "معالم على الطريق" لسيد قطب، الذى يعد أول منظرى فكر السلفية الجهادية لما قدمه من صياغة فى حقبة الستينيات وطرحه لفكرتى الجاهلية والحاكمية والسلاح للتغيير، بالإضافة لعدد من كتب أخرى كثيرة منها ما هو معاصر ومنها ما هو قديم.

المقدمة سالفة الذكر توضح لك أن الإرهاب قبل أن يكون متواجد فى التفجيرات فقد تم الترسيخ له من بين طيات الكتب، ليصبح الإرهاب فى العقول قبل السلاح، لذلك جدد مفكرون وباحثون دعوات تنقية التراث من كل ما يدعو للعنف والتكفير.

تحذير من أدعياء الدين

المفكر الإماراتى على محمد الشرفاء، أدان الهجوم الإرهابى الذى استهدف كمينا أمنيا فى العريش بشمال سيناء، وأسفر عن استشهاد ضابط وأمين شرطة وستة مجندين، صباح أول أيام عيد الفطر.

وحذر "الشرفاء" ممّن أسماهم "أدعياء الدين"، معتبرا إياهم "فيروس" ينهش فى جسد الأمة وجهود الدولة فى مقاومة الاٍرهاب والتصدى له، ويُصرّون مُستكبرين على نفث السموم فى عقول الشباب، لتتحوّل أجسادهم إلى قنابل مُتفجّرة فى أرواح الأبرياء، من خلال كتب التراث التى تشجع على التكفير والقتل ونشر خطاب الكراهية، بالمخالفة لأوامر الله بنشر السلام بين الناس وحماية البشر وحقهم فى الحياة.

ودعا المفكر الإماراتى، فى تصريحات صحفية، الدولة المصرية على كل المستويات إلى اتخاذ موقف صارم مع من يروجون أفكار الكراهية ويدعون لإهدار القيم الإسلامية والتمرّد على أوامر الله، متابعا: "لا بد من وقفة شجاعة مع الذين نصّبوا أنفسهم حماة للإسلام ووكلاء لله فى الأرض وأوصياء على الدين، وهم أشد أعداء الإسلام بما يعتقدونه فى كتاب التراث، ويعتبرونه مهما من حديثهم، فيتبعون ما كتبه الأقدمون من خرافات وأساطير وإسرائيليات مليئة بالتحريف الذى ما أنزل الله به من سلطان".

وشدد "الشرفاء" على أن مصر قادرة على التصدى لكل تلك المحاولات، لكنه حذر من استمرار المعاناة من الإرهاب ما لم تُجتثّ تلك الجذور وتُنقح كتب التراث من السموم، مع عزلها عن المؤسّسات الدينية التى تُخرِّج الإرهابيين والقتلة. مختتما حديثه بالقول: "خوفى على مصر من بعض شيوخ الدين الذين يروجون لبعض الروايات وكتب التراث المسمومة، التى فرّقت المسلمين ونشرت الفتن والتقاتل بينهم، حتى سهلت استباحة أرض العرب والمسلمين وسرقة ثرواتهم".

تنقية التراث خطوة فى طريق مواجهة الإرهاب

ويتفق مع الرأي السابق الدكتور طه على الباحث السياسى الذى أكد ضرورة مواجهة الكتب التى تدعو إلى العنف وتتضمن أفكار التنظيمات الإرهابية مشيرا إلى ضرورة تنقية التراث وتصحيح المفاهيم كأحد الخطوات لمواجهة التنظيمات الإرهابية.

وأضاف الباحث السياسى أن تلك الكتب التى تروج لمصطلحات العنف تستغلها الجماعات الإرهابية لاستقطاب عناصر جديدة على رأسها كتب سيد قطب التى تدعو للانعزالية، وبالتالى فإن مصادرة تلك الكتب وتنقية التراث من المفاهيم المغلوطة التى يستغلها التنظيمات الإرهابية لنشر أفكارهم الإرهابية أمر واجب يتطلب الإسراع في اتخاذه.

كتب التراث مليئة بالأساطير

بدوره، قال طارق أبو السعد الخبير فى شؤون الحركات الإسلامية إن خرافات التراث تتعلق بالدين وكذلك الجهاد والقتال وهذا أمر غير صحيح، مضيفًا :"من بين المفاهيم التى يجب تنقيتها ايضا فكرة الشهادة في سبيل الله حيث يجب تحريرها من براثن الجماعات الإرهابية ووضعها في نصابها من مات دون عرضه ودون ماله ودون أرضه فهو شهيد".

وتابع طارق أبو السعد أنه يجب تغير الفكر الديني والثقافة الدينية والخطاب الديني ويجب تنقية التراث والقطيعة المعرفية مع افكار بعينها.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة