خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

عازف الكمان العالمي "ريو جوتو" يروى مشواره الفني لـ"اليوم السابع".. أبهر الجمهور في سن السابعة ووالدته صاحبة فضل في نجاحه.. جوتو: أستمع للموسيقى الشرقية.. ودعوتي للعزف في الأوبرا "شرف كبير"

الخميس، 20 يونيو 2019 09:00 م
عازف الكمان العالمي "ريو جوتو" يروى مشواره الفني لـ"اليوم السابع".. أبهر الجمهور في سن السابعة ووالدته صاحبة فضل في نجاحه.. جوتو: أستمع للموسيقى الشرقية.. ودعوتي للعزف في الأوبرا "شرف كبير" ريو جوتو
حوار نورهان مجدي – تصوير حسن محمد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أثبت عازف الكمان الأمريكى اليابانى "ريو جوتو" نفسه كموهبة استثنائية بين الفنانين الشباب منذ سن صغيرة، حيث كان في السابعة من عمره عندما استقرت ذقنه على الكمان للمرة الأولى أمام الجمهور في اليابان، وفاجأ الجميع بأداء مبهر.  
 
حظى "جوتو" بتقدير عالمي لموهبته المميزة، والتي أتت به إلى مصر هذا العام للمرة الثانية، في الذكرى الثلاثين لدار الأوبرا المصرية.
 
تحدث جوتو، وهو ولد لأسرة موسيقية، في حوار مع جريدة "اليوم السابع" عن مسار حياته المهنية وعن إيمانه بالأصالة في صناعة الفن الراقي. 
 
إلى نص الحوار...
 

بدأت العزف على آلة الكمان في سن الـ٣ سنوات.. لماذا اخترت هذه الآلة بالتحديد؟

 
لم أختر آلة الكمان، بل يمكن القول بأنها اختارتني نوعًا ما، فكانت أسرتي بأكملها تعزف آلة الكمان، ولم أتخذها في البداية كمهنة. كنت في السابعة من عمري عندما عزفت للمرة الأولى بحفلة موسيقية في الجزء الشمالي من اليابان، وأتذكر حينها أن الجمهور أحب أدائي خاصًة أنه لم يكن من المعتاد للأطفال حينئذ أن يؤدوا في مثل تلك الحفلات الكبيرة. 
 
143811-WhatsApp-Image-2019-06-20-at-3.26.07-PM
 
 

أطلق عليك الجمهور لقب "الطفل المعجزة" لما حققته من نجاح كبير في العزف في سن صغيرة.. كيف أثر ذلك على مسارك الفني؟

 
لا يمكن أن أنكر أن اللقب قد منحنى الكثير والكثير من الفرص، وأنني ممتن جدًا لذلك. ولكنه قد أخذ في المقابل حريتي في الحصول على حياة طبيعية، وظللت لفترة طويلة غير قادر على اتخاذ قرار بشأن مستقبلي بسبب دفع الكثيرين لي في اتجاه محدد لإيمانهم بموهبتي. ولكنني بعد أن دخلت الجامعة بدأت أزن الأمور بشكل جيد، واستطعت تعريف نفسي بالشكل الذي أرغب به.
 
 

حدثنا عن مشوارك في الفني وكيف أصبحت عازفًا محترفًا؟

 
لم يكن سهلًا، وعلمت بصعوبته بمجرد أن خطوت الخطوات الأولى، ولدي أسرة تدفعني إلى الأمام حتى وصلت لما أنا عليه الآن. أعتبر نفسي محظوظًا لأني لم أكن أتولى القيام بالجانب الإداري لعملي ولكن ركزت فقط على الجانب المهني، خاصًة وأنا طفل، بينما والدتي كانت تدير تلك الأمور التي لا تتعلق بالموسيقى لأجلي، وكان ذلك يسيرًا عليها حيث أنها مرت بتلك الأمور مع شقيقتي التي تكبرني بـ17 عامًا، ولديها باع كبير في الموسيقى وتسبقني بالخبرات، لذلك تجربتي بالموسيقى كانت أسهل. 
 
146039-WhatsApp-Image-2019-06-20-at-3.26.11-PM
 
 

أنت تدين بالفضل لوالدتك لنجاحك أنت وشقيقتك كموسيقيين.. حدثنا عن دورها في حياتكما المهنية؟

 
 
كانت والدتي هي مدربتي، ولا تزال كذلك حتى الآن. لقد تعلمت الكثير خلال السنوات الماضية، حيث أنها عازفة كمان أيضًا، ولديها من الخبرات والتجارب الكبيرة التي ساعدتها في إدارة أمورنا الفنية. فهي بالنسبة لي مثل المكتبة لما تمتلكه من كم كبير من المعلومات التي لا ينافسها فيها أحد.  
 
 

هل جاء اختيارك للموسيقى بعد تفكير طويل خاصًة وأن لديك خلفيات أخرى غير موسيقية مثل الفيزياء التي درستها بجامعة هارفرد؟ 

 
لم يكن اختياري للتخصص في الموسيقى مانعًا لأن أنفتح على مجالات أخرى أحبها مثل العلوم والرياضة، فأنا أهتم بفهم العالم من خلال الأسباب العلمية المنطقية، لذلك دراسة الفيزياء كانت مناسبة تمامًا لي. ولأنني عملت بمجال الموسيقى لمدة 15 عامًا، فكرت في أن تكون درجة البكالوريوس في مجال آخر خاصًة وأن الدراسة في أمريكا باهظة الثمن تصل إلى 40 ألف دولار في العام الواحد. 
 
140182-WhatsApp-Image-2019-06-20-at-3.26.10-PM-(1)
 
 

وماذا عن شغفك بالرياضة، خاصًة وأنك حاصل على الحزام الأسود في الكاراتيه؟ 

   
كان جدي بارعًا في الكاراتيه في اليابان، وأمضيت وقتًا طويلًا معه قبل وفاته، وقد ألهمنى شغفه بالكاراتيه، حتى أصبحت الآن أحب هذه الرياضة وأتابع المباريات وأشارك بها، وأستطيع أن أقول أن الاتحاد المصري للكاراتيه من أقوى الفرق الموجودة. 
 
 

يواجه الأشخاص متعددو المواهب بعض الحيرة في التخصص، فهل تؤمن في تنمية المواهب المختلفة أم التخصص فيما يتعلق بالصعيد المهني؟

 
 
أعتقد أننا نخشى من تجربة الأشياء خوفًا من الفشل ويزداد ذلك الشعور لدينا كلما كبرنا بالعمر، فنبدأ تقديم الكثير من الأعذار لحماية أنفسنا وكبريائنا، على الرغم من أن ممارسة الأشياء التي نحبها ولو لنصف ساعة يوميًا من الممكن أن تثري قدراتنا دون المساس بحياتنا العملية. بالنسبة لي، فأعتقد أن كوني أدير شئوني بنفسي أمرًا إيجابيًا، فأن لا أعمل لدى مدير، مما يجعل تنظيم وقتي وعملي مرنًا. وبالنسبة للصعيد المهني، فأنا أؤمن أن تثقيل المواهب المختلفة هو أمر هام، فلا أحد يعلم من أين تأتى الفرص.
 
150041-WhatsApp-Image-2019-06-20-at-3.26.09-PM
 
 

لقد ولدت ونشأت في نيويورك لأسرة يابانية، هل واجهت أي مشاكل تتعلق باختلاف ثقافة الدولتين؟

 
 
أنا ولدت في الولايات المتحدة بعد انتقال عائلتي إلى هناك بثماني أعوام، ويمكن القول أن أسرتي، تتمسك بالقيم والتقاليد، كما أن والدتي تظهر كامرأة عنيدة، ولكن لا يمكن لأحد ألا يتأثر ويتكيف مع المجتمع الأمريكي، فمن الصعب ارغام الأطفال على التمسك بالتقاليد لأنهم يختلطون بمجتمع منفتح ومتنوعة ثقافاته، خاصًة وأن النظام التعليمي في الولايات المتحدة مختلف تمامًا عن آسيا، ففي الأولى، يعتمد على الاكتشاف والتجربة، بينما في الأخيرة، فيعتمد على حفظ المعلومة فقط. 
 
ولأن والدتي عملت مدرسة موسيقى في احدى المدارس في أمريكا، فطبيعة الحال تعرضت لنظام التعليم الأمريكي المنفتح، وتكيفت معه، وأعطتنى الكثير من الحرية لأنها تعلم أنني لست من جيلها، كما أنني لم أعش مثلها فى اليابان. 
 
227679-WhatsApp-Image-2019-06-20-at-3.26.10-PM
 
 

هل أداؤك أمام جمهور دولي كان له تأثير على مسارك المهني؟

 
نعم، منحنى اختلاطي بجمهور من مختلف الجنسيات الأسبقية وقفزة كبيرة في بدايتي مقارنًة بشباب موهوبين من عمري،  كما أنني أدركت أني لم أعد "الطفل المعجزة" وأنني يجب أن أسوِّق لنفسي بشكل مختلف كشخص ناضج. 
 

فيما يتعلق بالتسويق لموهبتك، ما هو دور مواقع التواصل الاجتماعي في ذلك؟ 

 
بالنسبة لي أنا لا أكتب كثيرًا على "السوشيال ميديا"، ولكنني عندما أفعل، أكون نفسي لأن الشهرة عادًة ما تفقد الأشخاص قدرتهم على التوازن في حياتهم بسبب اقتيادهم إلى اتجاه معين من جانب المتابعين والجمهور، الذين يغردون بأشياء إيجابية في بعض الأوقات وأخرى سلبية في كثير من الأوقات. 
 

هل تعزف مؤلفاتك الفنية؟

 
لدي مؤلفات فنية خاصة بي، ولكني لم أعزف منها بعد، وأكتفى الآن بعزف مقطوعات قديمة لفنانين ومؤلفين. 
 

هل تستمع لموسيقى شرقية، وكيف تراها مختلفة عن غيرها؟ 

 
نعم أستمع لموسيقى شرقية، وأرى اختلاف كبير في موسيقى دول البحر المتوسط، فتختلف تركيا عن لبنان، ومصر عن السعودية، كما تختلف دول أفريقيا في موسيقاها عن غيرها من المناطق. 
 
وفي كل مرة أستمع إلى موسيقى في المطاعم، وسيارات الأجرة، والأفراح في مصر أتفاعل معها، لأن الموسيقى المصرية إيقاعية، ولدى المصريين حس فني يمكنهم التفريق بين الأصوات الجميلة والشاذة. فيمكن لأي احد الحكم على صوت المؤذن بمجرد قوله الله أكبر. 
 

ما تعليقك على دعوتك لإحياء الذكرى الثلاثين لتأسيس دار الأوبرا المصرية؟

 
إنه لشرف كبير وأنا سعيد جدًا أن المايسترو أحمد الصعيدي طلب مني القدوم إلى مصر ومشاركتي للأوركسترا القاهرة السيمفوني، وسعيد برد فعل الجمهور وتفاعله معي خلال الحفل. أنا جئت القاهرة للمرة الثانية، فكانت المرة الأولى في عام 2015، لأنني أريد أن آتي لمصر، وليس لاعتبارات مادية أو حتى مهنية، فالمصريين يتميزون بالطيبة ولديهم القدرة على احتواء الآخرين، وهذه المشاعر ليس من السهل أن تجدها في اليابان أو الولايات المتحدة.  
 
 

هل من الممكن أن نرى تعاون بينك وبين موسيقيين من الشرق؟

 
أتمنى تلك الفرصة، خاصًة أنني منفتح على جميع أنواع الموسيقى، وقمت بالعزف من قبل على آلات موسيقية هندية، ولدي شغف بتجربة كل شئ وأي شئ في الموسيقى.
 
 

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة