خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

بعد عام من مقتل الأنبا أبيفانيوس.. 3 أسئلة عن دير أبو مقار.. لماذا أجّل البابا تواضروس تعيين رئيس جديد للدير؟.. هل يمكن للحياة الرهبانية أن تستقر دون أسقف ينظمها؟.. ومن يخلف الأسقف المغدور فى مقعده؟

الإثنين، 17 يونيو 2019 06:11 ص
بعد عام من مقتل الأنبا أبيفانيوس.. 3 أسئلة عن دير أبو مقار.. لماذا أجّل البابا تواضروس تعيين رئيس جديد للدير؟.. هل يمكن للحياة الرهبانية أن تستقر دون أسقف ينظمها؟.. ومن يخلف الأسقف المغدور فى مقعده؟ بعد عام من مقتل الأنبا أبيفانيوس.. 3 أسئلة عن دير أبو مقار
كتبت سارة علام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى نهاية يوليو المقبل، تحل الذكرى السنوية الأولى لمقتل الأنبا ابيفانيوس أسقف ورئيس دير الانبا مقار فى وادى النطرون، دون أن يفكر البابا تواضروس فى رسامة (تعيين) رئيس جديد للدير أسوة بالإيبراشيات التى خلت بوفاة أساقفتها إذ يفضل البطريرك الإشراف على الدير بنفسه ويوكل للراهب بترونيوس المقارى أمين الدير (الربيتة) إدارة الشئون الحياتية كما كان الحال قبل مقتل الانبا ابيفانيوس.

 

لماذا أجل البابا تواضروس رسامة رئيسا جديدا لدير أبو مقار؟
 

منذ مقتل الانبا ابيفانيوس وحتى اليوم، عمل البابا تواضروس على فك ألغام الدير الأزمة الذى شهد جريمة قتل الأسقف على يد الراهبين (إشعياء وفلتاؤس المقارى) الذين يواجهان حكما بالإعدام.

 

بعد أيام من الحادث، أصدر البابا تواضروس سلسلة قراراته المعروفة بقرارات ضبط الرهبنة والتى قرر بموجبها نقل ستة رهبان من دير الأنبا مقار وجرى توزيعهم على أديرة أخرى، كان بينهم زينون المقارى الذى توفى بشكل غامض فى الدير المحرق بأسيوط بعد نقله إلى هناك.

839

قرارات البابا قللت من حدة الأزمات داخل الدير الذى انصرف رهبانه لأعمالهم البحثية منها واليدوية، وسادت أجواء هادئة خلال الشهور الماضية ربما للمرة الأولى منذ انقضاء هذا العام الصاخب.

 

خلال هذا العام زار البابا تواضروس الدير أربعة مرات كان أولها يوم جنازة الانبا ابيفانيوس، ثم يوم الذكرى الأربعين للأنبا ابيفانيوس حين جدد رهبان الدير اختيار الراهب بترونيوس المقارى أمينا لديرهم، ثم زاره البطريرك مرة أخرى فى شهر أكتوبر وأخيرا فى أبريل الفائت، وخلال تلك الزيارات حرص البابا على عقد جلسات فردية مع بعض الرهبان اطمأن فيها على أوضاع الدير بشكل دقيق، وذلك وفقا لما أعلنته الكنيسة رسميًا.

 

هل من الضرورى تعيين رئيس جديد لدير الأنبا مقار على وجه السرعة؟

بالعودة إلى تاريخ الدير، فإن الحياة الرهبانية فى دير أبو مقار قد استقرت لفترات طويلة دون تعيين رئيس دير مقيم بين جماعته الرهبانية، حتى العام 2012 كان الانبا ميخائيل مطران أسيوط هو رئيس دير الانبا مقار رسميًا يقيم فى إيبراشيته وسط الصعيد بينما كان القمص متى المسكين هو الأب الروحى للدير دون أن يصبح رئيسا له يومًا.

 

عام 2006، توفى القمص متى المسكين وصار الدير بلا أب روحى حتى عمل القمص كيرلس المقارى ربيتة الدير على إدارة شئونه وظل الانبا ميخائيل مطران أسيوط رئيسا للدير واستقرت الأمور على هذا الوضع.

51_20180731150249

جاء العام 2009 الذى زار فيه البابا شنودة الثالث دير الأنبا مقار ورسم رهبانا جددًا ومنح أخرين رتب الكهنوت، حدثت بعض المشاكل بين الرهبان الجدد والقدامى الأمر الذى دفع الانبا ميخائيل للاعتذار عن رئاسة الدير فقرر البابا شنودة الإشراف على الدير بنفسه وجرت الأمور على هذا النحو إلى أن تمت رسامة الأنبا ابيفانيوس رئيسا للدير عام 2013 فى أول دفعة من الأساقفة يعينها البابا تواضروس عند توليه كرسى البطريرك.

 

هل يمكن للحياة الرهبانية أن تستقر دون تعيين رئيس للدير؟

بالعودة لتاريخ وحاضر الكنيسة، فليس من الضرورى تعيين رئيس لكل دير بل يمكن إسناد الأمر لإشراف أحد الأساقفة ذلك لأن الحياة الديرية فى الأديرة المصرية تقوم على حياة الشركة أى الصلاة المشتركة وعمل اليد وهى حياة بغرض عبادة الله والابتعاد عن صخب العالم فقد كان كل شيخ من شيوخ البرية يعيش فى مغارة مع جماعته الرهبانية مثلما كان الحال فى غالبية الأديرة القبطية مثل أديرة وادى النطرون التى نشأت فيها الحياة الرهبانية ما بين القرنين الرابع والخامس الميلادى دون أن يتولى هذا الشيخ منصبًا كنسيًا.

 

فى العصر الحديث، فإن تجربة دير السيدة العذراء بأخميم الذى اعترف به المجمع المقدس منذ ما يزيد عن 30 عاما خير دليل على ذلك، فقد صار ديرا عامرًا وعادت إليه الحياة الرهبانية دون أن يتم اختيار رئيسا للدير من بين رهبانه، فقد تمت رسامة (تعيين) الانبا متاؤوس الأخميمى كرئيس للدير منذ أيام وهو أول رئيس لهذه الجماعة الرهبانية منذ اعتراف المجمع المقدس به عام 1979.

 

من يخلف الأنبا إبيفانيوس فى رئاسة دير أبو مقار؟

الحديث عن تعيين أسقف لخلافة الأنبا ابيفانيوس فى دير أبو مقار يشبه محاولة قراءة الطالع، بعد شهور من وفاته، أشيع أن الانبا مقار أسقف الشرقية والعاشر من رمضان هو المرشح لخلافة الأسقف المغدور خاصة وهما يشتركان فى عدة صفات أهمها الانفتاح على الطوائف الأخرى والتمتع بسجل أكاديمي فى اللاهوت والعلوم الكنسية ثم سرعان ما تبددت تلك الشائعة حين قرر البابا مواصلة إشرافه على الدير الذى يصعب التنبؤ بمن سيرأسه فى المستقبل إن كان البطريرك يفكر فى ذلك خلال الأيام القادمة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة