خالد صلاح

إسطنبول تنتفض ضد ديكتاتورية أردوغان.. النظام التركى يترنح والرئيس يستفز المعارضة ويرحب بإعادة الانتخابات المحلية.. انهيار اقتصادى والليرة تتراجع أكثر من 3%.. وتنديد المعارضة نائب يؤكد: فضيحة ومهزلة سياسية

الثلاثاء، 07 مايو 2019 03:32 م
إسطنبول تنتفض ضد ديكتاتورية أردوغان.. النظام التركى يترنح والرئيس يستفز المعارضة ويرحب بإعادة الانتخابات المحلية.. انهيار اقتصادى والليرة تتراجع أكثر من 3%.. وتنديد المعارضة نائب يؤكد: فضيحة ومهزلة سياسية اكرم امام اوغلو ومرشح الحزب الحاكم
كتبت إسراء أحمد فؤاد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ظهرت تداعيات قرار النظام التركى بإلغاء نتائج انتخابات البلدية وإعادة التصويت فى مدينة اسطنبول التى خسرها مرشح الحزب الحاكم بن على يلدريم أمام اكرم إمام أوغلو المعارض المتربع على عرش المدينة الكبرى فى مارس الماضى، وانهارت اثر القرار الليرة التركية مجددا مسجلة أدنى مستوى فى 7 أشهر وفرار المستثمرين، الأمر الذى شكل مأزق سياسي للنظام الذى يواجه استياء شعبى كبير ورفض من قبل المعارضة للقرار، ويرجح مراقبون بأن يكون القرار شرارة لإندلاع انتفاضة اسطنبول فى وجه الديكتاتورية لاسيما بعد ترحيب الرئيس رجب طيب اردوغان بالقرار.

 

وعقب ساعات من نشر ممثل الحزب الحاكم لدى المجلس رجب أوزيل، القرار على "تويتر"، بحسب كالة "بلومبرغ" تراجعت العملة وتزايدت مخاوف المستثمرين من عدم الاستقرار السياسي، وأضافت أن المستثمرين يهربون من الليرة، فى محاولة لتجنب التداول بها لتفادى انخفاضها.

 

 

ونقلت "بلومبرج" عن استراتيجي العملات في بنك "ستاندرد تشارترد" في نيويورك، إيليا جوفشتاين، قوله: "ما يحدث يذكّر المستثمرين مرة أخرى بالحالة الهشة والمتآكلة للمؤسسات الديمقراطية في تركيا"، في تحذير من هروب رأس المال من البلاد.

 

وانخفضت الليرة بأكثر من 3% بعد إعلان قرار المجلس، مما أدى إلى خسائر الأسواق الناشئة، ووصول العملة إلى أدنى مستوى في 7 أشهر، وكانت العملة المتأزمة بالفعل، كسرت حاجز الـ6 دولارات، فى وقت مبكر من الاثنين.

 

وفى محاولة استفزازية، رحب الرئيس التركي، اليوم، الثلاثاء، بقرار اللجنة العليا للانتخابات، واصفا صعود مرشح المعارضة فى اسطنبول بـ"اغتصاب" إرادة الناخبين، مندد بما أسماه تلاعب منظم في الانتخابات المحلية بإسطنبول، وقال "إن قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة الانتخابات المحلية في مدينة اسطنبول خطوة مهمة نحو تعزيز الديمقراطية فى البلاد."

 

 

ووصف حزب الشعب الجمهورى، أقوى أحزاب المعارضة الذى فاز مرشحه اكرم اوغلو القرار بأنه "دكتاتورية صريحة".

وترى المعارضة أن الحزب الحاكم العدالة والتنمية مارس ضغوطا كبيرة على المجلس الأعلى للانتخابات لإصدار هذا القرار، وانتقدت المعارضة رفض الرئيس رجب طيب اردوغان الاعتراف بالهزيمة في المدينة التي شهدت صعوده السياسي، معتبرة أنه دليلا على حكمه الاستبدادي المتزايد خلال أكثر من عقد ونصف في السلطة.

 

من جانبه اعتبر نائب رئيس حزب الشعب أونورسال أديجوزيل في تغريدة على "تويتر"، أنه "من غير المشروع الانتصار على حزب العدالة والتنمية".وأضاف: "هذا النظام الذي يلغي إرادة الشعب ويتجاهل القانون ليس ديمقراطيا ولا شرعيا. هذه دكتاتورية صريحة".

 

وصف النائب في البرلمان التركي عن حزب "الشعب الجمهوري"، أحد أكبر أحزاب المعارضة التركية، بولنت كوشك أوغلو، قرار اللجنة العليا للانتخابات بـ "المهزلة".

 

42069-42069-880x495_cmsv2_e7861cea-d219-53e3-863b-f34833c2c67d-3768662
 

 

كما شدد بولنت كوشك أوغلو وهو خبير اقتصادي تخرّج من كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة فى مقابلة مع العربية الاخبارية، على أن "ما يدور في تركيا حول رفض حزب العدالة والتنمية فوز مرشح المعارضة برئاسة بلدية اسطنبول هو فضيحة بكل ما تعنى الكلمة من معنى"، على حدّ تعبيره.

 

وأضاف النائب المعارض (البالغ من العمر 61 عاماً)"ننتظر الآن وصول رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو إلى أنقرة".

 

وليلة أمس نظمت احتجاجات في المدينة عقب الإعلان عن قرار إعادة الانتخابات في 23 يونيو المقبل، وتجمع المئات من سكان إسطنبول في عدد كبير من أحياء المدينة يقرعون الأواني ويرددون هتافات ضد الحكومة.

 

 

ونجح مرشح حزب الشعب الجمهورى المعارض إكرام إمام أوغلو فى انهاء 25 عاما من سيطرة حزب العدالة والتنمية وأسلافه على المدينة، وفاز بالانتخابات البلدية لإسطنبول، متفوقا على رئيس الوزراء السابق بن على يلدريم، وشكلت وقتها هزيمة وضربة قاسية بالنسبة لأردوغان، الذى بدأ مسيرته السياسية رئيسا لبلدية إسطنبول فى التسعينيات.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة