خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

هند أبو سليم

سعادة المدير

الجمعة، 31 مايو 2019 08:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

في حياة كل منا مدير.. وما أدراك ما أثر كائن  المدير .. فهو يتقلد منصب الأب و الأخ .. فإما كان أبا صالحا و أخ سند، أو ألا تييييت و أخ تييييت.... ولكم كامل الحرية في التييت التي تريدون وصفها.

 

وكم منا تغير مجرى حياته تحت تأثير هذا الكائن ذو السطوة سواء ظاهرة أو خفية... كم هجرة تمت بسبب هذا الكائن..... كم حلم ارتقى أو دفن بسببه.....  كم شاب أو فتاة مازالوا يعانون من كسر داخلي بسببه.... أو حلقوا بعيدا في سماء النجاح بسببه....

نحن نقضي نصف يومنا في العمل.... فذلك يعني أن نصف يومنا مع سعادة المدير....

 

بعد تخرجي رزقني الله أو رزقنا جميعا في تلك الشركة بمدير أقل ما يقال عنه أب صالح.... و اخ كبير.... إذ أنه بعد أعوام  من تركي لهذه الشركة ما زلنا نذكره بكل كل الخير.... و حين نتواصل معه مازلنا نلقبه بالboss.... هذا الboss ...( ربنا يمسيه بالخير) لم يحتكر شيئا لذاته فكل ما استطاع أن يضيفه لنا من علمه و خبرته كان متاحا ....  بطبعي إنسانة ايجابية.... فأضاف على ذلك بطريقته العملية والنظام الغربي الذي كان سائدا في الشركة.... مدير أقل ما يقال عنه ( ابن اصول).

 

تمر السنين و انزل لمعركة الحياة مرة أخري لأحتك بكائن المدير مرة أخري..... سذاجة مني ظننت أن كل مدير كمديري السابق.... إلي أن حلت  الصاعقة.... و ما أدراك  ما المدير و هي امرأة.... يحزنني أن عدو المرأة الأول في الوطن العربي.... هي المرأة نفسها.... (لي تجربة اخرى كانت مع امرأة من النوع الأول ، بنت اصول) لا  أذكر أني سمعت يوما برجل ( نفسن) على رجل آخر .

وصلت الأمور  بهذه المديرة أنها طلبت حين تدخل بأن أقف لها احتراما و اجلالا!!!!! اه و الله!!!!! لم تدع لي المجال أن احترمها أنا.... بل طلبت أن تحترم بغير وجه حق اجباري.... و الكلام الضمني: يا حبذا أن أنظر في الأرض حين اتحدث اليها!!!! اه و الله.... حدث في ٢٠١٧!!!

 

حين كانت تأتينا زائرة إلي المكتب تأتي كل مشاهد السينما عن الطبقية الكاذبة في مخيلتي..... فرق السن كان يفوق العشرة أعوام..... بالإضافة إلي فرق الطول و فرق الشعر و فرق التعليم.... ( و كل ده كان واجعها) لم تكن تهتم بأني اقوم بعملي على اكمل وجه.... بل كل همها أن تتخلص مني و أنا لم أشعر بشئ.... إلى أن حصل اللي حصل و استقالت.... ( ربنا يتولاها من عنده ) إذ إني اخرجتها من my system منذ وقت طويل.... لكن كان يجب ذكرها كمثال بشع للمدير التييت.

 

وهناك المدير الذي أقل ما يقال عنه ( المدير الحنين رزق) لا تأخذ منه لا حق و لا باطل.... بس حنين.... لا عمره كان ضهر و لا عمره كان بطن..... بس حنين..... يدعك تغرق و يجلس يدعو لك بالسلامة دون  أن يمد اصبعا لإنقاذك.... بس حنين....

 

وهناك المدير الندل ( لم أجد صفة أخري اكتبها بصراحة) و هو ذلك المدير الذي مصلحته فوق كل اعتبار..... وعند هذه المصلحة ترى الدلال و التفهم و العطاء.... و ما أن تنتهي المصلحة لا تجد سوى التجاهل و التعسيف.... ندالة بجدارة

 

اللي فوق كوم و المدير اللي جاي كوم تاني خالص:

أنه مدير في العلاقات الشخصية..... ذلك الكائن الذي يفرض على نصفه الآخر معاملته كمدير حتى و لو كان في بيت الراحة.... كله بإذن.....  كله حسب مزاج سعادة المدير.... الأكل .... التلفاز.... الخروج.... أماكن الخروج.... طريقة التعامل مع الناس... أو عدم التعامل مع ناس.... مدير مدير ( و القصد ذماً و ليس مدحاً)... ولولا الحياء... لطلب email و signature....   ويفسر كل أمور حياتكم على أنها نظريات مؤامرة وأن هناك دوما وأبدا شيئا من ورائها..... مدير مدير ( و القصد ذماً و ليس مدحاً).... مدير لا يسمع صوت سوى نفسه... لا يسمعك أو يأخذ بنصيحتك.... حتى لو كنت على صواب.... فهو لا يريد أي شيء أن  يؤثر في صورته كمدير.... مدير مدير ( و القصد ذماً و ليس مدحاً)

 

 

عزيزي المدير بكل انواعك: اتق الله في مخاليق ربنا.... فكما قال الشاعر  أبو البقاء الرندي:

هي الأمور كما شاهدتها دول ......

 من سره زمن ساءته أزمان.....


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة