خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

خالد ناجح

امتلاك الحكمة

الإثنين، 20 مايو 2019 10:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
امتلكت مصر الحكمة خلال العقود والسنوات الماضية، فعندما تعرضت لنكسة فى 67 استطاعت أن تستفيق من كبوتها وتصحح أخطاءها، وردت بقوة وحسم فى 73، وعندما تعرضت البلاد لخطر الانزلاق فى الفوضى فى 2011 أدركت أن دورها ليس حماية مصر فقط بل حماية المنطقة بأسرها.
 
المنطقة تواجه تحديات لم تمر بها من قبل، خاصة خلال الأعوام الأخيرة، وكان لزامًا على الدولة المصرية أن تتخذ العديد من الإجراءات من أجل الحفاظ على وحدة الأراضى المصرية وتماسك النسيج الوطنى للشعب، لمواجهة تلك التحديات، ومن هذا المنطلق أدركت القوات المسلحة حجم التحديات والتهديدات المحيطة ليس فقط بالأمن القومى المصرى، بل بوجود مصر وكيانها، تعرف أن أعداءها يتكالبون عليها من كل حدب وصوب، والهدف هو إسقاطها.
 
ومن هنا أتى اهتمام القيادة المصرية بتقوية وتدعيم القوات المسلحة فى مختلف أفرعها كى تكون قادرة فى كل وقت على مجابهة التحديات التى تتفجر حول مصر وعلى مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، خاصة بعد أن استفاقت مصر من سباتها فى 30 يونيو 2013، ولأن مصر دولة مستهدفة، لموقعها وثقلها الاستراتيجى، فإن صانع القرار المصرى يعى أن قوة بلاده هى وسيلة الحفاظ على بقائها، فكانت عملية التحديث المتسارعة للقوات المسلحة ضمن مخطط يتواصل حتى عام 2050.
 
ورغم عدم فهم البعض لصفقات السلاح وما تنويه مصر من امتلاك القوة القادرة على حماية مصالحها وإدراكها أهمية صفقات تسليح الجيش، بوصفها ضرورة لحماية أمن الوطن واستقراره وثرواته فى البر والبحر، والتصدى للإرهاب وأى عدائيات محتملة، خاصة بعد نجاح ثورة 30 يونيو، ظهر واضحا مدى التحديات التى تواجه الدولة المصرية، ومن ضمن هذه التحديات تحديات الإرهاب وتهريب الأسلحة والتجارة غير الشرعية، وصولا لحماية مصالحنا الاقتصادية فى البحر.
فمنذ اللحظة الأولى للرئيس عبدالفتاح السيسى فى قيادة الجيش، ثم توليه رئاسة الجمهورية، وهو يولى اهتمامًا خاصًا بتسليح الجيش المصرى بأحدث أنواع التسليح الموجودة لدى الدول العظمى، حتى وصل الجيش المصرى إلى المركز العاشر ضمن أقوى جيوش العالم، وهو ما جعل أكبر دول العالم وأقواها عسكريا تسعى إلى إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع قواتنا المسلحة، وهو ما يؤكد كفاءة قواتنا وتطور جيشنا، وقدرة رجاله على استيعاب أحدث تكنولوجيات العصر فى المجال العسكرى، خاصة التسليح.
 
وكان للرئيس عبدالفتاح السيسى هدف وغاية فى تنوع مصادر التسليح بين أمريكى وروسى وفرنسى وألمانى، وكان الرئيس يسير بثبات، وفق برامج وخطط محددة ودقيقة، متى يفعل ماذا وكيف ولماذا،
كانت القيادة وحدها تملك الإجابة، لذا كل من انتقد فى البداية تسليح الجيش، اعترف الآن بخطأه بعد اكتشافات البترول فى المتوسط والتهديدات الموجودة من كل الاتجاهات.
 
وتقوم القوات المسلحة بدور آخر لا يقل أهمية من التسليح وهو الإشراف على تنفيذ المشروعات القومية لضمان تنفيذها فى مواعيدها المحددة، وتم تحديد دور القوات المسلحة بإدارة عمل شركات المقاولات، فهى ليست شركة تشييد، إنما هى عقل يدير العمل ويشرف على التنفيذ، وفق الجداول الزمنية المحددة بهدف سرعة الإنجاز بأفضل جودة وأقل سعر، خاصة أن هناك الآلاف من الشركات  الخاصة وشركات قطاع الأعمال والتحالفات المحلية والدولية عملت ومازالت تعمل فى المشروعات التى يجرى تنفيذها على أرض مصر بإشراف القوات المسلحة، بل إن أنفاق القناة فى الإسماعيلية وبورسعيد نفذتها تحالفات من شركات عامة وخاصة بالتعاون مع الخبرة الألمانية، والقوات المسلحة هى من كانت تقوم بمراجعة عمل المقاولين ولا يتم تسليم أى مشروع إلا بعد التأكد من سلامة تنفيذه بمعرفة لجان من الرقابة الإدارية والهيئة الهندسية والكلية الفنية العسكرية والجهات المعنية بكل مشروع لتلافى أى ملاحظات.
 
ويجب أيضا ألا ننسى دور القوات المسلحة فى ضبط الأسعار من خلال جهاتها المختصة التى تستورد اللحوم الحية والمجمدة والدواجن دون وسطاء وبأسعار أقل لتسهم في محاصرة الغلاء وضبط الأسواق والتخفيف عن المواطنين، ومازلنا لم نصل بعد للطاقة القصوى التى نستهدفها فى هذا الاتجاه بتوفير الزيوت والسكر والألبان والأرز.
 
وما زلنا نعيش حالة حرب فى عواصمنا العربية وعلى كل حدودنا وفى الآونة الأخيرة تصاعد دخان حرب أخرى أكبر وستضع المنطقة فى أزمة كبيرة إذا اشتعلت، كل هذه المعطيات تؤكد دقة خطة القيادة المصرية وصدق توقعاتها وحسن اختيار توقيتاتها.
 
نعم امتلكت الدولة المصرية وقواتنا المسلحة الحكمة فى التعامل مع الأحداث التى كنا شاهدين على مجرياتها ورأينا كم التحديات التى واجهتها ومازالت تواجهها حتى اليوم.
 
حمى الله مصر.. حفظ الله الجيش.. عاش خير أجناد الأرض.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

أمى والتعديلات الدستورية

الإثنين، 22 أبريل 2019 12:00 م

أبدًا لن نتخلى عن علامة النصر

الإثنين، 13 مايو 2019 12:28 م

لماذا تأخر ترامب..؟

الثلاثاء، 07 مايو 2019 03:50 م

السيسى والتجربة الصينية

الإثنين، 29 أبريل 2019 10:00 ص

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة