خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

الحرب المُرة.. انقسام داخل إيران بين النزاع العسكرى وطاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة.. مسئولى طهران يرجحون التفاوض عبر قنوات سرية فى بلدان عربية.. وتقارير: طهران نزعت فتيل التوتر وأزالت صواريخ سفنها بالخليج

السبت، 18 مايو 2019 02:00 م
الحرب المُرة.. انقسام داخل إيران بين النزاع العسكرى وطاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة.. مسئولى طهران يرجحون التفاوض عبر قنوات سرية فى بلدان عربية.. وتقارير: طهران نزعت فتيل التوتر وأزالت صواريخ سفنها بالخليج خامنئى وحسن روحانى
كتبت: إسراء أحمد فؤاد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تنقسم إيران من الداخل إلى فريقين كلاهما فى السلطة، فريق يختار طاولة المفاوضات لإبعاد شبح وويلات الحروب عن طهران، وآخر يختار "المقاومة" ومواصلة طهران سياستها ونفوذها الاقليمى وهو خیار المرشد الأعلى آية الله على خامنئى، هاتان الرؤيتان أفرزهما التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

رئیس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشة كان من بين الفريق الأول حيث اختار بلدين عربيين هما قطر والعراق من أجل عقد مفاوضات أمريكية إيرانية لتجاوز التوتر بين البلدين.

وأشارت تقارير الفترة الماضية إلى تدخل عراقى وقطرى على خط الأزمة لنزع فتيل التوتر بين واشنطن وطهران، وزير خارجية قطر قام بزيارة سرية لطهران الأسابيع الماضية، ووزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو هو الآخر كان سفره للعراق فى هذا الاتجاه.

وكتب فلاحت بيشة، على صفحته الخاصة في تويتر "هناك طرف ثالث يستعجل اندلاع الحرب بين طهران وواشنطن".

وقال فلاحت بيشة إنه "على الرغم من نفي كبار المسؤولين في إيران وأمريكا النية لإشعال الحرب، إلا أن هناك جهة ثالثة، على عجلة لتدمير قسم كبير من العالم".

وأضاف أنه "ينبغي إيجاد طاولة بخطوط حمراء في العراق أو قطر، تضم مسؤولي البلدين (إيران وأمريكا)، توكل إليها مهمة خاصة بإدارة التوتر".

 

حشمت الله فلاحت پیشه
حشمت الله فلاحت پیشه

من جانبه قال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كيوان خسروي، إن دعوة رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان لعقد مفاوضات أمريكية إيرانية في قطر أو العراق، "وجهة نظر شخصية". وأكد كيوان خسروي، أن مجلس الأمن القومي هو الجهة الوحيدة المخولة بإبداء الرأي بشأن القضايا الاستراتيجية.

وتابع المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأنه لا اعتبار لأي وجهة نظر بشأن القضايا الاستراتيجية خارج مجلس الأمن القومي الإيراني.

أما رامين مهمان برست الدبلوماسي الإيرانى ومتحدث الخارجية الأسبق، فرأى أن التهديد بشن حرب على طهران تأتى من أجل إرغام إيران على عقد مفاوضات، وقال فى مقابلة مع صحيفة "آرمان" الإصلاحية  الأمريكيون يسعون لحرب نفسية تستهدف الشعب، ولديهم اعتقاد خاطئ بأن المشكلات الاقتصادية وخلق استياء فى الداخل والتهديد بالحرب سيجعل مسئولى بلدنا يستسلمون".

 

120102063817-iran-missile-test-hormuz-story-top
 

ويبدو من التقارير أن إيران لتجنب رفع التصعيد، وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن السلطات الإيرانية أزالت من بعض قواربها صواريخ مجنحة، كان تركيبها على تلك القوارب سببا للتصعيد الأخير بين واشنطن وطهران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البنتاجون وآخر في الكونجرس تأكيدهما أن القوات الإيرانية أزالت خلال اليومين الأخيرين تلك الصواريخ من متن قاربين تابعين لها على الأقل، في خطوة قد تكون مؤشرا على التخفيف من حدة التوتر في الخليج.

وأوضح المسؤولان اللذان طلبا عدم الكشف عن اسميهما لكونهما غير مخولين بالحديث إلى وسائل الإعلام حول الموضوع، أن هذين القاربين يبحران بين مينائي بندر جاسك وجابهار الإيرانيين المطلين على خليج عُمان، ومن غير الواضح كم قاربا لا يزال مزودا بمثل هذه الصواريخ التي رأت فيها الولايات المتحدة خطرا على سفنها الحربية والملاحة التجارية في الخليج.

 

روحانى
روحانى

كما أشار المسؤولان إلى رصد خفض وتيرة الاتصالات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الشيعية المنضوية تحت راية "الحشد الشعبي" في العراق في الآونة الأخيرة، لكن هذه الاتصالات لم تتوقف.

ودفعت هذه المعلومات، بالإضافة إلى دخول مدمرتين أمريكيتين مياه الخليج عبر مضيق هرمز قبالة سواحل إيران دون وقوع أي حوادث، دفعت بعض المسؤولين في واشنطن إلى استنتاج أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة في الخليج نجحت في "ردع خطر الهجوم الإيراني المحتمل على قوات الولايات المتحدة"، حسب الصحيفة.

ويتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووى مايو 2018، وفرض عقوبات مشددة وتصنيف الحرس الثورة منظمة ارهابية، وعززت واشنطن مؤخرا من تواجدها العسكرى فى مياه الخليج، بذريعة رد التهديدات الإيرانية، كما أشارت تقارير إلى نشر طهران صواريخ باليستية على سفن بالخليج.

كما حذرت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية، الخطوط الجوية التجارية في الولايات المتحدة، أثناء تحليق الطائرات فوق مياه الخليج العربي وخليج عمان، وقالت الإدارة إن الخطوة تأتي وسط "تزايد في الأنشطة العسكرية والتوترات السياسية في المنطقة مما يشكل خطرا عرضيا متزايدا على عمليات الطيران المدني الأميركية، بسبب احتمالات، مثل إساءة التقدير أو اللبس في تمييز هوية الطائرات".

ويبقى الخيار القائم إلى الآن هو لجوء طهران لمفاوضات مع الولايات المتحدة عبر قنوات سرية فى بلدان عربية وهى العراق وقطر، لكن من غير الواضح ما إذا كانت هذه الاتصالات ستخفض من التوتر فى المنطقة وتجبر طهران على تغير سلوكها أم لا.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة