خالد صلاح

فى ذكرى الرحيل.. تواريخ مهمة فى حياة سعد الله ونوس

الأربعاء، 15 مايو 2019 09:30 م
فى ذكرى الرحيل.. تواريخ مهمة فى حياة سعد الله ونوس سعد الله ونوس
كتب أحمد إبراهيم الشريف
إضافة تعليق
ولد الكاتب المسرحى السورى سعد الله ونوس فى سوريا عام 1941 فى منطقة ريفية فقيرة فى الساحل السوري، تابع دراسته فى ثانوية طرطوس ومن ثم حصل على منحة لدراسة الصحافة فى جامعة القاهرة، حدث الانفصال بين مصر وسوريا بينما كان لا يزال طالباً الأمر الذى كان له الأثر البالغ على نفسيته وقد دفعه ذلك إلى كتابة أول مسرحياته.
 
 اهتم سعد الله بالمسرحيات التى تتناول المشاكل الاجتماعية والسياسية فى الوطن العربى أصيب بخيبات أمل كبيرة بعد نكسة 5 حزيران بالإضافة إلى حرب الخليج عام 1990، تم تشخيص مرض سرطان البلعوم من قبل الأطباء والذين توقعوا أن المرض سوف ينهى حياة ونوس خلال ستة أشهر لكنه صارع المرض لخمس سنوات وهو لا يزال يكتب، عاد مرض السرطان للظهور منهياً حياة المسرحى العالمى عام 1997.
 
بعد أن أنهى دراسته فى فرنسا عاد ونوس عام 1968 إلى دمشق ليتم تعيينه رئيس تحرير مجلة أسامة الخاصة بالأطفال بين عامى 1969 – 1975، عمل عام 1969 مع بعض عشاق المسرح مثل علاء الدين كوكش على إقامة مهرجان دمشق المسرحى الذى عرضت خلاله مسرحية "الفيل يا ملك الزمان"، وقد حقق المهرجان نجاحًا على مستوى الوطن العربى وتوقف المهرجان بعد عام 1978 بسبب الظروف السياسية التى كانت تمر بها المنطقة.
 
بعد عام 1975 أخذ إجازة بلا راتب وبدأ بالعمل محررًا فى صحيفة السفير البيروتية قبل الحرب الأهلية اللبنانية وبعد أن نشبت الحرب عاد إلى دمشق ليعمل مديرًا للمسرح التجريبى فى مسرح القبانى الذى تشرف عليه وزارة الثقافة حيث أوكل إليه أن يؤسس المسرح ويضع برنامجه.
 
فى عام 1977 أسس فرقة المسرح التجريبى مع صديقه المسرحى فواز الساجر التى كانت تهدف إلى تقديم مسرح وثائقى يكشف من خلاله مشاكل المجتمع ويدعو إلى الإصلاح والتغيير، عام 1977 أصدرت وزارة الثقافة السورية مجلة الحياة المسرحية والتى أوكل إلى ونوس رئاسة تحريرها حتى عام 1988 وهى مجلة متخصصة بشؤون المسرح.
 
اعتصم ونوس عن الكتابة بعد غزو إسرائيل للبنان وحصار بيروت عام 1982 لمدة عشر سنوات عاد بعدها إلى الكتابة فى أوائل التسعينات من القرن الماضى من خلال مجموعة من المسرحيات السياسية بدءًا بمسرحية "الاغتصاب" 1990 والتى تصور الصراع العربى الإسرائيلي، إلى جانب "منمنمات تاريخية"1994 و "طقوس الإشارات والتحولات"1994 و "أحلام شقية"1995، "يوم من زماننا" 1995 وأخيرًا "ملحمة السراب" 1996، و"بلاد أضيق من الحب" 1996.
 
عام 1992 شخص الأطباء ورمًا أصاب عنق ونوس بأنه سرطان البلعوم وقد توقعوا أنه سيفارق الحياة خلال ستة أشهر، لكنه ناضل وكافح المرض و استمر بالكتابة لخمس سنوات لاحقة، ويصف ونوس أثر الواقع العربى والحروب وبالتحديد حرب الخليج على إصابته بالسرطان قائلًا: " أشك معها فى أنها كانت السبب المباشر لإصابتى بمرض السرطان، وليس مصادفة أن يبدأ الشعور بالإصابة بالورم أثناء الحرب والقصف الوحشى الأمريكى على العراق".
عام 1997 طلبت اللجنة المنظمة لجائزة نوبل للآداب من إدارة اليونسكو للتربية والثقافة والعلوم إبلاغ المسرحى الكبير سعد الله ونوس بنيله جائزة نوبل للآداب، وذلك عن ترشيح المجمع العلمى بحلب- سورية ثم أجمعت على صحة الترشيح الأكاديميتان الفرنسية والسورية، لكن الموت غيّب ونوس قبل أيام قليلة من هذا الخبر فلم ينل الجائزة، رحل ونوس فى 15 أيار/مايو 1997، مخلفًا إرثًا كبيرًا من المسرحيات والروايات والقصص القصيرة التى ترجم الكثير منها إلى عدة لغات حول العالم.

إضافة تعليق


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة