خالد صلاح

"صنع فى تركيا" تأشيرة توزيع الأدوية المغشوشة بالأسواق.. "أقلام أنسولين ومستحضرات تخسيس ومضادات للاكتئاب ومنشطات" أبرزها.. وصيادلة يحذرون: مخازن غير مرخصة و"تجار الشنطة" وتطبيقات المحمول وسائل الترويج لها

الأحد، 07 أبريل 2019 07:00 ص
"صنع فى تركيا" تأشيرة توزيع الأدوية المغشوشة بالأسواق.. "أقلام أنسولين ومستحضرات تخسيس ومضادات للاكتئاب ومنشطات" أبرزها.. وصيادلة يحذرون: مخازن غير مرخصة و"تجار الشنطة" وتطبيقات المحمول وسائل الترويج لها أدوية مغشوشة - أرشيفية
كتبت آية دعبس

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

حذر مجموعة من الصيادلة، من التوسع خلال الفترة الماضية فى عمليات الترويج لأدوية مجهولة المصدر، باعتبارها أدوية "تركية" المنشأ، مؤكدين أنها إما أدوية مُهربة وغير مسجلة فى وزارة الصحة المصرية، أو أنها مغشوشة ويتم تصنيعها فى بعض دول آسيا، ويتم بيعها فى المخازن غير المرخصة، وعيادات الأطباء، أو من خلال "تجار الشنطة"، مطالبين وزارة الصحة بإحكام الرقابة على سوق الدواء، وتسهيل إجراءات تسجيل الأدوية، لمنع التجارة فى الأدوية المهربة.

قال الدكتور على عبد الله مدير مركز الدراسات الدوائية،: إن الخمسة سنوات الأخيرة، شهدت ارتفاع ملحوظ فى معدلات الإقبال على الأدوية التركية، حتى باتت ظاهرة، وأى دواء يواجه نقص فى السوق المصرى، بالتبعية يتم إحلال التركى بديلا منه، وأبرز تلك الأدوية هى أنواع أقلام الأنسولين"، وبعض الأدوية النفسية ومضادات الاكتئاب، وأدوية للمعدة، وأقراص لدهون الدم، ومستحضرات للتخسيس"، موضحا أن أبرز وسائل التجارة فى تلك الأدوية هو سفر أشخاص متخصصين إلى تركيا لإحضار كميات، مضيفا: بعد ذلك يأتى دور "تجار الشنطة" والمخازن غير المسجلة، والتى قد توزع على صيدليات على اعتبار أنها أدوية تركية أصلية.

وأضاف عبد الله، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"،: بنسبة ضعيفة، يتم قبول تداول تلك الأدوية خاصة أنها ستحقق للصيدلى ربح لفارق السعر بينها وبين المصرى، دون أن يعلم أنه يرتكب خطأ،بالإضافة إلى أن عدم وجود شكاوى من وجود مضاعفات من تلك الأدوية بعد بيعها، يزيد من انتشارها، وفى ظل عدم وجود رقابة على سوق الدواء يحدث خلط بين ما هو صحيح وما هو مغشوش، وبالتالى من الممكن أن يكون الدواء مغشوش، ويتم الترويج كونه تركى، موضحا أن هناك احتمالية بأن يتم غش الدواء داخل مصر، أو خلطه بأدوية أخرى، وترويج أيضا له على أساس أنه مستورد، مؤكدا ضرورة أن يتم تطبيق مشروع التتبع الدوائى لدعم الصيادلة، والتأكد من مصادر الأدوية المتداولة.

 

وفى تعليقه على الأمر، قال الدكتور محفوظ رمزى، عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، لـ"اليوم السابع"،: المثير فى الأمر أن تركيا تخضع لنظام تأمين صحى شامل، وبالتالى وجود كميات منتظمة كبيرة من أدويتها يتم توريدها إلى مصر، يعنى أن هناك عصابات تهربه، أو أن الأدوية يتم غشها فى دول أخرى، ويتم إدخالها لمصر باعتبارها مصنعة بتركيا، ويظهر ذلك فى بعض أدوية الأورام ومضادات حيوية، ومضادات للاكتئاب، لكنها فى الأغلب كلها أدوية "مضروبة"، ليست تركية ولا موضوع بها المادة الفعالة الخاصة بالدواء الأصلى، ويتم استغلال حاجة المرضى.

 

وتابع رمزى: وأكثر ما يشكك فى جودة تلك الأدوية، أن دواء مستورد لعلاج الاكتئاب، عبوته بها شريطين الأصلى سعره 172 جنيها، فى حين أن بعض الشركات المجهولة تبيعه لكن فى عبوة بشكل مختلف، وتروج له على كونه تركى بسعر 60 جنيها، ودواء أخر خاص بدهون الدم يأتى بربع سعره فى الخارج إلى مصر، وأقراص مهدئة مصرية سعرها 4:50 جنيه فقط، هو نفسه يتم الإعلان عنه فى بعض القنوات فى عبوة مختلفة، بسعر 650 جنيها باعتبارها مادة مهدأة للإقلاع عن التدخين، وذلك كله يرجح أنها أدوية تم غشها فى أحد دول آسيا مثل الهند أو الصين، لرخص سعر الخامات لديهم، ويتم كتابة "صنع فى تركيا"، لكنه فى الحقيقة ليس له علاقة فى تركيا من الأساس.

واستطرد: كل ما نحتاجه هو إحكام الرقابة على الموانئ، لوجود عصابات تهربها من خلال الكونترنات، وأى مشكلة تحدث يتم إلصاقها بالصيدليات، رغم أنها بريئة من كل ذلك، تجار الشنطة وعيادات الأطباء، والواتس آب، وبعض الشقق التى أصبحت تعمل كصيدليات، تتواصل مباشرة مع المريض وتصرف أدوية، هذا بالإضافة إلى أن أغلب الأدوية المنشطة جنسيا، يتم تهريبها بكميات كبيرة تصل إلى مليارات الجنيهات، وتصل قيمتها إلى ما لا يقل عن 4 مليار جنيه، وغير مسجلة أو مسعرة.

 

 

وطالب وزارة الصحة بتسهيل إجراءا تسجيل الأدوية التى تواجه نقص فى مصر، وإرساء تسعيرة له، ليتم تداولها بشكل رسمى لضمان سلامته، بدلا من تهريبه، وترك مجال أمام المهربين والمتلاعبين.

 

وتواصلت نقابة الصيادلة منذ فترة مع اللواء راضى عبد المعطى رئيس جهاز حماية المستهلك، لبحث سبل القضاء على بيع الأدوية على مواقع التواصل الاجتماعى وتطبيقات الجوال والقنوات الفضائية، وإلزام الشركات بسحب الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات، وفق قانون حماية المستهلك الجديد والذى يلزم بسحب السلع منتهية الصلاحية، بالإضافة إلى تحرير بلاغات لإغلاق تلك التطبيقات على الهواتف المحمولة أو أى جهة تبيع أدوية مجهولة المصدر ومعاقبة أصحابها.

 

وطالب الدكتور أحمد أبو دومة، المتحدث الرسمى باسم نقابة الصيادلة، المواطنين حرصا على سلامتهم وعدم تعرضهم لمشاكل صحية، بعدم شراء الأدوية إلا من خلال الصيدليات المرخصة، وعدم التعامل مع مصادر الأدوية غير الشرعية عبر صفحات الفيس بوك ومجموعات الواتس اب وإعلانات الفضائيات والمستوصفات والعيادات غير المسموح لها بتداول الأدوية أو بأرقام مختصرة مجهولة المصدر، موضحا أن النقابة تلقت خلال الفترة الأخيرة  تلقت شكاوى كثيرة من المواطنين تفيد تعرضهم للخطر والإصابة بأمراض وتداعيات صحية خطيرة، كادت أن تودى بهم إلى الموت بعد استخدامهم لأدوية من خلال هذه التطبيقات.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة