خالد صلاح

ننشر نص كلمة رئيس القومى لحقوق الإنسان بندوة جنيف حول قانون الجمعيات الأهلية

الإثنين، 11 مارس 2019 03:22 م
ننشر نص كلمة رئيس القومى لحقوق الإنسان بندوة جنيف حول قانون الجمعيات الأهلية جانب من الاجتماع
كتب محمد صبحى
إضافة تعليق

ينشر "اليوم السابع" نص كلمة محمد فايق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، فى الندوة التى نظمها المجلس على هامش اجتماع مجلس حقوق الإنسان، بعنوان حقوق الإنسان نحو قانون جديد للجمعيات الأهلية فى مصر

 

وإلى نص الكلمة:

كما تعلمون، شرعت مصر فى الإعداد لإصدار قانون جديد للجمعيات الأهلية، عوضا عن القانون رقم 70  لسنة 2017 الذى جمع من الاعتراضات ما لم يحدثه قانون سابق، حيث جمع بين رفض الحكومة التى تجاهلته، فلم تصدر لائحته التنفيذية، والمجتمع المدنى الذى رفضه وطالب بإلحاح بتغيره، وإصدار قانون جديد يطلق الحريات ولا يقيدها.

 

ويسبق مشروع هذا القانون الجديد خمسة قوانين سابقة لتنظيم الجمعيات الأهلية فى مصر منذ العام 1964 حيث كان تنظيم العمل الأهلى قبل هذا التاريخ يخضع للقانون المدنى وقد فشلت جميعها فى الاستجابة لطموحات المجتمع المصرى فى إطار قانون يوفر احتياجات التنظيم لمسار الحريات والمطالب الاجتماعية المتطورة، وشهد بعضها طعونا فى مدى دستوريتها وقضت المحكمة الدستورية فى مصر برفض أحداها بكاملة بحيثيات استحقت أن تدرس فى علاقة تنظيم الجمعيات الأهلية بالحريات العامة وخاصة حرية التنظيم وحرية الرأى والتعبير، وتأسيسها الموضوعى لمبادئ الأمم المتحدة، والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية واهميتها فى النهوض بالمجتمع وتلبية احتياجاته وأكدت وضعه باعتباره من القوانين المكملة للدستور.

 

كما أبطلت المحكمة الدستورية العليا فى نوفمبر 2002  نص مادة فى قانون 84  تتيح للحكومة سلطة حل الجمعيات الأهلية والهيئات.

 

وتشارك منظمات المجتمع المدنى فى مصر فى سلسلة حوارات اجتماعية حول قانون الجمعيات المأمول، بدأها المجلس القومى لحقوق الإنسان، والاتحاد العام للجمعيات والمنظمات الأهلية، وشاركت فيها المنظمات غير الحكومية، وبيننا الآن فى هذا الاجتماع اثنتان منها، المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

 

وتمحورت النقاشات حول ثلاثة محاور رئيسية :

أولها: المعايير الدولية المستخلصة من صكوك الأمم المتحدة المعنية، وتقارير خبرائها، وتتناول ستة مبادئ حاكمة لممارسة الحق فى تكوين الجمعيات والانضمام إليها تشمل: حرية تأسيس الجمعيات والانضمام إليها، وحرية ممارسة الجمعية لنشاطها واستقلال الجمعية، وحقها فى تنمية مواردها، وواجب الدولة فى الحماية، وقصر العقوبات الخاصة بالمخالفات المنسوبة إليها خلال عملها وأنشطتها على عقوبات تتناسب مع المخالفات، وعدم جواز توقيع عقوبات جنائية على العمل المدني.

 

وثانيها: النصوص الدستورية والواقع أن الدستور المصرى الصادر عام 2014 لا يؤكد على الحق فى تأسيس الجمعيات فحسب، بل يكفل أن يتم ذلك بمجرد الإخطار، كما أن أحكام المحكمة الدستورية العليا تقف حارسا أمينا على كفالة هذا الحق، والذى تعتبره المحكمة الدستورية قانون من القوانين المكملة للدستور على نحو ما سبقت الإشارة.

 

وثالثهما: أن استخلاص خبرة المرحلة السابقة من ممارسة هذا الحق فى ظل القوانين السابقة أثبتت أن تأسيس الجمعيات الأهلية ونشاطها حاجه اجتماعية ماسة للدولة والمجتمع سواء بسواء، وان تكبيلها لقوانين وتدابير جائرة يؤدى إلى إخضاعها أو مصادرة أنشطتها ولكن أدى إلى ابتكارها وسائل أخرى لممارسة نشاطها، بالتحايل على القانون مثل تجربة تحويلها إلى شركات لا تستهدف الربح أو التوصل لتسجيلها كمؤسسات مهنية وتسجيلها لدى النقابات المهنية مثل نقابات المحامين والأطباء.

 

وخلاصة القول أننا نتطلع لقانون تصالحى يدرك طبيعة الدور الذى يمثله المجتمع المدنى باعتباره واسطة العقد بين الدولة والسوق، وأهمية تمكينه من أداء دوره المنوط به فى سد الاحتياجات الاجتماعية من خلال التسهيلات والمعلومات والموارد على نحو ما هو معمول به فى الدول المتقدمة.

 

3201911145244589-93947808-7ee2-4b78-bc29-87c157466714
 
3201911145244589-b125ad8f-f43a-4381-bc25-8d82c4806ad2
 

إضافة تعليق

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



لا توجد تعليقات على الخبر



الرجوع الى أعلى الصفحة