مريم محمد سعيد تكتب: وداعا أيتها الأحزان

الخميس، 28 فبراير 2019 10:00 م
مريم محمد سعيد تكتب: وداعا أيتها الأحزان السعادة - أرشيفية

ليت الشباب يعود يوما ليت ما نجنيه من خبرات طوال عمرنا نجنيه فى عام واحد ونعود شبابا من جديد، محملين بتلك الخبرات فتتفتح أزهار الربيع أمامنا ونكون أكثر صلابة  دون إهدار عمرنا.

الحياة لغز فمنا من يحله فى سنة ومنا من يحله فى سنوات ومنا من يحيا ويموت دون معرفة حل له، فالحياة صدفة؛ فهل ما إذا صادفتنا فى الحياة مواقف تأتى تكرارا لما جاء فى صفحاتنا القديمة هل نتبرأ منها أم نتصدى لها أم نتعامل معها بحنكة شديدة؟.

أم أصبحنا مثل الآلة نتبع منهجا دراسيا ننساه بعد أن نجتاز الامتحان إن الحياة ليست امتحانات دراسية نجتازها سواء بالنجاح أو بالرسوب، بل هى عبارة عن تسلسل أحداث مرتبطة بعضها البعض، الحياة ليست كالمياه الراكدة التى لا حركة لها.

الحياة تحتاج منا إلى مد وجزر ويكون حاصلهما هو فهمنا لها فإذا تعلمت درسا فى الحياة أعلم أنك ستسأل فيه مرة ثانية، لكن بطريقة ملتوية وعند الإجابة كن فطنا تلك المرة وتعامل مع تجربتك الجديدة بكل حنكة وذكاء وحكمة مستفيدا من تجاربك السابقة لأن الفرص تأتى مرة واحدة فاستغل خبراتك فى انتهاز الفرصة، ولأنها قد تأتى فى وقت متأخر أو فى وقت غير مناسب أو بعد طول انتظار إلا أنها أتت أخيرا فاشكر أنها أتت صحيح بعد شق الأنفس إلا أنها تلك المرة تكون قد تعلمت من خبراتك القديمة كيف تختار الاختيار الصحيح.

وعلينا أن ننهل من القراءة لكى تزداد خبراتنا بل تتضاعف أضعافا وعلينا أن نتعلم أيضا من خلال تعاملاتنا اليومية مع الآخرين ونتعرف على أنماط المجتمع، ونعرف أن كل شخصية تحتاج إلى معاملة مختلفة عن غيرها وأن لكل شخصية مفتاحها لكى تفتح لك قلبها، صحيح غررت بنا الحياة سنوات  عنفوان شبابنا، وقد كان من الممكن أن نستثمرها استثمارا جيدا لأن طاقتنا  عندئذ كانت أضعاف طاقتنا الآن، لكن برغم ذلك لن نيأس فما زال للعمر بقية طارقين على أبواب الفرج حتى تفتح أمامنا ونحن هذه المرة مثقلين بالتجارب حتى يحل الفرح فى بيتنا بعدما عشش الحزن عليه.

فلم يعد هناك ما يعكر صفونا وأصبحنا ننتقل مثل الفراشة بين مفردات الحياة فارنو بنظرك نحو كل ما هو جميل وانسى ماضيك المؤلم وقل وداعا أيتها الأحزان التى ذقنا فيها مرارة الأيام فإن أحلك الساعات يأتى بعدها الفجر فإن ضاقت بك الحياة فاعلم أن فرج الله قريب وأن السعادة فى انتظارك ولو أغلقت كل الأبواب فاجرى نحو وميض من النور يخرج من أحد الأبواب المغلقة واجعل هذا الوميض يتسع لينير حياتك ويرسم البسمة على شفتيك ويعيد للحياة رونقها بعدما ظننت أنها لن تفرج.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة