خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

أحمد النجار يكتب: التصوف شبهات وردود 3‎

الأربعاء، 20 فبراير 2019 04:00 م
أحمد النجار يكتب: التصوف شبهات وردود 3‎ ورقة وقلم

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قد يقول قائل، إن كل ما تم ذكره يستطيع المرء أن يفعله بنفسه بعيداً عن كل هذه الأجواء فلا داعى لها، وأقول له بالفعل يستطيع لكن المرء إذا كان منفرداً لا يوقن من نفسه الإخلاص وقد تفتر همته سريعاً فينصرف عن الذكر، وهنا تجلت حكمة الاجتماع منها التأسى بطريقة اجتماع الصحابة فى الحديث السابق ذكره، ومنها أنه إن كان فى جماعة تعلوا همة كل فرد بصاحبه ولابد من واحد على الأقل يذكر مخلصاً فتتنزل الرحمة والبركة على من معه فيخلصون أيضا، ويُقبَلون وهذا وارد فى الحديث القدسى ".....تقول الملائكة يا رب أن فيهم فلان وفلان جاءوا لغرض فى أنفسهم فيقول الله تعالى لهم هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".

 

والاجتماع للذكر له ألوان وهيئات مختلفة باختلاف كل طريقة، إلا أن الجميع يشتركون فى أصل واحد وهو مبدأ التخلى المتمثل فى استغفار الله سبحانه مائة مرة أو أقل أو أكثر للتطهر من أثار الذنوب والمعاصى وأيضا اقتداء بسيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) القائل "إنى لأستغفر الله فى اليوم سبعين مرة"، وفى رواية "مائة مرة"، ثم التحلى المتمثل فى الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مائة مرة أو أقل أو أكثر ممتثلين بذلك لأمر الله سبحانه (إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)، ولما ورد من البركات والأنوار وأثار الخير التى تعم الفرد والجماعة ببركة أنوار الصلاة، وأخيراً التجلى المتمثل فى الذكر بجملة التوحيد (لا إله إلا الله) مائة مرة أو أقل أو أكثر وذلك لما عُلِمَ عن هذا الذكر من أثار طيبة تترقى وتسمو بها الروح وتنغرس فى النفس ثمار التوحيد الخالص لله سبحانه .

والأصل دوماً فى ذكر الله فى المجالس السكون، وهو الذى عليه فئة كبيرة من الطرق الصوفية، ويكون كما أسلفت باسم من أسماء الله الحسنى أو الاسم المفرد (الله) أو جملة التوحيد (لا إله إلا الله) ودوماً ذكر الله إذا كان صادراً من مخلص يكون متبوعاً بأنوار تسكن بها الروح ويطمئن بها القلب يصطلح عليها السادة الصوفية باسم (الوارد) وقلوب العباد ليست على درجة واحدة فى الاستعداد أو تحمل هذه الواردات، فهناك قلب قوى يتحمل ويظل ساكناً فتسكن معه أعضاء الجسد، وهناك قلبٌ بين بين يسكن تارة ويأخذه الطرب تارة أخرى، وهناك قلب ضعيف لا يتحمل الأنوار فيضطرب فتضطرب معه أعضاء الجسد فنجده يصرخ أو يرقص أو يقفز ويتحرك حركات عشوائية متخبطة وقد يغيب عقله ويهيم فى أرض الله فهذا هو الذى يسمونه (المجذوب).


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة