خالد صلاح

على عبد الرحمن

إحياء مدرسة التلاوة المصرية

السبت، 30 نوفمبر 2019 12:46 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

كلما استمعت لتلاوة من تلاوات القرآن الكريم لأى من عباقرة التلاوة فى مصر والعالم العربى والإسلامى، أو كتبت عن أحد منهم، أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمد صديق المنشاوى والشيخ الحصرى والبجيرمى والمليجى وغيرهم من أساطين هذا الزمان، واستمعت لشيخ آخر فى هذا الزمان الذى نعيشه الآن أتيقن أننا قليلى الحظ لما نعيشه فى زماننا هذا، لأن الله لم يجعل بيننا أمثال هؤلاء العظام، إلا من رحم ربى.

اليوم ورغم مرور نحو 31 عامًا على رحيل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، مازال العالم أجمع يتذكر ويستمع لتلاوات صاحب الحنجرة الذهبية، وغيره من عباقرة جيله والجيل الذى يسبقه، رغم مرور سنوات على رحيلهم، فلا نجد هذه الميزة فى قراء الجيل الحالى، فربما تستمع لأحد منهم ويعجبك أداؤه لدقائق لكن قلما تعود ثانية للاستماع إليه.

قراء الجيل الحالى، إلا من رحم ربى، هم تجار وليسوا قراء، يحضرون معهم "الهتيفة" لأى مناسبة يتلون فيها، لا يلتزمون بأحكام التلاوة فى القرآن الكريم، هذا ليس حكم العبد الفقير إلى الله وإنما هو حكم النقابة العامة لمحفظى وقراء القرآن الكريم فى مصر، والتى أكدت أنها أصدرت حكمها هذا بعد متابعة لقراء القرآن الكريم فى مصر حتى غير المقيدين فى النقابة، وأصدرت بالفعل قرارًا بإبلاغ النائب العام عن 4 قراء لم يلتزموا فى تلاواتهم.

الحقيقة أننا لسنا سيئى الحظ بسبب قلة وجود عظماء تلاوة القرآن الكريم بيننا ولكن أيضًا لقلة "السميعة" فى هذا الزمان، الذين تحولوا إلى هتيفة وبلطجية فى بعض الأحيان مثلما حدث من أحد المستمعين الذى أشهر "مطواة" فى وجه قارئ للقرآن الكريم ليجبره على إعادة التلاوة ظنا منه أنه يعبر عن مدى هيامه بهذه التلاوة الفذة.

حينما شاهدت هذا الموقف تذكرت تلاوة نادرة للشيخ محمود على البنا، فى إحدى الجلسات الخاصة والتى كان يتلو فيها من سورة الأحزاب وشعر أحد المستمعين أن الشيخ ليس فى "الفورمة" فما كان منه إلا أن مازح الشيخ بأدب وصوت منخفض قائلاً:"جبر خاطر قراءتك دي ولا ايه .. انت يا عم انت" فرد البنا:"عايز إيه يا ولا؟" .. فيرد المستمع:"قول يا أيها النبى إنا أرسلناك ... قول اللى احنا عايزينه مش اللى انت عايزه".. فيرد الشيخ "حاضر".. ويكمل تلاوته.. حقًا فارق كبير بين قراء ومستمعى جيل عبد الباسط والمنشاوى والبنا وهذا الزمان".


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

رصيدنا من الأخلاق ودور الأسرة

السبت، 23 نوفمبر 2019 01:54 م

المحليات .. لف وارجع تانى !

الجمعة، 22 نوفمبر 2019 12:18 م

"تكنولوجيا" المشاعر المفقودة

الجمعة، 22 نوفمبر 2019 10:51 ص

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة