أكرم القصاص

مستوطنون يعتدون على قاطفى الزيتون جنوب نابلس

الجمعة، 15 نوفمبر 2019 06:08 م
مستوطنون يعتدون على قاطفى الزيتون جنوب نابلس قاطفو الزيتون - أرشيفية
(أ ش أ)

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

اعتدى مستوطنون، اليوم الجمعة، على قاطفى الزيتون الفلسطينيين فى قرية جالود جنوبى محافظة نابلس بشمال الضفة الغربية.

وقال مسئول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن مستوطنين هاجموا قاطفى الزيتون فى منطقة الشيخ بشر شرقى جالود واعتدوا عليهم بالضرب، ومنعوهم من جنى الثمار.

وحسب تقرير صادر عن المكتب الوطنى للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، شهدت محافظتا سلفيت ونابلس بشكل خاص ومحافظات الضفة بشكل عام تصاعدا فى اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون بشكل ملفت.

وأورد التقرير معطيات صادرة عن جيش الاحتلال وشرطته، تفيد بتسجيل 36 حادثة اعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، خلال شهر أكتوبر الماضي.

وتحول موسم قطف الزيتون فى الأراضى الفلسطينية المحتلة إلى معاناة ليست بسبب القطف والجمع وتسلق الأشجار وإنما بسبب الاعتداءات المتواصلة والمتزايدة يوما بعد يوم على المزارعين الفلسطينيين وأشجارهم وأراضيهم.

وأصبحت عملية وصول الكثير من الفلسطينيين إلى أراضيهم مسألة ليست سهلة فى ظل مضايقات بل اعتداءات المستوطنين والتى لا تفرق بين طفل أو شاب أو مسن، رجل كان أو امرأة، كما أنها لا تفرق بين بشر أو شجر.

فبعض أشجار الزيتون يقع بجوار مستوطنات أو حتى داخلها، وهو ما يجعل من الصعب على المزارعين الفلسطينيين الوصول إليها.

وفى بعض الأماكن يتيح الجيش للمزارعين الوصول إلى أراضيهم مرتين فى السنة فقط - فى موسمى القطف والحرث - ولأيام محدودة، ولكن حتى عندما يأتى المزارعون إلى أراضيهم فى هذين الموسمين كثيرا ما يعيدهم الجيش إلى منازلهم بحجج مختلفة، ما يكبد المزارعين خسائر كبيرة نتيجة لذلك ويضطر بعضهم إلى البحث عن سبل معيشة أخرى.

وبالرغم من عدم وجود إحصائية حديثة لتلك الاعتداءات وأماكن وقوعها، مقارنة بالتى جرت العام الماضي، فإن المراقبين يؤكدون تصاعدها بشكل لافت كما ونوعا، ما يسبب خسائر فادحة للمزارعين الذين يعتمدون على موسم الزيتون فى معيشتهم، وينتظرونه انتظارا، لقطف الثمار وعصرها وبيع الزيت، لتسديد ما عليهم من التزامات، لذلك يطلقون على الزيتون لقب "النفط الأخضر" لما يوفر من دخل جيد لأولئك الذين يملكون الحقول.

وتعتبر شجرة الزيتون الشجرة الأكثر انتشارا فى الضفة الغربية، وتتركز فى القرى التى تحاصرها المستوطنات ومعسكرات جيش الاحتلال من كل الجهات، خاصة تلك المصنفة "ج" وفق اتفاق أوسلو، أو تلك القريبة من جدار الفصل العنصرى على الحدود مع الأراضى الفلسطينية المحتلة عام 1948.

ووفق اتفاقية أوسلو الثانية، الموقعة بين السلطة الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية عام 1995، تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق "أ" و"ب" و"ج": تمثل المناطق "أ" 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا، أما المناطق "ب" فتمثل 21% من مساحة الضفة وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، وتمثل المناطق "ج" 61% من مساحة الضفة، وهى تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة السلطات الإسرائيلية على أى مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.

ووفق المعطيات التى نشرتها مواقع إعلام عبرية نقلا عن الأمن الإسرائيلي، فقد نفذت خلال العام المنصرم 300 عملية إرهابية على أيدى جماعات متطرفة يهودية، من بينها 50 عملية أدرجت تحت ما يسمى "دفع الثمن".

وتمثلت مجمل الاعتداءات اليهودية باقتحام قرى فلسطينية خلال ساعات الليل وإضرام النار بالممتلكات وإعطاب إطارات سيارات وخط شعارات عنصرية ومعادية للفلسطينيين.

وفى عام 2017 نفذت الجماعات المتطرفة 200 اعتداء مقارنة بعشر اعتداءات فى العام 2016 مما يعكس ارتفاعا كبيرا فى عمليات الإرهاب اليهودي.

وقال الأمن الإسرائيلى - الذى نشر المعطيات فى ضوء انتقادات توجهها له جماعات متطرفة تتهمه باستخدام وسائل غير قانونية مع المعتقلين اليهود - إن الأمن شدد من قبضته على هذه الجماعات بعد حادثة إحراق عائلة فلسطينية تدعى "الدوابشة" قرب نابلس، إلا أن المتطرفين اليهود ازدادوا جرأة وعنفا فى اعتداءاتهم بسبب انخفاض الاستدعاءات، وسرعة الإفراج عن الذين يتم اعتقالهم على خلفية الاعتداء على الفلسطينيين.

واعتقل الأمن الإسرائيلى فى أكتوبر 2018 ، مستوطنين متطرفين اثنين يتهمهما بقتل امرأة فلسطينية بحجر جنوب نابلس، الأمر الذى واجه استنكارا من الجماعات اليهودية المتطرفة واتهامات لجهاز الشاباك الإسرائيلى باستخدام العنف خلال التحقيق.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة