خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

أقوى كائن فى الكون.. دب الماء يعيش فى الفضاء ويتحدى الإشعاع ولا تنال منه الحرارة أو تجمده البرودة.. العلماء يحاولون معرفة آلية عمله وتطبيقها على البشر.. فهل يمكن الاستفادة منه فى مجال الصيدلة وخدمة البشرية؟

الثلاثاء، 08 أكتوبر 2019 08:30 م
 أقوى كائن فى الكون.. دب الماء يعيش فى الفضاء ويتحدى الإشعاع ولا تنال منه الحرارة أو تجمده البرودة.. العلماء يحاولون معرفة آلية عمله وتطبيقها على البشر.. فهل يمكن الاستفادة منه فى مجال الصيدلة وخدمة البشرية؟ دب الماء
كتبت أميرة شحاتة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
 
يتطلع الإنسان دائما للاستفادة من كل المخلوقات التى تشاركه الحياة لخدمة البشرية، ومن هذا ما بحثه العلماء عندما اكتشفوا الإمكانيات اللا نهائية لدب الماء، ذلك الكائن الصغير الذى تتم رؤيته عبر الميكروسكوب، ولكنه مع ذلك يعد أقوى مخلوق فى الكون كله، فقد تحمل كل الظروف القاسية وتمكن من الحياة على الأرض وفى الفضاء، لا يقتله الإشعاع ولا تنال منه الحرارة المرتفعة ولا تجمده البرودة.
 
أصبحت الفكرة المستحوذة على العقول فى هذا الوقت.. هل سيكون هذا المخلوق الخارق يوما ما سر إنقاذ أرواح بشرية كثيرة؟ هل يمكن أن نعلم الآلية التى يفعل بها كل هذا ونطوعها على الإنسان ليصبح بقدرات خارقة؟ خاصة أن الدببة المائية يمكن أن تنجو من معظم سيناريوهات نهاية العالم ، مثل حادث تحطم كويكب عملاق، أو انفجار أشعة كونية.
 

السر وراء أقوى مخلوق فى العالم

ويشير الخبراء، وفقا لما ذكره موقع "NOVA" الأمريكى، إلى أن هذه الحيوانات غير قابلة للتدمير تقريبًا، ولعل السبب وراء هذه القدرات وفقا للتحليلات والدراسات يتمثل فى أنهم يمتلكون بروتينات قابلة للذوبان بالحرارة (CAHS) وفيرة في الخلايا، والتي تم العثور عليها فقط في الدببة المائية.
 
واكتشف الدكتور توماس بوثبي، عالم الأحياء بجامعة كارولاينا الشمالية وزملاؤه، أنه عندما يتم تعريض هذا الكائن لظروف قاسية، فإن إنتاجه من البروتينات CAHS يندفع إلى درجة عالية، وتنشأ شبكة ثلاثية الأبعاد تشبه الهلام، تحمي البروتينات الأخرى.
 
 وكان التساؤل هنا عما إذا كان يمكن تخصيص بروتينات CAHS لحماية البروتينات الضعيفة التي يعتمد عليها البشر أيضا، مثل اللقاحات والدم في بنوك الدم، وكلاهما قائم على البروتين ويحتاج إلى الحفاظ عليه فى درجة حرارة معينة وظروف خاصة.
 

تطبيقات بشرية مطروحة لبروتينات الكائن الخارق

ويقول بوثبي فى هذا الأمر، إنه إذا تمكنت بروتينات دب الماء من حماية الأدوية القائمة على البروتين، فلن يتعين علينا الاعتماد على سلسلة التبريد للحفاظ على استقرار اللقاحات.

وقارن بوثبي وفريقه قدرة البروتينات التي تعمل بنظام دب الماء على الحفاظ على اللقاحات مع تلك التي توفرها المواد الحافظة المعتمدة من FDA. 
 
ووجد الباحثون أن بروتينات CAHS تحمي البروتينات الموجودة في المستحضرات الصيدلانية بحوالي 10 أضعاف كفاءة الطرق الحالية.
 
ولعل الهدف الأساسي للفريق، كما يقول بوثبي، هو استخدام بروتينات CAHS لحماية دم الإنسان في بنوك الدم، لأن دمنا أكثر تعقيدًا بكثير من الأدوية القائمة على البروتين التي يعمل معها الفريق حاليًا، لذلك فهو الهدف الأكبر.
 
 ويتكون الدم من أنواع كثيرة من الخلايا، تحتوي كل منها على أنواع ونسب مختلفة من البروتينات، لذلك ، سيحاول الفريق أولاً استخدام بروتينات CAHS للحفاظ على كل نوع من الخلايا الموجودة في دمائنا، وإذا تمكنوا من ذلك، يأمل الباحثون استخدام بروتينات CAHS للحفاظ على الدم في حالته الكاملة.
 
دب الماء 3
دب الماء 

نتائج أدهشت العلماء حول دب الماء

الحقيقة أن التجارب التى أجريت على مدى قوة هذا المخلوق كانت الأكثر دهشة، ففي عام 2007، وضع العلماء نوعين من دب الماء في حاويات، وأطلقوهما في المدار في فضاء بارد بدون تهوية ملىء بالإشعاع الصادر من الشمس والنجوم.
 
ونقلا عن الأسوشيتد برس، قال راندي ميلر خبير علم القياس في علم الأحياء بجامعة بيكر في كانساس "إذا كنت قد وضعت في نفس الشيء،  فستنفجر"، مضيفا "لكنهم عاشوا وتضاعفوا في وقت لاحق، وما زال ذرية هؤلاء على قيد الحياة".
 
وهناك ما يصل إلى 1200 نوع من دب الماء، ويعيشون في جميع أنحاء الأرض، من قمم الجبال إلى أعماق المحيطات، ولكن ليس جميعهم لديهم القدرة على الدخول فى خمول كامل عندما يواجهون ظروف قاسية والعودة إلى الحياة مرة أخرى.
 
وعن طريقة موت مثل هذه الكائنات الخارقة، فإنهم إذا أصيبوا يكونون في مرحلة نشطة ولا يمكنهم الدخول في وضع البقاء على قيد الحياة الذى يتطلب منهم الخمول، عندها يموتون مثل الكائنات الأخرى. 
 
دب الماء 4
دب الماء 4

تمويل بملايين الدولارات من الجيش الأمريكى على دب الماء

 

فى ديسمبر من العام السابق، قدم الذراع البحثي للجيش الأمريكى منحة مالية حوالي 5 ملايين دولار لمعرفة ما يمكن أن يساعد به دب الماء البشرية.
 
وكانت الفكرة تكمن في معرفة ما إذا كانت الحيل التي يستخدمها دب الماء لحماية نفسها عندما يجف ويدخل فى الخمول، يمكن استخدامها لحماية اللقاحات والدم البشري، ويمكن أن تساعد أيضًا في الحفاظ على الأعضاء أو الأنسجة التالفة.
 
كما يدرس العلماء اليابانيون ما إذا كانت بروتينات دب الماء يمكن أن تساعدهم على التوصل إلى واقٍ أفضل من أشعة الشمس للحماية من الأشعة فوق البنفسجية التي تسبب سرطان الجلد، حيث أظهرت دراسة أجريت عام 2016 أن الخلايا البشرية المعززة ببروتين الحمض النووي الفريد من نوعه لدب الماء قد تقلل من تلف الإشعاع في الاختبارات المعملية الأولية.
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة