خالد صلاح

فى الذكرى الثانية لملحمة الواحات.. أسر الشهداء: حق أبطالنا رجع وأولادهم هيكملوا المشوار.. زوجة محمد حبشى: طلب الشهادة أمام الكعبة قبلها بـ 40 يوما.. ووالدة إسلام مشهور: شرفنا حى وميت ومصر قوية برئيسها وأبطالنا

الأحد، 20 أكتوبر 2019 04:28 م
فى الذكرى الثانية لملحمة الواحات.. أسر الشهداء: حق أبطالنا رجع وأولادهم هيكملوا المشوار.. زوجة محمد حبشى: طلب الشهادة أمام الكعبة قبلها بـ 40 يوما.. ووالدة إسلام مشهور: شرفنا حى وميت ومصر قوية برئيسها وأبطالنا الذكرى الثانية لملحمة الواحات
كتب محمود عبد الراضي

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

- رأس "المسمارى" تقترب من حبل المشنقة فى نوفمبر

- ورقبة عشماوى فى طريقها للإعدام فى ديسمبر

عامين مرا على ملحمة الواحات الشهيرة، التى سطر خلالها رجال الشرطة مشاهد بطولية، فى الدفاع عن الوطن، والتصدى لكيانات إرهابية تدعمها أجهزة خارجية، خططت لإستهداف البلاد، والتسلل من الصحراء الغربية نحو العاصمة وتنفيذ سلسلة من الأعمال التخريبية، لكن أحلامهم فى التخريب اصطدمت بقوة رجال الشرطة وتصديهم للعنف، حيث جرت معركة بطولية فى يوم الجمعة 20 أكتوبر 2017، سقط عليها 16 شهيداً وأصيب آخرين من رجال الشرطة، لتلاحق العيون الساهرة المتطرفين لاحقاً وتسقط عشرات القتلى منهم، وتلقنهم درساً قاسياً فى الصحراء، وتمنعهم من الهروب خارج البلاد، وتعود بصيد ثمين وكنز معلوماتى بضبط إرهابى أجنبي، والذى ساهم القبض عليه فى سقوط هشام عشماوى لاحقاً أخطر إرهابى فى مصر.

هشام عشماوي

وبالرغم من مرور عامين على ملحمة الواحات الشهيرة، إلا أن شهداء الشرطة مازالوا فى ضمير ووجدان الوطن، باقون بسيرتهم العطرة، وبطولاتهم الخالدة، فإن العظماء لا يموتون وهؤلاء الأبطال كانوا عظماء فى قلوب الناس، فموعدنا معهم فى جنات ونهر، فى مقعد صدق عند مليك مقتدر.

محمد حبشى تمنى الشهادة بالحرم

العقيد الشهيد محمد وحيد حبشي، ضابط الأمن الوطني، كان أحد أهم الأبطال الذين سطروا مشاهد بطولية فى ملحمة الواحات، وأصبح أيقونة للتضحية والفداء، والدفاع عن الأوطان.

مر عامين على إستشهاد "حبشي"، ومازالت زوجته "ريم حسين" لتحكى لطفليه "جودي" ذات الـ 12 سنة، و"أحمد" صاحب الـ 8 سنوات، قصص ومواقف البطولة الأب، وأمنيته الشهيرة فى الحج بنيل الشهادة قبل الملحمة بأيام.

3

بصوت ممزوج بالآسي، تتحدث زوجة البطل لـ"اليوم السابع" عن الشهيد فتقول:"محمد ما كانش إنسان..دا كان ملاك يمشى على الأرض"، يعشق التضحية من أجل الآخرين، دائم الإثار والصبر والتحمل، كان لديه شغف غير عادى ببلده، يعشق ترابها وأهلها.

وتضيف زوجة البطل، كان زوجى بطبيعة عمله يتواجد كثيراً خارج المنزل، لدرجة أننى أبديت له تخوفى عليه من عدم النوم لساعات طويلة، فرد بابتسامته المعهوده:" المهم الناس تعرف تنام، إحنا مهمتنا نحميهم ونوفر لهم الأمان"، وكان يعشق الخروج ليلاً يتجول فى شوارع مصر، ويحكى عنها كثيراً.

1

وحول أمنيته لنيل الشهادة، قالت زوجة البطل، ذهبنا للحج معاً فى 2017، ونحن هناك استغل زوجى وجوده بالأراضى المقدسة الطاهرة ودعا بنيل الشهادة، لدرجة أننى أشفقت عليه، لكن كان قلبه معلق بها، يتمنى باستمرار نيلها مثل باقى زملائه، ولم يدرى أنه سينالها بعدها بـ 40 يوماً فقط.

وتضيف الزوجة، لدى عودتنا من الأراضى المقدسة، وقف على باب الطائرة عقب هبوطها فى القاهرة، لدرجة لفتت انتباه من حولنا، وتحدث معى عن عشقه لها واشتياقه لبلدنا الحبيب، وهو يردد أنها أحب بلاد الله إلى قلبه.

5

وعن يوم إستشهاده، تقول زوجة البطل، كانت المأمورية هذه المرة مختلفة، وكانت نظراته تحمل معانى الوداع، كان الخوف يتسلل لقبلى على زوجي، الذى خرج لمأمورية ما، فقد اعتاد عدم البوح بتفاصيل عمله، وعرفت من وسائل الإعلام بعدها أن قوات شرطتنا يواجهون الإرهاب فى الواحات، حيث بات الخوف والقلق يتسرب لقلبي، وجاءتنى رسالة منه:"ادعى لي..بحبك"، فكانت أخر ما كتب، ليلقى ربه بعدما صلى برفقة زملائه الجمعة على صوت "الراديو"، وواجهوا الإرهاب بشجاعة، حيث كان الإرهابيون يخططون للتسلل للبلاد وتنفيذ سلسلة من الأعمال التخريبية.

وعن رسالتها لروح زوجها، تقول زوجة البطل:" بأحبك..تستاهل الجنة ونعيمها..مصر اتحمت بك واللى زيك ..كلنا عايشين بخيرك..سلاماً حتى ألقاك".

شهيد محمد حبشي

وحول رسالتها للإرهابيين الذين حرموها من زوجها، تقول زوجة البطل: " بأصلى وأدعى عليهم فى كل صلاة، منهم لله، ربنا ينتقم منهم، خاصة الإرهابى الليبى وهشام عشماوي، والحمد لله حق شهدائنا رجع، ونتمنى إعدام الإرهابيين فى ميدان عام".

وعن تواصل وزارة الداخلية معها، تقول زوجة البطل، الدولة لا تنسى شهدائها، وهناك تواصل مستمر مع العلاقات العامة والعلاقات الإنسانية بوزارة الداخلية، ويقدموا لنا كل شىء، ولم يتأخروا علينا فى يوم من الأيام.

7

وحول مستقبل ابن البطل، تقول:" أنا مش هاتدخل فى رغبته، لو عايز يدخل شرطة ويكمل مسيرة والده مش هأعارضه".

إسلام مشهور شهيد قبل زفافه

حزن الزوجة على زوجها لم يختلف عن حزن الأم على فلذة كبدها، حيث جاء من ضمن شهداء الواجب فى ملحمة الواحات الشهيد البطل إسلام مشهور، الذى فاضت روحه لبارئها قبل زواجه.

اسلام مشهور

عامين مرا على استشهاد "مشهور"، ووالدته لازالت تقرأ القرآن يومياً وتزور قبره وتدعوا له بالرحمة ولنفسها بالصبر والسلوان.

تقول والدة الشهيد لـ"اليوم السابع"، أصعب عامين فى حياتي، فلا طعم للحياة بدون "إسلام" فقد كان كل شىء فى حياتي، كان الفرحة التى طالما ملأت منزلنا، متواضعاً محبوباً للجميع، كان دوماً يغازلنى برغبته فى الإستشهاد، وأرد عليه:"بلاش توجع قلبى يا ضنايا"، لكن كان لديه يقين وإصرار غير عادى على نيل الشهادة والإنضمام لسجل الشرف.

وتضيف الأم، كان يقول لي:"نفسى أكون زى اللى استشهدوا، ويكتب ذلك على الفيس بوك"، فضلاً عن حبه لبلده وحرصه على التصدى لكل ما يزعج المصريين، حتى رحل عنا عالمنا وترك لنا الحزن والألم يعتصر قلبي.

وعن رسالتها للشهيد، تقول الأم:"شكراً يا إسلام يا حبيبي، شرفتنى حياً وميتاً، وحشتنى يا قلب ماما، فخورة بك لأنك ضحيت بنفسك عشان بلدك".

أم إسلام مشهور

وحول رسالتها للإرهابيين، تقول الأم:"حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن حرمنى من ابني، ربنا ينتقم منهم، أنتم أهل النار"، مضيفة:"الرئيس لا ينسى أسر الشهداء دوماً، ويحتفل بنا باستمرار، ووزارة الداخلية متمثلة فى قطاع الإعلام والعلاقات تلبى كافة رغباتنا وإحتياجتنا، ولا ينقصنا شىء، وحق ابنى قد عاد فور استشهاده مباشرة بمقتل الإرهابيين، والقبض على الإرهابى الليبي، ثم ضبط "هشام عشماوي" بعدها، وحلمى أرى هؤلاء الإرهابيين على حبل المشنقة، حتى يستريح قلبي.

وتضيف الأم:" فخوره بأبنائى فى سيناء خير أجناد الأرض، الذين يقدمون ملاحم حقيقية على أرض الفيروز، تشعرنا يوماً بعد الآخر، أن دماء أبنائنا لم تذهب هدر طالما هؤلاء الرجال باقون، وطالما يوجهون ضربات موجعة للإرهاب، وستبقى مصر قوية أبية برئيسها وجيشها وشرطتها.

جنازة إسلام مشهور

مسمارى ينتظر الإعدام خلال أيام

مر عامين على ملحمة الواحات، وقد ثأرت العيون الساهرة لشهداء الواجب، فأسقطوا عدداً من الإرهابيين قتلى، وتم ضبط عدد آخر منهم.

ويعد من عبد الرحيم محمد مسماري، الإرهابى الليبى الذى تم القبض عليه أثناء ملاحقة العناصر الإرهابية بعمق الصحراء الغربية أحد أهم المكاسب، خاصة أنه يعد بمثابة كنز معلوماتى كبير، أفصح عن بعضها حيث أكد دخوله مصر مع 14 شخصًا من جنوب درنة، فتنقلوا بين عدة محافظات بالصعيد، منها الظهير الصحراوى لمحافظات قنا وسوهاج وأسيوط، قبل الاستقرار بمنطقة الواحات فى شهر يناير 2017، وأمضت المجموعة 10 أشهر فى المنطقة ، انضم إليها خلالها 6 عناصر جديدة، وهم المجموعة التى نفذت هجوم دير الأنبا صموئيل بالمنيا، أما بالنسبة لتفاصيل هجوم الواحات، فقال أنه فى يوم 20 أكتوبر 2017 رصد أحد عناصر المجموعة القوة الأمنية المصرية وهى تقترب من مكان تواجدهم، فأمر الشيخ "حاتم" بالاشتباك معهم مما أسفر عن قتل أحد أعضاء المجموعة وإصابة اثنين، وإستشهاد عدد من الضباط، بعد ذلك هرب مع آخرين باتجاه ليبيا ليظهر أمامهم 4 سيارات جيب تابعة للأمن المصرى على بُعد 80 كيلومتر تقريبًا من موقع الحادث، فحاولوا مواجهتهم بدايةً لولا أن أغارت عليهم بعض الطائرات المصرية، فقُتل أغلب أعضاء التنظيم، وفر الباقون إلى الصحراء حيثُ ماتوا ولم يبقَ سواه على قيد الحياة، وما لبثت قوات الأمن أن قبضت عليه.

مسماري

وقررت المحكمة المختصة المنعقدة بمجمع المحاكم بطرة، إحالة المتهم عبد الرحيم محمد عبد الله المسمارى، فى قضية حادث الواحات، الذى راح ضحيته 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين، إلى فضيلة المفتى، وحددت المحكمة جلسة 3 نوفمبر للنطق بالحكم.

عشماوى فى طريقه لحبل المشنقة

ويعتبر "هشام عشماوي" العقل المدبر لحادث الواحات، حيث ظن الإرهابى الأخطر أنه فى مأمن عن رجال الأمن وسرعان ما سقط، وتم ترحيله من ليبيا لمصر، حيث ينتظر الحكم عليه فى أول ديسمبر المقبل، بعدما قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطرة، مد أجل النطق بالحكم على هشام عشماوى و207 متهمين من عناصر تنظيم "بيت المقدس"، لارتكابهم 54 جريمة، تضمنت اغتيالات لضباط شرطة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، وتفجيرات طالت منشآت أمنية عديدة، لجلسة 1 ديسمبر للنطق بالحكم.

الإرهابي هشام عشماوي

وهشام عشماوى المكنى "أبو عمر المهاجر"،  ضابط سابق وتم فصله قبل عدة سنوات، ثم صار عضوا بتنظيم داعش ، وبعد إنشقاقه عن ما يطلق عليه "ولاية سيناء" أسس جماعة يطلق عليها "المرابطون" ، وكان عشماوى تورط بالضلوع فى أغلب الهجمات الإرهابية التى حدثت فى مصر، من بينها تفجيرات أحد السعف الأخيرة وهجوم المنيا ، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم وقضية عرب شركس، وهجوم الفرافرة ، واستهداف الكتيبة 101 ، فضلاً عن تأسيسه وتدريبه خلايا إرهابية فى ليبيا ونقلهم لتنفيذ عمليات إرهابية فى مصر.

الإرهابي مسماري

 

 
4
 
 
8
 
 
 
الشهيد محمد حبشي
 
 
 
محمد حبشي
 

 

مسماري بعد ضبطه
 
 
 
 
والدة اسلام مشهور
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة