هناك 3 أنواع من التوحيد هى توحيد الربوبية وهى الإيمان الجازم بأن الله رب وخالق ومالك ومدبر كل شىء فى هذا الكون، وبعبارة أسهل أفعال الخالق تجاه المخلوق مثل الرزق والضر والنفع، وثانيا: توحيد الألوهية: إفراد الله وحده بكل أنواع العبادة، وبعبارة أسهل أفعال المخلوق تجاه الخالق مثل الصلاة والصوم والحج، والنوع الثالث توحيد الأسماء والصفات: أن نؤمن بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى التى جاءت فى الكتاب والسنة من غير تحريف، تعطيل، تكييف، تمثيل.
أما التحريف: تفسير النصوص بالمعانى الباطلة وتحريفها عن معناها الحق الذى دلت عليه النصوص، والتعطيل: نفى للمعنى الحق الذى دلت عليه النصوص، والتكييف: جعل الشىء على كيفية معينة لم تثبت بالنصوص الشرعية، والتمثيل: تمثيل صفات الخالق بالمخلوق أو بالعكس، (تمثيل وتشبيه الخالق بالمخلوق أو بالعكس).
الفرق بين توحيد الربوبية والإلوهية: الربوبية فعل الخالق تجاه المخلوق والإلوهية فعل المخلوق تجاه الخالق، الإيمان بتوحيد الربوبية لا يدخل العبد فى دائرة الإسلام حتى يؤمن أيضا بتوحيد الإلوهية لأن العرب قبل الإسلام كانت تؤمن بتوحيد الربوبية وأن الله رب هذا الكون وخالقه والدليل قول الله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) العنكبوت 61، وغيرها من الآيات الكثيرة الدالة على ذلك، لكنهم كانوا يشركون بتوحيد الإلوهية فيعبدون مع الله الأحجار والأشجار والأولياء الصالحين والأنبياء والمرسلين.
المشركون الذين قاتلهم رسول الله كانوا يؤمنون ويقرون بتوحيد الربوبية لكنهم كانوا يصرفون بعض أنواع العبادة لغير الله فسقطوا فى شرك الإلوهية ولذلك كفرهم رسول الله وقاتلهم واستحل دماءهم وأموالهم فتنبه لهذا وافطن فالكثير من الناس يجهل هذه الحقيقة ويعتقد أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله لا يؤمنون بأن الله رب هذا الكون وخالقه وهذا خلاف ما أخبرنا الله به ورسوله وكما ذكرنا فى الآية السابقة.
أما أنواع النفاق فهى النفاق الاعتقادى (النفاق الأكبر) مخرج من الملة وهو ستة أنواع صاحبها من أهل الدرك الأسفل من النار وهى: تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم، تكذيب بعض ما جاء به الرسول، بغض الرسول، بغض بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، المسرة بانخفاض دين الرسول، الكراهية بانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم، النفاق العملى: (النفاق الأصغر) لا يخرج من الملة وهو خمسة أنواع، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاثة إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان)، وفى رواية: (إذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر)، رواهما البخارى ومسلم.