أحمد صالح أحمد يكتب : فنزويلا والمجهول

الثلاثاء، 29 يناير 2019 08:10 ص
أحمد صالح أحمد  يكتب : فنزويلا والمجهول مظاهرات فنزويلا

تمتلك  فنزويلا   أكبر إحتياطى  للبترول  في العالم بكمية  تقدر  بثلاثمائة مليار  برميل  واحتياطيات  أخرى  من الغاز  والذهب  والفحم إلا  ان لديها  أعلى  نسبة  للتضخم  والركود  الاقتصادى بالعالم  وتعانى  من إنهيار  كبير  فى  قيمة  العملة  الوطنية  وندرة  شديدة  فى المواد  الغذائية  وتردى  الأحوال  الصحية .
 
تناقض  غريب  يرجعه  البعض لسياسات  الرئيس  السابق  هوجو  تشافيز  الذى  بقى فى حكم البلاد  14  عاما  ووريثة  نيكولاس مادورو  الذى  أضاف  ست سنوات  أخرى  لذات  الطريقة  فى الحكم  ولكن الأحوال  المعيشية للمواطنين   لم تتحسن رغم   الخطابات الحماسية  والحديث  الممتد قديما  وحديثا عن  الاهتمام  بالفقراء. 
 
ومع  ازدياد  الأزمة  الاقتصادية  والسياسية  بفنزويلا   خرج  رئيس  الجمعية  الوطنية  (خوان  جوايدو ) وسط  الآلاف  المعارضين  للرئيس  نيكولاس  مادورو  الفائز  فى انتخابات  2013  ووصفوا   إعادة انتخابه  فى مايو 2018   بالمزورة ، وأعلن  جوايدو  تنصيب  نفسة  رئيسا  بالوكالة  لحين  إجراء  انتخابات  جديدة  بعد رحيل  مادورو. 
 
صحيح  انه  لا  يمكن فصل ما يحدث فى فنزويلا  عن الصراع  الدائر  بين الولايات المتحدة الأمريكية   وروسيا فى شتى  بقاع الأرض، ولكن  المعارضة  الفنزويلية التى بقيت( بعد هجرة أكثر من مليون مواطن إلى دول الجوار ) لم تخرج  تأييدا  لأمريكا  أو رفضا  لروسيا  إنما   نتيجة   القهر  والفساد  وتعامل  الحكومة  معهم كخصم   وجب  إقصاؤة،  بالإضافة  للفقر  وسؤ التصرف  فى  الادارة  الاقتصادية  لدولة  تعيش على 96% من دخلها  على عوائد بيع  النفط  مع انعدام  اى استثمار  فى البنى التحتية   وغياب  الإصلاح  الاقتصادى   فأصبح  هذا البلد  أسيرا  لتقلبات  أسعار  البترول  صعودا  وهبوطا.
 
جاء الاعتراف سريعا بشرعية  جوايدو  من أمريكا  وكندا والارجنتين  والبرازيل  وأمهلت  فرنسا  وانجلترا  وألمانيا  واسبانيا  الرئيس  مادورو  ثمانية  أيام  لإجراء  انتخابات  نزيهة   أو  سحب  الاعتراف  بة  كرئيس  ومنحة  لخصمة  جوايدو  أما  روسيا  والصين  وتركيا  وإيران  والمكسيك  فقد رفضوا  الاعتراف بالشاب  المعارض  رئيسا  لفنزويلا. 
 
وبعيدا  عن الخصومة  والانقسام  الداخلى  والخارجى  لهذا البلد  المنهك  بالديون  أرى  ضرورة  أن  يوافق  الرئيس  نيكولاس  مادورو  على  إجراء  انتخابات  رئاسية  سريعة  بإشراف  وضمانات  دولية  تثبت  للداخل  والخارج  قبوله  وشعبيته  لدى مواطنيه   وتمنع  فرص  التدخل  فى بلادة   ويكون  الإحتكام  الأخير  فيها  للمواطن  فالشعوب وحدها  من تدفع  الثمن فى النهاية.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة