عراقى يثنى على نساء مصر فكانت هذه العبارات، لماذا اختار إبراهيم الخليل هاجر، لماذا تركها فى واد غير ذى زرع، لماذا هاجر مع أنها كانت حاضنة لطفل فى مرحلة الرضاع، ألم يكن أولى أن يأخذ السيدة سارة إلى هذا المكان، فهى لم تكن تنجب ولم تكن حاضنة، وكانت قوية بما يكفى، لماذا تتركنا هنا يا نبى الله؟ أهو أمر الله؟ نعم هو أمر الله إذن فلن يضيعنا الله.
إذن فهو أمر الله، هو اختيار الله، اختار الله المصرية لتلك المهمة، ولكن لماذا المصرية؟ إنه درس التاريخ، إنها تعاليم الله المصرية: صابرة، قوية، ذات عزيمة و جَلَد، رحمها خصب، يأتى بأعظم الرجال، إسماعيل عليه السلام، رمز للحياة، تجعل الصحراء الجدباء التى لا زرع فيها و لا ماء ، تجعلها أم القرى ومقصد العبيد والأمراء، مؤمنة بربها، راضية بقضائه واثقة فى علمه و حكمته .
صِدْق إيمانها جعل رب البيت يجعل لها منسكا خاصاً من مناسك الحج (الصفا و المروة ويشرب العالمين ماء عذبا من تحت قدم ولدها.
المصريات تراهن مرفوعات الهامة، رؤوسهن تناطح السحاب، تجلس على عرش مصر بجوار ملكها، وأحياناً تجلس بعظمتها وحيدة على العرش، محركة بإصبعها جيوشا، ومتحكمة بعقلها الفذ فى مصائر البلاد و العباد، بمنتهى الحكمة والقدرة.
عندما خرجت المصرية من بلدها مرتين، مرة تزوجت خليل الرحمن، وأنجبت إسماعيل عليه السلام، وكونت أمة وشرعت منسكا من مناسك الحج، والمرة الثانية خرجت ماريا القبطية رضى الله عنها، لتتزوج خير خلق الله محمد المصطفى عالى المقام، فأنجبت له ولده الوحيد إبراهيم، ووضعت قدما للمصريين فى بيت النبوة، وإنه شرف لو تعلمون عظيم .
عندما جلست المصرية على عرش مصر، حكمت حتشبسوت الدولة المصرية 21 عاما، جعلت مصر خلالها أعظم قوة عسكرية فى العالم، وصل الاقتصاد المصرى إلى مستوى غير مسبوق، يشهد على ذلك معبدها الذى يعتبر قبلة الباحثين .
عن عظمة مصر وعظيماتها حتى عندما غنت المصرية أصبحت كوكب الشرق، أقوى حبال صوتية لامرأة فى العالم، إنها أم كلثوم غنت للعاشقين غنت للنبى العدنان غنت لمصر المحروسة، جابت كل دول العالم لتجمع بصوتها الأموال للمجهود الحربى، فاستحقت الاحترام و التقدير .
عاوز تعرف يعنى إيه مصرية عظيمة، تذكر والدتك استحضر صورتها فى ذهنك الآن أو انظر إليها إن كانت أمامك أترك مقالى الآن و تذكرها.
هل تذكرت كم كانت عظيمة هل امتلأت عينك بالدموع هذه هى الأم المصرية العظيمة تبكى فى: وجودها حبا لها، غيابها شوقا لها، إلى كل
هوانم مصر آنسات مصر عظيمات مصر ينحنى العالم كله لكن احتراماً.
أنتن اختيار الله مدعومات بقوة الله، ماضيكم، حضارة تسجلها أول صفحات التاريخ، عظمة، حاضركم لا تخطئه أعين الناظرين والمستقبل
تضيئه شمس وجودكم .