خالد صلاح

دندراوى الهوارى

«أهل الباطل» يذبحون «أهل الحق» فقط فى مصر..!!

الثلاثاء، 04 سبتمبر 2018 12:00 م

إضافة تعليق
رجب طيب أردوغان يرتكب جرائم تزوير الانتخابات وينجح بنسبة تجاوزت الـ%50 بقليل، ويمارس كل أنواع الديكتاتورية من تغيير دساتير، وسن تشريعات وقوانين تثبت سلطانه وتوسع من نفوذه، ويسجن كل معارضيه، وينكل بكل الكتاب والمثقفين والصحفيين والإعلاميين والقضاة والموظفين فى مختلف الدوائر الحكومية، ومع ذلك تجعل منه جماعة الإخوان أميرا للمؤمنين، يتفوق فى عدله وحكمته على عدل عمر بن الخطاب.
 
حوادث إرهاب تجتاح كل أوروبا، من تفجيرات وإطلاق نار وعمليات دهس وطعن، سواء فى بروكسل وباريس ولندن وبرلين وبرشلونة، ومع ذلك لم نسمع مواطنا واحدا من مواطنى هذه العواصم يخرج شاتما وشامتا فى بلده، ونظامها وحكومتها، أو يقيم حفلات الفرح والتشفى، وعندما يقع حادث إرهابى فى مصر، تجد حالات التشفى والشماتة والدفاع عن الإرهابيين!!
 
لم نجد أشد المعارضين ضراوة فى فرنسا أو بريطانيا أو بلجيكا أو إسبانيا، يخرجون خناجرهم ليغرسوها فى ظهور النظام، لاستثمار وتوظيف الحوادث الإرهابية لمصالحهم الشخصية، ولم نجد أدعياء الوطنية والحرية، يخرجون على الناس بأنهم يمتلكون الحقوق الحصرية فى «المفهومية»، يهاجمون حكومات بلادهم، ويتهمونها بالتقصير، ويطالبون بمحاكمة الشرطة والجيش وكل من له علاقة بدوائر صنع القرار، وإنما ظهر العكس، حيث تقدمت المعارضة الصفوف، والتفت حول راية بلادها، ووضعت يدها فى يد الحكومة لمجابهة المخاطر، فى إعلاء لشأن المصلحة العامة فوق المصالح الشخصية الضيقة.
 
بينما فى مصر يختلف الأمر، تجد حملات اغتيال، جسدى بتصفية خير من أنجبت مصر من جنود ضباط جيش وشرطة، ومعنوى بتشويه الشرفاء الملتفين حول راية بلادهم، والمساندين والداعمين لمؤسسات وطنهم، وفى القلب منها الجيش والشرطة، فى حملات مستعرة على مواقع التواصل الاجتماعى، ليتشفوا فى نظام الحكم، ويفرحوا فى شهداء الوطن، ويتاجروا بآلام البلاد فى سوق النخاسة السياسى.
 
هؤلاء أخرجوا أسوأ ما فى بعض المصريين من فوضى، ونشروا ثقافة قلة الأدب، ولم يعد هناك توقير واحترام للكبير أو الصغير، واعتبروا المنظومة الأخلاقية الحاكمة للعلاقة بين المصريين بعضهم البعض منذ بداية العصور التاريخية، بمثابة وبال، و«دقة قديمة»، دون الوضع فى الاعتبار أن أعظم الحضارات قامت على أكتاف العادات والتقاليد، والمنظومة الأخلاقية.
 
ثقافة التفاهة والتسفيه، والسطحية فى الأفكار والطرح، اتسقت مع الخطاب المتعجرف والمتعالى والبعيد عن الكياسة والاحترام الذى دشنه نحانيح ثورة 25 يناير التى سلمت البلاد لجماعة الإخوان الإرهابية، فأصبح الضحك والنكات على إهانة الغير أمرا عاديا، والتشويه واغتيال سمعة أصحاب المواقف المعارضة لأدعياء الثورية ونشطاء السبوبة، طريقا سريعا لحصد الشهرة والمجد فى العالم الافتراضى «فيس بوك» و«تويتر».
 
هؤلاء المصابون بمرضى «التثوراللاإرادى»، دفعوا المصريين إلى الكفر بثورة يناير، واعتبروا شعارها «عيش.. حرية.. وكرامة إنسانية» الوجه الآخر لبرنامج النهضة الإخوانى، عبارة عن طائر خرافى، لا وجود له إلا فى الأساطير فقط، فالثورة لم تحقق إلا الجوع، وإهدار الكرامة، وتدشين الديكتاتورية، وتشكيل ما يسمى اتحاد ملاك الثورة، وكتائب نشر اليأس والإحباط الذين أوقفوا عجلة الزمن عند تاريخ 25 يناير- 2011، يرفضون ما قبله، ولا يعترفون بما بعده، وكأن تاريخ مصر المتجذر فى عمق التاريخ ما يقرب من 6 آلاف عام، ليس له أى قيمة، أو وزن، وأن 25 يناير 2011، هو تاريخ قائم بذاته، ولا يهمهم أن يضيع البلد فى سبيل أن تبقى «25 يناير» حتى ولو كان على أطلال الخراب.
 
وأصبح الالتفاف حول التفاهة، والسخرية من الشرفاء الوطنيين والداعمين للدولة، وإلصاق الأباطيل بهم، وتحقيرهم بين أبناء مجتمعهم، سلعة رائجة، ونجحوا فى ذلك بقوة، حيث انسحب الشرفاء من أصحاب الكفاءات فى كل المجالات من قبول أى منصب رسمى، وفضلوا الابتعاد عن العمل العام، ما أثر بالسلب على الأداء فى كل المؤسسات.
 
ورغم أن معظم المصريين عروا حقيقة ومواقف هؤلاء المسخفين وأعضاء تنظيم تعظيم التفاهة والمالكين للحقوق الحصرية للمفهومية، فإن هؤلاء مستمرون بكل قوة فى تأدية دورهم، بل زادوا «الطين بلة»، عندما ارتموا من جديد فى أحضان الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وظهروا فى منابرهم التى تعمل ليل نهار لإسقاط البلاد فى وحل الفوضى، خاصة قنوات الجزيرة ومكملين والشرق.
 
وجدنا نشطاء ومعارضين يعرضون أنفسهم وبطريقة رخيصة «رخص التراب»، ليعملوا «خونة» متطوعين لصالح قطر وتركيا، ويعطون وعودا بأنهم قادرون من خلال «باسوورد» أكاونتات على تويتر أن يساعدوا الدوحة وأنقرة على تنفيذ مخططات إثارة الفوضى فى مصر وإعادة جماعة الإخوان الإرهابية إلى صدارة المشهد السياسى من جديد، وإعادة مصر للمربع رقم صفر إبان اندلاع ثورة الخراب والدمار 25 يناير.
 
والتحق بركابهم بعض الذين يحملون درجة الدكتوراه الباحثين عن الشهرة، من خلال ارتكاب كل الموبقات الوطنية والأخلاقية، لدفع السلطات المعنية للقبض عليهم وإيداعهم السجون، لاستثمار ذلك والاتجار به فى سوق النخاسة السياسية، وهى أولى خطوات عودة تسليط الأضواء عليهم من جديد، إلا أن السلطات تدرك هذه الخطة، فتركتهم، مطبقة القول المأثور «الكلاب تعوى والقافلة تسير».
 
تريد أن تصدق، أو لا تصدق، نعيش الآن زمنا فيه أهل الباطل «القلة» يذبحون ويغتالون أهل الحق «الأكثرية» جسديا ومعنويا، فقط فى مصر، وللأسف الأكثرية مستسلمة، وقابلة ومرعوبة، راسمين صورة غائمة وقاتمة لمستقبل الوطن..!!
 
هذا المقال كتبته ونشر فى «اليوم السابع» يوم السبت 19 أغسطس 2017.. ونظرا لتشابه الأحداث، أعدت نشره مع تعديل العنوان، وآخر طفيف للغاية فى المتن، بحكم تطور وتلاحق الأحداث..!!

إضافة تعليق




التعليقات 6

عدد الردود 0

بواسطة:

حمو

ما شئت

افعل ما شئت يا دندراوى ولا تخشى احدا فانك من المقربين

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد صادق

كفى المعيب عيبه

من وجهه نظرى هذا المقال من افضل المقالات التى كتبتها وارجوك لقد ارسلت اليك تويته طلبت منك السرعه فى اعلان نتيجه التحقيق فى الموضوع الذى اظن انه كيدى ولكن ضرورى الا تعطى فرصه للقيل والقال واعلم انه ليس كل الناس تحبك وهناك من يترصد لك وربنا يظهر الحق

عدد الردود 0

بواسطة:

hamood

مصررررررررررررررررررررررررررررررررررر

كل ما ذكرت يا سيدى صحيح هل تعرف لماذا لان هؤلاء الارهابيون ليسو مصريين والانظمه المتعاقبه فى مصر منذ نشاه هذه العصابه الارهابيه هى السبب لانها تركت هؤلاء الارهابيون ينخرو فى جسد مصر منذ 1926 حتى الان وكاد عبد الناصر يقضى عليهم واعطاهم السادات قبله الحياه ومبارك الثروه والحكم وحتى الان لاتوجد اراده سياسيه للتخلص منهم ولا حتى الهاربون خارج مصر يا اخى اسحبو جنسيه الهاربون فى الخارج دى عاوزه حرب

عدد الردود 0

بواسطة:

seraagalgmaal

أخالفك الرأى

أيه أستاذ دندراوى ..ليه كم الحزن والألم والأحباط واليأس والخوف ؟ لقد كنت تشع تفائلا وأملا فى مقالاتك السابقة..ماذا جرى ؟ لست أول من أتهموا ولا اخرهم ..الحياة مليئة بالمنغصات والأتهامات ..ولكن الحق باق ومنتصر وأهله باقون ومنتصرون دون عداهم ومخالفيهم مهما طال الأمد..سنة الله فى الحياة النصر للأتقياء الشرفاء ذو الأخلاق الحميدة فعلا وليس قولا ..أنفض عن كاهلك ثياب اليأس والأحباط وتحلى بالثقة فى الله وبالله تنجوا ومن معك ..لا تبكى على أوضاع خلقتها ضعف الدولة المصريةقبل يناير 2011 بالتهاون والتسيب والخضوع مما سهل الأستيلاء على الدولةومؤسساتها مما زرع فى نفوس هؤلاء القوة وتطاولهم بالسب والشتائم والأهانات لكل ما هو كبير سنا ومكانة فى الماضى قبل يناير 2011 وبعده بقليل .. وكل منهم وجد ضالته وهدفه وتنفيذ أجندته الداخلية والخارجية وبسهوله جدا .. حيث كانت الدولة كثوب مهلهل .. ,;وكانت كالجسد الميت ..وللأسف قاموا الأعلاميين المصريين بتضخيم دورهم والتقاتل فيما بينهم على أستضافتهم والتحدث معهم ويوميا ..مما أثر فى عقولهم وأصيبوا جميعا بالغرور القاتل المدمر ..وزرع فى يقينهم يقينا القدرة على أدارة شئون البلاد بلا خبرة أو معرفة أو دراسة..كما زاد يقينهم على القدرة على تغيير أى نظام قائم فى أى وقت يريدون..وهو ما جعلهم يريدون تكرار ما حدث فى 25 يناير 2011 ..هم يحلمون بالكاميرات والفضائيات والأجتماعات اليومية ةالتهافت الأعلامى عليهم وخاصة من كبار الأعلاميين المصريين والأشادةبهم دوما والثناء عليهم ..لذا توقفوا وما زالوا عند يناير2011 ..هم يريدون العودة والتكرار ..وهذا مستحيل مستحيل ..وهذا سر عدائهم للرئيس السيسى ..هم يتخيلون أنه سبب حرمانهم من ركوب وأدارة مصر وهة عقبة فى طريقهم ..لأنهم وجدوا كل شئ سهل وممكن ومطال بل ورحب بهم من الداخل والخارج وهم لا يدرون قيمو مصر ولا أهميتها ولا ما كان معد لها من خطط وأحتمالات ..هم لغوا كل تاريخ مصر القديم والحديث وبقى فى أذهانهم 25 يناير 2011 فقط ..بسببكم فكم تغنيتن بعبقريتهم وقوة وسلامة تفكيرهم وقوة شخصياتهم ..فأصابهم دوار العقل والغرور ..ووصل بهم الحال أنهم هم وفقط دون غيرهم ..هم القادة والجميع تابعين ..هذا تسبب فيه الجميع ..ولكن مصر باقية عظيمة بجيشها وشرطتها وشعبها والشرفاء والوطنيين أمثالك ..لا تحزن فأن الله ناصرك ناصرك ناصرك ..!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالله العثامنه

جماعة الاخوان

اغتالت الأمه؛ أمّتها غيلان.

عدد الردود 0

بواسطة:

حمادة تحرش

صااحب القلم الشريف

كلام من ذهب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة