خالد صلاح

على إيقاع النجاح المدوى لألبوم "محطة مصر".. أرض الفراعنة محطة أصيلة للمبدعين

الإثنين، 10 سبتمبر 2018 06:47 م
على إيقاع النجاح المدوى لألبوم "محطة مصر".. أرض الفراعنة محطة أصيلة للمبدعين الفنان بول مكارتنى
أ ش أ
إضافة تعليق
بينما اختار أحد أهم الفنانين المعاصرين فى عالم الموسيقى والغناء بالغرب وهو الفنان البريطانى بول مكارتنى، اسم مصر ليزين ألبومه الغنائى الجديد فإن مصر تبقى "محطة أصيلة لكل المبدعين فى الأرض" والحاضرة دوما فى عناوين الحاضر وذاكرة التاريخ الإنسانى.
 
ووسط اهتمام كبير فى الصحافة الغربية أطلق الفنان البريطانى الشهير بول مكارتنى ألبومه الغنائى الجديد بعنوان محطة مصر "إيجيبت ستيشن" ليتيمن هذا المثقف والفنان الكبير باسم مصر فى عنوان الألبوم الغنائى الذى يحقق الآن فى الغرب نجاحا منقطع النظير.
 
ورأت الناقدة الفنية والثقافية البريطانية كيتى امباير أن بول مكارتنى يعود بألبوم "محطة مصر" لنجاحاته المدوية، وأضافت هذه الناقدة فى صحيفتى الأوبزرفر والجارديان أن الألبوم الجديد يعبر عن الروح الشابة داخل الفنان الذى تجاوز من العمر الـ 76 عاما، وتحول إلى رمز وأسطورة حية فى الموسيقى والثقافة الشعبية الغربية.
 
والألبوم الغنائى الجديد "محطة مصر" الذى أطلقه بول مكارتنى فى حفل ساهر بنيويورك أمس الأول "السبت" سرعان ما حظى بإقبال هائل على موقع "يوتيوب" وهو يحوى 16 أغنية تحمل رؤى هذا الفنان العاشق للسفر حول العالم والمنفتح على كل الثقافات مع إعجاب واضح بالفن والحضارة المصرية العريقة.
 
"ومن أول نبضة للجيتار فى محطة مصر ترى روح مكارتنى وتسمع نبض قلبه" كما تقول الناقدة كيتى امباير عن هذا الألبوم الجديد الذى حظى باهتمام لافت فى الصحافة الثقافية الغربية كحدث من أهم الأحداث الفنية - الثقافية لعام 2018. 
 
جيمس بول مكارتنى، الذى ولد فى الثامن عشر من يونيو عام 1942 بليفربول، يجمع ما بين الغناء وكتابة الأغانى والعزف والتلحين والتوزيع الموسيقى كما أنه صاحب إبداعات فى الرسم واللوحات الفنية وحتى فى مجال الكتابة للأطفال.
 
وألبوم "محطة مصر" الذى قوبل بصيحات وآهات الإعجاب من الجمهور فى الحفل الساهر بنيويورك يعبر عن القدرة الفذة لهذا الفنان الكبير على التجدد فى تجلياته الإبداعية ومخاطبة الأجيال الجديدة بلغتها ومفرداتها وإيقاعاتها، كما تنوه الناقدة كيتى امباير.
 
وإذا كانت الموسيقى لغة الشعوب فى العالم والتاريخ قصة هذه الشعوب فإن فكرة اللقاء بين الموسيقى والتاريخ تبدو جلية فى مسيرة الفنان بول مكارتنى الذى يحمل لقب "سير"، وكان من نجوم فرقة البيتلز الشهيرة فى ستينيات القرن العشرين بعالم الغناء والموسيقى الغربية.
 
كما يبدو جليا حضور مصر فى عقل وقلب هذا الفنان المتعدد المواهب والذى اختار منذ نحو 19 سنة "محطة مصر كاسم للوحة رسمها" كما اختار من قبل رموزا وتيمات فرعونية لألبومات لفرقة البيتلز التى توصف بأنها كانت من "قوى الثورة الاجتماعية بالغرب فى ستينيات القرن العشرين".
 
ويأتى هذا الألبوم الغنائى الذى يحمل اسم "محطة مصر" بنجاحه الساحق فى الغرب، بينما كان بعض الكتاب والمعلقين فى الصحف ووسائل الاعلام قد أثاروا أسئلة حول غياب أغنية مصرية يمكن أن تحظى بانتشار عالمى على غرار ما حققته أغنية "ديسباسيتو" منذ نحو عام بكل انعكاساتها الإيجابية على السياحة والاقتصاد ككل فى جزيرة بورتوريكو، آملين أن نشهد قريبا مثل هذه الأغنية التى انتشرت بصورة مذهلة فى العالم.
 
 
وبقدر ما يثير الآن النجاح المدوى للفنان بول مكارتنى فى "ألبوم محطة مصر" اهتماما فى الصحافة الغربية وحالة من الجدل الثقافى الخصب والإشارات الدالة حول العلاقة بين الموسيقى والحداثة بقدر ما تلفت الظاهرة ككل الأنظار لأهمية الأغنية والموسيقى فى المشهد الثقافى العالمي. 
 
ومن نافلة القول إن الأغنية تدخل فى صميم ثقافات الشعوب فهى تعبر عن الذوق والوجدان لأى شعب من الشعوب، وفيها تتبلور افراحه وأحزانه وهمومه وطموحاته وعواطفه وآماله ليصح وصفها بأنها "سجل المزاج الشعبي"، ومن هنا تتردد عبارات منسوبة لحكماء ومثقفين كبار مثل مقولة: "إذا أردت أن تتعرف على شعب فاستمع إلى أغانيه".
 
ومن العبارات المنسوبة للفيلسوف اليونانى الشهير أرسطو:" عندما تدخل إلى مدينة فاسأل عن مؤلف أغانيها فيما نسب للفيلسوف الصينى كونفوشيوس قوله :"لا يهمنى من يضع القوانين للناس بقدر ما يهمنى من يضع لهم أغانيهم".
 
وكما فى أى إبداع حقيقى فإن الألبوم الغنائى الجديد "محطة مصر" يشير إلى أن الأغانى على وجه الخصوص بمقدورها أن تظهر ذلك التشابه الإنسانى بين البشر فى كل مكان على اختلاف الأجناس والألوان، كما أنها قادرة على أن تظهر أجمل ما فى البشر من مشاعر وتتيح متنفسا للباحثين عن البهجة.
 
وهكذا لم يكن من الغريب أن تتردد فورا أصداء "محطة مصر" فى كتابات لمثقفين غربيين كبار بينما أشارت الناقدة كيتى امباير للتفاعل اللافت من جانب الجيل الشاب مع أغانى هذا الألبوم..منوهة بأن الجمهور فى حفل نيويورك كان يستزيد الغناء من السير بول مكارتنى الذى يقول" إنه يحب الغناء للباحثين عن السلام فى العالم".
 
ويتفق أغلب النقاد على أن الموسيقى الحديثة التى ينتمى لها بامتياز بول مكارتنى صارت لغة عالمية تخلق موجة جديدة من الحداثة تتجاوز الفن إلى الحياة فى مجملها كما أن الإيقاعات الراقصة لموسيقى البوب تحمل الكثير من البهجة التى يزداد شوق الناس إليها".
 
وإذا كان السير بول مكارتنى من أساطين الفن المعاصر فى الغرب فهو أيضا من كبار المثقفين الغربيين العاشقين لمصر وحضارتها العريقة حتى إن الإعلانات الترويجية المبكرة لألبومه الغنائى الأخير "محطة مصر" كانت تحمل صورة الأهرامات.
 
ولعل هذا الحضور المصرى فى التكوين الثقافى للسير بول مكارنتى يلفت لإمكانية الاستفادة من هذا الفنان والمثقف الغربى الكبير فى سياقات الترويج للسياحة الثقافية فى مصر فى وقت بات فيه هذا النوع من السياحة يحظى بأهمية كبيرة فى العديد من الدول حول العالم.
 
ولئن كانت تجارب توجيه دعوات لنجوم الكرة العالمية لزيارة مصر فكرة ناجحة وتركت آثارا جيدة على السياحة المصرية فلعل من المفيد أيضا تبنى فكرة توجيه دعوات لمشاهير الفنانين والمثقفين فى العالم مثل السير بول مكارنتى لزيارة مصر.
 
ولا ريب أن وزارة الثقافة يمكنها أن تكون طرفا رئيسا فى منظومة مؤسسية متكاملة لتفعيل السياحة الثقافية فى مصر برصيدها الحضارى الثرى والحاضر فى وجدان مثقفين وفنانين كبار حول العالم مثل بول مكارنتى..إنها مصر"سيدة العناوين والمحطة الأصيلة للمبدعين فى الأرض" !.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة