خالد صلاح

صور.. اشتعال سوق الجمال فى أسوان قبل عيد الأضحى.. التجارة السودانية تنعش مصر بـ5آلاف رأس أسبوعيا.. سعر الجمل يصل لـ30 ألف جنيه.. والتجار يطالبون بتسهيل الاستيراد وفتح معامل لتحليل العينات بالمحافظة

الخميس، 09 أغسطس 2018 03:16 م
صور.. اشتعال سوق الجمال فى أسوان قبل عيد الأضحى.. التجارة السودانية تنعش مصر بـ5آلاف رأس أسبوعيا.. سعر الجمل يصل لـ30 ألف جنيه.. والتجار يطالبون بتسهيل الاستيراد وفتح معامل لتحليل العينات بالمحافظة
أسوان – عبد الله صلاح
إضافة تعليق
"إخ" و"شاه" "على البركة".. كلمات تتداول بكثرة داخل سوق الجمال بمدينة دراو بمحافظة أسوان، وهو أول وأقدم أسواق الجمال فى مصر، ويستقبل أعداد كبيرة من الجمال أسبوعياً بعد استيرادها من السودان فى رحلة تستغرق 40 يوماً تقريباً.
 
"اليوم السابع" انتقل إلى سوق الجمال والذى يقع على بعد نحو 40 كيلو متراً عن مدينة أسوان، حيث مدينة دراو، للتعرف على أحوال السوق واستعداداه لعيد الأضحى المبارك من خلال أعداد الجمال داخله وأسعارها ورحلة هذه التجارة من أقصى السودان وصولاً إلى مصر.
 
وقال مجدى مشالى، أحد تجار الجمال، إن سوق الجمال فى مدينة دراو بمحافظة أسوان، يعد أول وأقدم أسواق الجمال فى مصر وثانى أكبرها بعد القاهرة، وتم تخصيص يومى السبت والأحد من كل أسبوع لهذا السوق الضخم، وبداخله تجد أن المشهد لا يقف عند بيع وشراء الجمال فقط، ولكن هناك المقاعد الخشبية التى يجلس عليها تجار الجمال، وأيضاً يجلس بعضهم على الفراش فى الأرض ويتناول الشاى أو المدخنات وأيضاً "الصاعود" و"المدغة"، وهناك عدد من الباعة المتجولين من داخل السوق، حيث تجد بائع الحدادة الذى يبيع للتجار أدوات حديدية تستخدم فى أغراض خدمة الجمال، وأيضاً بائع الملابس الصعيدية كـ"الجلاليب والسديرى والتقشيطة والشال وعصا الخرزانة" وغير ذلك، كما يتوافر داخل السوق مسجد لأداء الصلوات، ويجلس عند باب السوق الذى يتكون من بوابة حديدية كبيرة تفتح على الجانبين، رجلاً يتبع شركة الأسواق المصرية، لعد رؤوس الجمال الداخلة للسوق والخارجة منه، ويحصل على كل رأس إبل تدخل السوق مبلغ 10 جنيهات، ويسجل أعداد الجمال فى كراسة بجواره ويضع النقود المحصلة فى صندوق خشبى موضوع أمامه.
 
ويقع خارج السوق، مناطق مرتفعة عن سطح الأرض متفرقة، تسمى بـ"التبة" وينتظر أمامها عشرات السيارات من الشاحنات الكبيرة والنقل والنصف نقل والربع نقل وغير ذلك، وتتجمع الجمال بعد إتمام عملية البيع والشراء على هذه التبة، ويقوم التجار بتحميلها على السيارات تمهيداً لنقلها والسفر بها إلى المحافظات الأخرى.
 
وأضاف مشالى، أن معظم أهالى مدينة دراو بمحافظة أسوان، يعملون فى هذه المهنة التى توارثوها أباً عن جداً، لدرجة أن التاجر فى مدينة دراو بمجرد النظرة فى عين الجمل أو متابعة وقفة الجمل يعرف عنه الكثير من تفاصيل حياته، فيتبين للتاجر ما إذا كان الجمل يعانى من التعب أو فى حالة إعياء أو يحتاج إلى أكل أو شرب أو راحة أو غير ذلك، مشيراً إلى أن الناس فى دراو يربون الجمال داخل منازلهم وفى الأحواش التابعة لمنازلهم أو القريبة منها، مشيراً إلى أن هناك بعض الأهالى يتجهون لشراء الجمل قبل العيد بشهر كامل خوفاً من ارتفاع الأسعار كلما اقترب العيد، وأيضاً لامتلاكهم أحد الأحواش التى يتم تربية الجمل فيها لحين التضحية به يوم العيد، لافتاً إلى أن هناك أناسا آخرين لا يمتلكون أحواشا لتربية الجمال ومعظمهم يعيش فى المدينة، وبالتالى يضطر لشراء الجمل قبل العيد بأيام قليلة حتى يتم عقره على الفور.
 
وحول أسعار الجمال، أوضح حسن عمار، من تجار الجمال، بأنها تتراوح أحياناً ما بين 18 إلى 30 ألفاً، وتعد هذه الأسعار للجمال مناسبة نوعاً ما بعدما شهدت فى الآونة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً ووصل سعر الجمل فيه إلى نحو 30 ألف جنيه، مشيراً إلى أن انخفاض أسعار الجمال نسبياً راجع إلى ضخ كميات كبيرة خلال موسم عيد الأضحى، مشيراً إلى أن الأسابيع الماضية شهدت تدفق كميات كبيرة من الجمال الواردة من السودان إلى مصر، حيث استقبل سوق الجمال بمدينة دراو، أكثر من 10 آلاف رأس بواقع 5 آلاف رأس أسبوعياً، وانتعش من خلالها سوق الجمال فى المدينة، وغذى معظم أنحاء محافظة أسوان، بالإضافة إلى محافظات الصعيد القريبة والتى يلجأ التجار فيها للسفر إلى أسوان لشراء الجمال السودانية وبأسعار أرخص من سوق الجمال فى القاهرة.
 
وأشار عثمان النعيم، من تجار الجمال السودانيين، إلى الجمال تأتى عن طريق السودان وتدخل مصر عبر الحدود المصرية السودانية، ويستنفع منها أهالى الشعبين فى الربح المادى والتجارى والسفر وغيرها، مؤكداً أن تجارة الجمال تغيرت عن السابق ولم تعد تجدى على التاجر السودانى والمصرى بسبب زيادة الإجراءات الجمركية وزيادة الرسوم المفروضة وتحكم الدولار فى سعر السوق بين السودان ومصر، مؤكداً أن الدولار خسارة على التاجر السودانى والمصرى أيضا.
 
وتابع التاجر السودانى، إلى أن الوكلاء المصريين يجدون صعوبة فى إنهاء إجراءات تجارتهم السودانية من الجمال عبر الحدود بمدينة أبوسمبل، حيث تنتظر الشحنات لمدة تصل لنحو 15 يوماً حتى تدخل مصر، نظراً لأخذ عينات من الجمال وإرسالها إلى المعامل المركزية بالقاهرة وإرسال النتائج إلى أسوان مرة أخرى، وخلال هذه الفترة تحجز الشحنات من الجمال فى أبوسمبل وخلال هذه الفترة يتكبد التاجر والوكيل مصاريف رعاية وتغذية للجمال، بالإضافة إلى رحلتها من السودان والتى تستغرق نحو 40 يوماً قادمة من أقصى جنوب السودان، مطالبًا بإقامة معامل تحليل بالمحافظة.
 
تاجر جمال وسط تجارته
تاجر جمال وسط تجارته

تجار سودانيين
تجار سودانيين

ترقيم الجمال
ترقيم الجمال

داخل سوق الجمال بأسوان
داخل سوق الجمال بأسوان

صحفى اليوم السابع داخل سوق الجمال
صحفى اليوم السابع داخل سوق الجمال

علامات سودانية
علامات سودانية

عمليات بيع وشراء
عمليات بيع وشراء

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة