خالد صلاح

انهيار الليرة التركية يرعب إخوان ليبيا.. قادة الميليشيات والجماعة الإرهابية يتخبطون بالمشهد السياسى الليبى.. مصادر: مخابرات أردوغان تسرح عاملين بقنوات ليبية تمولها وتخفض رواتب قادة الكتائب المسلحة

الجمعة، 10 أغسطس 2018 11:27 م
انهيار الليرة التركية يرعب إخوان ليبيا.. قادة الميليشيات والجماعة الإرهابية يتخبطون بالمشهد السياسى الليبى.. مصادر: مخابرات أردوغان تسرح عاملين بقنوات ليبية تمولها وتخفض رواتب قادة الكتائب المسلحة أردوغان وترامب ومؤشر انهيار اقتصادى
كتب أحمد جمعة
إضافة تعليق

حالة من القلق والإحباط تعيشها جماعة الإخوان فى ليبيا والجماعة الليبية المقاتلة بسبب الأزمة الاقتصادية التى تعصف بتركيا عقب قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بفرض ترامب على أنقرة، ما أدى لتراجع الليرة التركية، بنسبة 19% فى يوم واحد مقابل الدولار.

وقالت مصادر إعلامية ليبية فى تركيا إن مخابرات أردوغان خفضت رواتب العاملين فى القنوات الإخوانية الليبية فى اسطنبول، مؤكدة أن المخابرات التركية سرحت عددا كبيرا من العاملين فى تلك القنوات وخفضت رواتب العاملين فى تلك القنوات.

وأكدت المصادر، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، اليوم الجمعة، أن قادة الميليشيات المسلحة المدعومة من تركيا فى مدن الغرب الليبى لم يتقاضوا رواتبهم منذ عدة أشهر، مشيرة إلى أن حالة من الرعب والفزع ضربت قيادات جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة فى البلاد.

وأشارت المصادر إلى أن قيادات فى جماعة الإخوان بدأت تغادر تركيا إلى عدد من الدول الأجنبية بسبب قلة الدعم الذى تقدمه أنقرة لهم، مؤكدة أن عددا من المشروعات السياسية والإعلامية التى كانت تعد لها الجماعات المسلحة قد توقفت بسبب قلة الأموال التى تدفعها أنقرة لتلك العناصر.

 

وأوضحت المصادر أن الاخوانى الليبى على الصلابى بحث مع قيادات الميليشيات المسلحة تخفيض الرواتب التى تدفعها أنقرة لهم، وتأجيل كافة التحركات التى تقودها الجماعة خلال الفترة الحالية بسبب حالة التخبط وعدم التمكن من اتخاذ قرار حول ما يجرى فى ليبيا، مؤكدة أن حالة من الرعب تسيطر على كافة القيادات الإخوانية فى تركيا، خوفا من تأثير انهيار الاقتصاد التركى على الدعم المقدم للميليشيات المسلحة.

 

وتمول تركيا ميليشيات وكتائب متشددة فى مدن الغرب والجنوب الليبى وذلك لخدمة أجندة أنقرة التخريبية فى ليبيا، والتى تسعى إلى دعم جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة، فضلا عن تمويل ودعم عدد من القنوات الإعلامية التى تبث خطابا تحريضيا ضد قوات الجيش الوطنى الليبى وتستهدف أمن واستقرار الدولة الليبية.

وتتهم قيادات عسكرية ليبية تركيا بمحاولة بث حالة من عدم الاستقرار والفوضى لنهب ثروات ليبيا النفطية، وبحث تفتيت الدولة الليبية إلى كيانات لصالح الجماعات الأصولية المتشددة التى تدعم الأجندة التركية بقوة، وهو ما دفع عددا من الدول الإقليمية والدولية لتحذير أنقرة من سلوكها العدوانى ودورها السلبى الداعم للميليشيات المسلحة.

 

كان المتحدث الرسمى باسم القيادة العامة للجيش الليبى العميد أحمد المسمارى، قد اتهم تركيا بتمويل الإرهاب ودعم جماعات مسلحة تشن هجوما على الحقول النفطية، موضحة أن تركيا تدعم عددا من الشخصيات المنتمية لجماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة لخدمة أجندتها فى المنطقة.

واتهم مجلس النواب الليبى مؤخرا تركيا بتهريب أسلحة وصواريخ إلى الميليشيات المسلحة فى مدينة مصراتة، موضحا أن سفينة تركية تحمل اسم "أندروميدا" التركية كانت نقلت متفجرات إلى مدينة مصراتة الليبية مطلع العام الجارى، مؤكدا استمرار الدعم التركى للتنظيمات الإرهابية المتطرفة للعبث بأمن واستقرار ليبيا.

 

خاطب مجلس النواب الليبى، جامعة الدول العربية ورئيس مجلس الأمن الدولى والأمم المتحدة، للتحقيق فى واقعة خرق تركيا لقرارات مجلس الأمن ومحاولتها تهريب متفجرات لمدينة مصراتة، إضافة لمطالبة البرلمان التركى بتوضيح ملابسات القضية وكيف سمح بشحن متفجرات فى الموانئ التركية.

كان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد كشف فى تدوينة له عن أنه سمح بمضاعفة التعريفة الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم التركية والتى تقدر بحوالى 1.7 مليار دولار، مشيرا إلى انخفاض عملتها، وقال إن الليرة التركية تنزلق سريعا نحو الانخفاض أمام الدولار القوى جدا.

وأعلن ترامب أن رسوم الألومنيوم سترتفع حوالى 20% والصلب حوالى 50%، فيما رأت شبكة "سى إن إن" الأمريكية انه سيتسبب فى خسارة جديدة للاقتصاد التركى. وكانت الليرة التركية قد فقدت أكثر من ثلث قيمتها أمام الدولار هذا العام فقط جراء سياسات أردوغان المالية وتدخلاته فى فى البنك المركزى الذى فقد استقلاليته تماما بعد أداء الرئيس التركى القسم لفترة جديدة يتمتع فيها بصلاحيات كاسحة.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة