خالد صلاح

كريم عبد السلام

من وحى المونديال.. مفيش وقت يا عباقرة

الإثنين، 09 يوليه 2018 03:00 م

إضافة تعليق
إلى العباقرة الذين يصرون على البحث عن أى خواجة والسلام ليتعاقدوا معه على تدريب المنتخب الوطنى، وكأن المنتخب حقل تجارب، أو كأنه منتخب جزيرة ميكرونيزما الذى يشجعه خمسين ألف مواطن، نقول لهم أولا: اتقوا الله فى منتخب بلادكم، وثانيا: أعيدوا قراءة الأجندة الدولية وارتباطات المنتخب لتعرفوا أن الفريق لديه ثلاث مباريات فى غاية الأهمية خلال شهرى سبتمبر وأكتوبر فى التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 2019، خاصة أنه تلقى الهزيمة من تونس فى أولى مبارياته ولا أحد يعرف مع المنتخب فى صورته الحالية هل يخرج من تصفيات أمم أفريقيا أم يكمل مشواره، ويصل بالسلامة إلى أمم أفريقيا بالكاميرون أم يودع التصفيات نتيجة السياسة العشوائية وتحكمات الرأى وتغليب الأهواء الشخصية والعناد على حساب المصلحة العامة.
 
المنتخب الوطنى خارج من المونديال بعد النتائج المهينة، وهو مهلهل نفسيا وفنيا، وفى حالة لا تسر عدواً ولا حبيباً، ويحتاج إلى من يجرى له عملية ترميم شاملة تتضمن الإحلال والتجديد وإعادة بناء القوام الرئيسى للمنتخب والتخلص من آثار الخواجة كوبر، وأهمها الجبن التكتيكى والخوف المزمن من ركل الكرة إلى الأمام وغياب النزعة الهجومية والضعف الشديد فى الجانب البدنى لمعظم اللاعبين.
 
قولوا لى بالله عليكم، مَن من الخواجات يمكن أن يعيد بناء قوام المنتخب الوطنى وإجراء عملية الترميم الشاملة التى يحتاجها فى وقت قياسى، أى قبل المباراة المقبلة فى التصفيات مع النيجر فى الفترة من 3 إلى 11 سبتمبر المقبل؟ مَن من الخواجات قادر على إعادة لم شمل الفريق نفسيا وبدنيا ومنحه الدوافع للفوز فى مبارياته المقبلة؟ الإجابة باختصار: إن أى خواجة سيأتى لتدريب المنتخب سيغسل يده من الالتزام بأى نتائج قبل مرور ستة أشهر على الأقل، وسيطلق مجموعة من التصريحات النظرية العملاقة عن ضرورة بناء المنتخب وأنه غير مسؤول عما آلت إليه الأوضاع، ثم يعلن أنه لن يعد بشىء حال نجاحه فى الوصول أصلا إلى أمم أفريقيا بالكاميرون!
 
بالذمة هل تقبلون هذا الكلام؟ هل ترضاه ضمائركم لمنتخب مصر؟ هل وصل بنا الحال إلى إنكار الحقائق الناصعة إنكار شروق الشمس؟ وهل استمرأنا الفشل والسقوط بعد صفر مونديال روسيا؟ أى عاقل يرى أن المنتخب بحاجة إلى مدرب وطنى فاهم وعارف ومتحمس وعنده عقيدة قتالية، ويستطيع ترشيح أفضل ثلاثة لاعبين فى كل مركز لتمثيل بلدهم بصرف النظر عن ألوان قمصان أنديتهم، وما إذا كانوا محليين أو محترفين، كما يستطيع فى جلسة أو جلستين أن يستدعى من يستحقون ارتداء قميص المنتخب بتجرد ونزاهة وإعادة شحن دوافعهم بحيث يواجهون المنافس كمقاتلين فى الملعب.
 
كلامنا واضح وصريح ولا يسعى إلا إلى مصلحة منتخبنا الوطنى الذى يبدو الآن كاليتيم على مائدة اللئام، يحاول الجميع إلصاق الفشل والعجز به على أساس أن إمكاناته محدودة، مع أن الإمكانات الفعلية له تؤهله إلى الصمود والوصول إلى دور الثمانية فى المونديال والمنافسة على كل دورة من دورات أمم أفريقيا.
 
يا جماعة الخير، يا أيها العباقرة الذين تتسولون الخواجات لتدريب منتخب الفراعنة العظيم، توقفوا عن العبث الذى تغرقون فيه، فما تفعلونه ليس من مصلحة المنتخب فى شىء، وعليكم بالحكماء من كبار المدربين الوطنيين، ليقدموا لكم روشتة الإصلاح والمدرب الوطنى للمرحلة المقبلة بأهدافها.
وللحديث بقية.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة