خالد صلاح

هل تدفع تغيرات سوق الصلب العالمية مصر لفرض رسوم حماية؟..أوروبا على خطى أمريكا فى حماية صناعتها.. اتحاد الصناعات: طاقتنا الإنتاجية 14 مليون طن والسوق استوعب 7.6 مليون فقط فى2017..ووزارة التجارة: إجراء غير مطروح

الجمعة، 27 يوليه 2018 07:00 م
هل تدفع تغيرات سوق الصلب العالمية مصر لفرض رسوم حماية؟..أوروبا على خطى أمريكا فى حماية صناعتها.. اتحاد الصناعات: طاقتنا الإنتاجية 14 مليون طن والسوق استوعب 7.6 مليون فقط فى2017..ووزارة التجارة: إجراء غير مطروح أوروبا على خطى أمريكا فى حماية صناعتها
كتب – إسلام سعيد
إضافة تعليق

حماية الصناعة الوطنية فى كل دولة، أصبح توجه عالمى لكافة الدول حتى الدول ذات الاقتصاديات العملاقة التى غزت بمنتجاتها العالم كله، لكن هذا التوجه لابد ألا يتعارض مع اتفاقيات التجارة الدولية التى تسعى لخلق سيولة فى عملية التبادل التجارى، وعدم وضع إجراءات خانقة لحركة المنتجات والبضائع بين الدول، وهو توجه تواصل الإدارة الأمريكية الحالية تعميمه من أجل حماية صناعتها وعلى رأسها صناعة الصلب والألمونيوم.

 

 

إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعى جيدا كيف تحمى الصناعة الأمريكية، إذ بدأت تحقيقا خلال أبريل 2017 فيما إذا كانت الواردات الأجنبية من الصلب تقوض الأمن القومى الأمريكى، وبعد قرابة 11 شهرا من التحقيقات اتخذ ترامب قرارا بفرض رسوم جمركية قدرها 25% على واردات أمريكا من الحديد والصلب، و10% على واردات الألومنيوم، وهو ما كان بادرة للحرب التجارية بين أمريكا واقتصاديات كبرى أخرى منها الصين وبعض الدول الأوروبية.


 

مصر تحمى صناعتها
 

ومصر حاليا على الخطى العالمية الصحيحة فى حماية صناعتها الوطنية، خاصة الصناعات الأساسية فى الاقتصاد مثل صناعة الحديد والصلب، والتى تطورت بصورة كبيرة جدا، وأصبح الحديد المصرى يفوق فى مميزاته أنواع الحديد فى كثير من الدول.. من بينها الدول التى يلجأ المستوردين لاستقدام شحنات حديد منها، بأسعار قليلة مقارنة بسعر الحديد المصرى، مما يحدث حالة من إغراق السوق بالحديد المستورد الأمر الذى يضر صناعة الحديد والصلب بمصر، وهو ما جعل الحكومة المصرية تفرض رسوم إغراق على الحديد المستورد من الصين وتركيا وأوكرانيا لمدة 5 سنوات.


 

8 أشهر على رسوم الإغراق.. هل نحتاج إجراء جديد؟
 

وبعد 8 أشهر من فرض رسوم إغراق لمدة 5 سنوات نجد أن هناك تغيرات عالمية هامة جدا فى توجه الدول لحماية صناعة الصلب، وهنا نطرح تساؤلا هاما..ماذا نحتاج لحماية صناعة الصلب فى ظل توجه عالمى للرسوم الحمائية؟.. وهنا يرى حسن المراكبى عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات – أحد منتجى الحديد فى مصر – أن هناك تغيرات عالمية خطيرة حاليا واتجاه جميع الدول لحماية صناعتها الوطنية ونحن بالفعل اتخذنا إجراء بفرض رسوم إغراق على واردات الحديد من بعض الشركات من دول الصين وتركيا وأوكرانيا لكنها لا تكفى.

الجيوش
 

 

غرفة الصناعات المعدنية: اتجاه أوروبى لفرض الرسوم
 

وقال المراكبى، لـ"اليوم السابع"، إن أمريكا فرضت رسوما بلغت 25 % على واردات الصلب وحاليا أوروبا اتخذت نفس الاتجاه حيث وضع الاتحاد الأوروبى كوتة "رسوم" لمدة 200 يوم على واردات الصلب، مشيرا إلى أن أوروبا فى طريقها لفرض رسوم حماية مما يجعلنا نقلق هنا من توجه منتجى الحديد إلى توريد بضاعتهم إلى مصر وهذا سيؤدى إلى ضرر الصناعة المحلية.

وبسؤاله حول ما تحتاجه مصر لحماية صناعة الصلب، قال المراكبى، إن رسوم الإغراق تختلف تماما عن رسوم الحماية، مضيفا: "نحن فرضنا رسوم على شركات محددة من 3 دول فقط لكن التوريد من باقى دول العالم مازال قائما، ومع فرض أمريكا وأوروبا رسوما على الواردات من الصلب سنكون على مرصد الدول المنتجة للحديد لذلك نحن فعليا نحتاج إلى فرض رسوم حماية على واردات الحديد وليس رسوم إغراق على واردات بعض الدول".

 


 

14 مليون طاقة مصانع الحديد
 

وأضاف المراكبى، أن الطاقة الإنتاجية حاليا لمصانع الحديد تصل 14 مليون طن سنويا وخلال عام 2017 السوق استوعب 7.6 مليون طن فقط، مشيرا إلى أن هيئة التنمية الصناعية أوقفت منح أى رخص حديد جديدة ورغم هذه الطاقة الإنتاجية، فإن استيراد الصلب قائم على قدم وساق، وتم تسجيل 3 شركات سعودية لتوريد الحديد لمصر وهى سبائك والراجحى، والاتفاق وهناك 30 ألف طن دخلت من السعودية وهناك 60 ألف طن ننتظر دخولها.


 

الجيوشى يفضل دعم التصدير
 

 

المهندس طارق الجيوشى رئيس مجموعة الجيوشى لإنتاج الصلب، اختلف مع هذا التوجه وقال: "بدلا من فرض رسوم حمائية للصناعة يمكن دعم المصدرين لزيادة صادرات الحديد والصلب، فالأمر هنا متعلق بحرية المنافسة وفعليا طن الحديد مرتبط بأسعار عالمية فلن تجد اختلاف كبير بين سعره بين الدول".

 

وأضاف الجيوشى لـ"اليوم السابع"، أن تطور إنتاج الحديد فى مصر يجلعنا نتوجه نحو التصدير لأن القدرات أصبحت تفوق احتياجات السوق المحلى، وسنركز الفترة المقبلة على التصدير وفعليا إذا عاد السوق الليبى والسورى إلى استقبال الصلب المصرى فلن نجد أى مشكلة.

 

وأوضح الجيوشى، أن سعر طن الحديد المستورد من أى دولة بمجرد وصوله إلى مصر وبدء تداوله سيكون مقارب جدا من سعر الطن المحلى أو بفرق سعرى بسيط يتراوح بين 50 إلى 200 جنيه فى الطن، وهنا المستهلك سيلجأ إلى شراء الحديد المحلى لثقته فى المنتجين وتخوفه من الحديد المستورد، لأن الحديد أحد أهم مدخلات البناء والمشروعات فى الوقت الحالى.

 

وأشار رئيس مجموعة الجيوشى لإنتاج الصلب إلى أن رسوم الإغراق المفروضة على الحديد التركى والصينى والأوكرانى تكفى لحماية الصناعة حاليا لأن الشركات بهذه الدول كانت تورد لنا بأسعار مغرقة مما تسبب فى ضرر الصناعة المحلية.


 

وزارة التجارة: فرض رسوم حماية غير مطروحة
 

مصدر مطلع فى وزارة الصناعة والتجارة، قال لـ"اليوم السابع"، إن فكرة فرض رسوم حماية على واردات الحديد بصفة عامة غير مطروحة لدينا حاليا، لأننا لم نتعرض للضرر وعندما اثبتنا ضرر الصناعة المحلية من شركات بعينها من 3 دول فرضنا رسوم إغراق لمدة 5 سنوات.

وأضاف المصدر، "هذا الطرح لا يمكن اللجوء إليه وقد نتعرض لمعاملة مماثلة من الدول وهو ما يؤدى إلى ضرر بالغ للصادرات المصرية، ونحن نراعى أبعاد كثيرة عند اتخاذ أى قرار يتعلق بالاستيراد مراعاة لقواعد التجارة العالمية".

 

وقال المصدر، إن أمريكا فرضت روسوما بطريقة لا تتفق مع قواعد وإجراءات منظمة التجارة العالمية وهى حاليا تواجه العالم كله، فهل نحن لدينا قدرات اقتصادية تمكنا من مواجه دول العالم".

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة