خالد صلاح

مينا سمير يكتب: صراع الأجيال

الثلاثاء، 05 يونيو 2018 08:00 ص
مينا سمير يكتب: صراع الأجيال أسرة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى كل مرة  أجلس متحيراً فى اختيار فكرة نفتح بها باب النقاش فى موضوع هام، وأظل فى موِضِع حيرة حتي أصل إلى موضوع جديد، موضوعنا اليوم قد يكون نظرة مهمة عن ظاهرة أصبحت تحدث كثيراً فى هذه الأيام، ألا وهى صراع الأجيال، فما هى هذه الظاهرة؟ وهل تشكل خطراً فى حد ذاتها؟ وهل نجد طريقة نخفف بها من حدة هذه الظاهرة؟

بالبحث فى موضوع صراع الأجيال ومفهومه وجدت أنه فى عصرنا هذا يوجد العديد من المناقشات تدور بين الأباء والأمهات وبين أبنائهم، وقد تصل هذه المناقشات إلى صراعات بين الجيل الحالى والجيل الذى يسبقه وجيلنا هذا والجيل الذى يليه، ولكن دعونا نحاول إعادة ترتيب أوراقنا حتى نصل إلى أسباب هذا الصراع، أو كما نطلق عليه بطريقة أخرى الفجوة أو الحلقة المفقودة بين كل جيل والآخر، فنحن أصبحنا نمر بزمن سريع للغاية، زمن لا يريد التوقف عند حد معين، فهناك تطورات جديدة ظهرت على عصرنا الحالى جعلت الوقت أصبح قصير للغاية، ولا يوجد وقت للمناقشات، كما كان يحدث من قبل.

وإذا وجد وقت للمناقشة لم تكتمل ، قد يكون هذا لعدم استطاعة هذا الجيل التواصل مع الجيل الذى يسبقه من الأباء والأمهات، وقد يكون لافتقارنا نحن التواصل مع الجيل الذى بعدنا، وقد يكون لعدم توافر الوقت الكافى لاجتماع أفراد الأسرة معا،ً كما كان يحدث فى السابق، أو قد يكون بسبب رؤية الأباء والأمهات في أولادهم الذين يعتقدون أنهم لا يزالون صغار ولا يجوز أن يتصرفوا بمفردهم، بل يجب دائماً تنفيذ ما يقال لهم إلى أن يتحول الأبناء فى الأسرة إلى آلة لتنفيذ الأوامر، وقد يتسم سلوكهم بالعدوانية.

هناك العديد من الطرق التى تنادى بها الاتجاهات الحديثة للتربية، وجاء على رأس هذه الطرق محاولة الأسرة أن تصادق أبنائها، فينادى العديد من المختصين فى المجالات الحديثة للتربية بجعل الأبناء كأصدقائنا المقربين.

بالطبع قد يدور هنا سؤال فى عقل البعض، ويقول ما الفائدة من جعل أبنائنا كأصدقاء لنا،                                  ويأتى الرد هنا أننا إذا تمكنا من كسب أبنائنا كأصدقاء، فنستطيع أن نتعرف على طريقة تفكيرهم، ونستطيع أن نجعلهم يثقون بنا، وعندما تحدث لهم مشكلة، أو يرتكبون خطأ ما، فنكون نحن كأباء وأمهات أول من يعلم ، وبذلك نستطيع أن نوجه لهم النصيحة المناسبة.

 تأتى النصيحة الثانية فى مجالات التربية الحديثة، عدم توجيه الإيذاء النفسى أو الجسدى لأبنائنا، فكثيراً ما أجد أباء وأمهات يتعاملون مع أبنائهم من منطلق إذا ضربنا أبنائنا فنحن بذلك نعلمهم أن لا يكرروا الخطأ مرة أخرى، أو إذا قمنا بتعنيف أبناءنا وتوجيه الإيذاء النفسي لهم، فسوف ندفعهم للمضى للأمام من أجل تحقيق الأفضل، ولكن اسمحوا لى أن أنقل إليكم حقيقة صادمة ألا وهى إذا فعلنا ذلك مع أبنائنا، فبالطبع لا ندفعهم للأمام بل نجعلهم يرجعون ألاف الخطوات للخلف، وفى السطور المقبلة سوف نعرف لماذا؟ لأننا إذا قمنا بضرب أبناءنا فسوف ينفذون ما نطلبه منهم أمامنا فقط، والسبب فى ذلك يرجع إلى أمرين الأول أن الطفل عندما تقوم بضربه فهو يخشي العقاب، فينفذ ما تطلبه أمامك فقط ثم يعود من خلفك، وينفذ ما يريده هو لا ما تريده أنت، أما الأمر الثانى لاتسام الطفل بالطابع العنيد وقد يقنعك طفلك بأنه مقتنع برأيك حتى لا يدخل معك فى صِدام، ثم ينفذ ما يريده، أم إذا قمنا بتعنيف أبنائنا من الناحية النفسية، فسوف نجعل الطفل ضعيف الشخصية لا يتسم بالثقة فى نفسه.

 وفى النهاية، نود أن نوجه رسالة للأباء والأمهات، وهى تمثل لسان حال الجيل الحالى إلى الجيل الذى قبله هى نحن نحبكم كثيراً،  ولا نسعى لأى صراعات بيننا، ولكننا نود أن تسمحوا لنا بالتعبير عن ما يدور بداخلنا وتمهلوا لنا الوقت حتى نتناقش، وبالطبع سوف نصل إلى حل مناسب، يربط أفكارنا بأفكاركم ولا تحدث بيننا ما تسمى بالفجوة أو صراع الأجيال .


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة