خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

هل تذهب وزارة الثقافة لـلمستشفى؟

السبت، 16 يونيو 2018 06:00 م

إضافة تعليق
فى ليلة ما، بالطبع لم تكن جميلة، تنبهنا لاختفاء «سعال» جارنا المريض، وعندما سألنا عنه قالوا إنه ذهب إلى «مستعمرة الصدر»، فعرفنا أننا لن نراه مرة أخرى.
 
لا يزال البعض يظنون أن المستشفيات هى مجرد مقابلة طبيب أو إجراء بعض التحاليل أو حتى الخضوع لعملية جراحية، تستغرق يوما أو حتى أسبوعا ثم العودة إلى البيت سالمين، وينتهى الأمر، لكن الحقيقة تقول إن هناك الكثير من المرضى يقضون حياتهم بين جدران المستشفيات «الكئيبة» لا يعرفون عن حياة الشارع سوى القليل، وكم مرة ذهب الواحد منا إلى المستشفيات لأمر يخصه أو لزيارة مريض، وهناك رأى كم الأشياء الناقصة وغير المتوفرة، التى لا حصر لها ومنها الأنشطة الثقافية.
 
والسؤال: هل تملك وزارة الثقافة خطة حقيقية للوجود داخل المستشفيات المصرية العامة والخاصة حتى تقوم بدورها تجاه طوائف المجتمع المختلفة، وتقدم أنشطة ثقافية وفنية فى جميع المستشفيات المصرية، خاصة فى مستشفيات الأطفال؟ وسؤال آخر: أليس فى داخل المستشفيات ما يسمى بقسم الخدمة الاجتماعية ودوره مساعدة المرضى فى الجوانب الإنسانية المختلفة ومنها الفعاليات الثقافية، فهل يقوم هذا القسم بدوره؟
معظم الأنشطة الثقافية التى نسمع عنها داخل المستشفيات تقوم بها جمعيات المجتمع المدنى أو ما يتطوع به الأشخاص على مسؤوليتهم الخاصة، سواء فنانين تشكيليين أو كتاب أو غير ذلك، وحسب المعلومات المتوفرة عن المؤسسة الرسمية «وزارة الثقافة»، فقد قامت الهيئة المصرية العامة للكتاب فى شهر يونيو الماضى بمبادرة إنشاء مكتبة فى مستشفى علاج سرطان الأطفال 57357، وهذا عمل جيد لكن مصر بها الكثير من المستشفيات المتعلقة بالأطفال وأوجاعهم، وكل هذه الأماكن تحتاج إلى إيجاد أنشطة تجعل الحالة النفسية للطفل أعلى وتجعله قادرا عل تحدى ما أصابه.
 
الأطفال المصابون بأمراض مزمنة يستحقون منا أكثر مما نتخيل نحن ومما نظن أننا فعلنا ، فهم محبوسون داخل المرض، ونحن مهما أبدينا من اهتمام إلا أننا عاجزون عن الإحساس الحقيقى بهم، وعلينا أن نعرف دورنا الذى يكمن فى إسعادهم قدر المستطاع، حتى يتحملوا ما هم فيه، لذا فإن إيجاد الورش الفنية والتدريبية وإقامة المسرحيات التى يشاركون فيها، وإنشاء المكتبات المتنوعة وسماع الموسيقى وتعلم الرسم يجب أن يكون أمرًا أساسيًا وجوهريًا فى كل مستشفى مصرية.
 
 وعلينا أن نحقق ما يراه الأطباء الذين يصرحون فى كل الدنيا بأن الحالة النفسية للمريض أمر أساسى فى عملية الشفاء، والمعروف أن الحالة النفسية الجيدة تصنعها الأحداث المبهجة، والثقافة من الأعمال المبهجة التى لا تكلف أحدًا شيئًا، فقط هى تحتاج إلى عملية تنظيمية لا أكثر.
هذه المقالة نشرتها من قبل بعنوان «غياب الثقافة فى مستشفيات مصر».

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة