يوم الخميس الموافق 14 يونيو وبالتحديد فى الثالثة عصراً بتوقيت جرينتش سوف تُسَلط كافة الأضواء وتُوجه أعيُن شعوب العالم كافة نحو ملعب لوجنيكى بالعاصمة الروسية موسكو لمتابعة انطلاق صافرة بداية الحدث العالمى الأكبر على الإطلاق " كأس العالم " فى نسخته الحادية والعشرون على أراضى روسيا الاتحادية لتكن حقا روسيا تحت المِجهر !
تُعَد مسابقة كأس العالم فى المرتبة الثانية من حيث الأهمية فى المحافل الرياضية بعد الألعاب الأولمبية فينتظرها عُشَاق الساحرة المُستديرة من كل بقاع الأرض بشغف كبير كل أربعة أعوام فأهميتها ليست رياضية فقط بل هى خير حدث للترويج السياحى لمدن الدولة المُنظمة بالإضافة إلى الشهرة الواسعة التى تحظى بها كل دولة مُشاركة فى المحفل العالمى.
لكأس العالم تاريخ كبير لا تتسع صفحات كتب لسرده لكن يمكن إعطاء نبذه مُختصرة عنه حيث بدأ فعلياً بإقامة النسخة الأولى منه عام 1930 على أرض أمريكا الجنوبية وتحديداً فى الأورجواى التى فازت باللقب حينها وعلى مدار أعوامٍ عِدة لم تتوقف المسابقة إلا مرتين فقط عامى 1942 و1946 نظراً لظروف الحرب العالمية الثانية، وعلى صعيد الألقاب تتربع السامبا البرازيلية على عرش الكرة العالمية برصيد خمسة ألقاب أخرها عام 2002 على أرض كوريا الجنوبية واليابان ومن بعدها تأتى الماكينات الألمانية حاملة اللقب متساوية مع الأزورى الإيطالى برصيد أربعة ألقاب لكل مُنتخب.
تُعَد روسيا الإتحادية أكبر دول العالم مساحة إذ تُقَدر المساحة الإجمالية لها بنحو 17 مليون كيلو متر مربع أى ما يُعادل ثمن مساحة الأرض المؤهلة بالسكان فى العالم كله حيث تضم 83 كياناً إتحادياً ولها حدود برية مشتركة مع 14 دولة فى أوروبا وأسيا بالإضافة إلى حدود بحرية مع اليابان، وستستضيف روسيا البطولة الكُبرى فى 11 مدينة أبرزها موسكو العاصمة، سوتشى، كازان، سان بطرسبورج وفولغوغراد.
بدأ الظهور العربى فى البطولة من النسخة الثانية لها فى مونديال إيطاليا عام 1934 بمشاركة مصر ثم انقطع حتى تأهلت المغرب عام 1970 فى المكسيك ومن بعدها غاب العرب عن مونديال 1974 ف ألمانيا ثم عادوا عبر مشاركة تونس فى مونديال 1978 بعدما أقصت مصر من التصفيات المؤهلة لمونديال الأرجنتين ومنذ ذلك التاريخ حتى الآن لم تغب الشمس العربية عن السطوع فى سماء المحفل العالمى لكن لنسخة روسيا 2018 وضعٍ خاص حيث يتصادف وصول 4 منتخبات عربية لأول مرة فى التاريخ وهم: مصر، تونس، المغرب والسعودية بالإضافة إلى مواجهة عربية خالصة بين مصر والسعودية فى ختام مباريات الجولة الثالثة بالمجموعة الأولى وهذه ليست أول مرة يلتقى فيها منتخبين عربيين فى المونديال لكن أغرب ما فى الأمر أن السعودية تكون دائما طرفاً أساسيا فى تلك المواجهات اذ قابلت المغرب فى مونديال 1994 بأمريكا وفازت بهدفين مقابل هدف ثم عادت وإلتقت مع تونس فى مونديال ألمانيا 2006 انتهت بالتعادل الإيجابى بهدفين لكلاً منهما وللتاريخ أيضاً نجح اللاعب السعودى سامى الجابر فى التسجيل فى كلتا المبارتين على الرغم من فارق 120 عاماً بينهما.
أخيراً كما ذكرنا الحديث عن أعظم حدث كروى لا ينتهى لكننا حاولنا إعطاء نبذة عن تاريخ البطولة وأهميتها بالإضافة إلى تسليط الضوء نحو البلد المنظم لتكن حقاً روسيا تحت المجهر.