خالد صلاح

خالد صلاح يكتب: لماذا نطلب الشهادة فقط؟ أليس من حقنا أن نحلم بالنصر أبداً؟

الأربعاء، 16 مايو 2018 10:00 ص
خالد صلاح يكتب: لماذا نطلب الشهادة فقط؟ أليس من حقنا أن نحلم بالنصر أبداً؟ الكاتب الصحفى خالد صلاح
إضافة تعليق

 
ألا تحب هذه الأمة أن تنتصر؟
 
الشهادة غاية لا يمكن أن ينالها أحد إلا إذا كان يطلب معها النصر، الأمم تحارب وغايتها الانتصار، فإذا حلت الشهادة فى الميدان فإنها تضىء الطريق نحو النصر، لكن لا يمكن أن نفهم جماعات تحارب من أجل الشهادة فقط، بينما النصر لا يعنيها من قريب أو بعيد.
 
لماذا يساق الأولاد إلى القتل الحتمى وهم لا يتمنون سوى أن ينال الرصاص من صدورهم، لماذا يريد الأولاد أن يموتوا من أجل بلادهم، بينما يريد أبناء العدو أن يحيوا من أجل بلادهم؟ 
 
ألا يوجد من الزعماء من يحب أن يحيا الأولاد لبلادهم، يعمرون بلادهم، يقدمون نموذجا للفداء من أجل حياة أفضل، بدلاً من أن يقدموا فقط جثامين تلو الجثامين بلا استراتيجية للنصر، أو أمل فى إقامة الدولة فى فلسطين المحتلة؟
 
أبكى شهداء المذبحة الوقحة مرتين.. 
 
الأولى لوقاحة جنود الاحتلال الذين تسلوا بالرصاص الحى على أرواح الفلسطينيين الأبرياء. 
 
والثانية لوقاحة السياسيين الذين يظنون أن الموت بلا خطة يصنع لهم نصرا أو يحقق لهم غاية أو يحرر لهم أرضا.
 
مرحبا بالشهادة إن كان هناك أمل فى نهاية الطريق
 
مرحبا بالشهادة إن كانت وسيلة فدائية لتحقيق النصر
 
مرحبا بالشهادة إن كانت هذه الدماء تختصر الطريق نحو الحرية والاستقلال 
 
لكن كيف نرحب بالموت المجانى؟
 
كيف نرحب بموت بلا خطط؟
 
كيف نرحب بأن تكون الدماء غاية فى ذاتها؟
 
نحن جربنا هذا المشهد عشرات المرات من قبل، نقدم أولادنا فى مذابح مجانية، ونظن أننا ننتصر سياسيا على عدو غاشم، بينما العدو لا يكترث بشعارات النصر السياسى التى نرددها فى إعلام أحمق، العدو يعرف أنه لا معنى للنصر إلا باستمرار احتلاله للأرض عسكريا، فماذا نكسب نحن سوى الحسرة على الأولاد الذين علمناهم أن المجد هو الموت، والموت فقط؟ 
 
كم مرة وقعنا فى هذه الدوامة الحزينة عبر تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى؟ قل لى، كم شبرا حررنا من الأرض مقابل كل شهيد سقط فى حراك ثورى بلا خطة وبلا بدائل وبلا رؤية سياسية أو فرص تفاوضية؟ 
 
متى نتعلم أن نسعى للنصر أو الشهادة
 
لا أن نعلم أولادنا الشهادة وحدها بلا أمل فى النصر؟ 
 
العار يلاحق القتلة
 
والعار يلاحق السياسيين الذين علموا الأولاد فنون الموت ولم يعلموهم خطط الانتصار..
 
 

 

 
 

إضافة تعليق




التعليقات 5

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد يسرى

مقال ممتاز

ممتاز ... لسه من فتره بسيطه الكلام ده كان بيدور فى دماغى ....الشهاده فى معركه بدون تخطيط فشل و انتحار و الله اعلم يبقى شهاده و لا موت فطيس .... لازم اقاتل و انا عامل اللى عليا مش انتحر

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

نعم

استاذ خالد ... تحية لحضرتك علي الرغم من اختلافي معك في معظم آرائك سياسيا و ايديولوجيا ... إلا أني أوافقك الرأي هذه المرة ... الأمة بحاجة إلا إفاقه من غفلتها و الإعداد للنصر و الحرص عليه فإن لم يكن النصر فتكون الشهادة. قال المفسرون فو قول الله تعالي " قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ" الحسنيين هما إما النصر و إما الشهادة هكذا بالترتيب

عدد الردود 0

بواسطة:

....

.....

حفظ النفس البشرية هو اسمي غاية وهو الهدف من اي رسالة دينية وليس ان ترسل نفسك وترسل غيرك للموت ثم تعتقد أن الحور العين في انتظارك الله خلقك لتعبده وتعمر وتبني سؤال يلح الان ماذا بعد استشهاد أكثر من ٦٠ فلسطيني واعتقال آلاف وترمل النساء ويتم الأطفال. ايفانكا وجوزها ترفع نخب نقل السفارة

عدد الردود 0

بواسطة:

ممدوح أحمد

شعار المسلمين (النصر أو الشهادة)

أحسنت ووافقت شعار المسلمين الذي جاء فيه النصر أولا ثم تلى النصر الشهادة

عدد الردود 0

بواسطة:

بركة

ترحموا على أنور السادات ..

بدهائه الأسطوري وبعد نصر أكتوبر .. حجز العبقري أنور السادات مكانا لفلسطين على مائدة التفاوض في فندق مينا هاوس على قدم المساواة مع أمريكا ومصر .. نصحهم باغتنام الفرصة قبل أن تضيع القدس وقبل انتشار السرطان الاستيطاني لأننا لن نجد أرضا نتفاوض عليها مستقبلا .. رفض السياسيون وفضلوا الاستشهاد ( المجاني ) للشباب بينما السياسيون وقادة الفصائل لايزالون يقدمون الوهم للشباب بينما يحافظون على مصالحهم وتمويلهم وزياراتهم وإقامتهم بفنادق الخمسة نجوم ....

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة