قسم المفكر طارق حجى مسيرة مدارس الأحد الكنسية إلى 4 محطات في عصور 4 من الباباوات يحملون اسم كيرلس، مؤكدًا أن أهم مخرجات مدارس الأحد هو إخراج أن "جميعنا مصريون"، وهذا التوازى غير مستحيل أن تكون مسيحيًّا ومصريًّا وأن تقبل وأن تحترم الآخر، وهذا  النموذج الذي قدمته مدارس الأحد أن كينونتى لا تنفي احترامى للآخر .
 
وفقًا لكلمة حجي في كتاب مدارس الأحد الذي وزعته الكنيسة، فإن المحطة الأولى  لتلك المدارس هي البابا كيرلس الرابع وقال: "اشتهر البابا كيرلس الرابع بأنه جلب إلى مصر ثاني مطبعة بعد المطبعة الأميرية  وقد يسأل الإنسان نفسه هل أتى البابا بالمطبعة مسايرة للعصر أم هنالك أبعاد أخرى؟". 
 
واستكمل: وهو أول من أنشأ مدارس للبنات قبل قاسم أمين بـ 50 سنة، وخلال دراستي للمدارس التي أنشأها للبنين لاحظت شيئًا في غاية الأهمية -مع العلم أنه خدم 7 سنوات فقط-  لاحظت أن مدرسته خرجت 4 وزراء، اثنان منهم أقباط وأخران مسلمان، هم بطرس غالي رئيس وزراء 1908 وحسين رشدى 1914 رئيس الوزراء ويوسف وهبه 1919 وعبد الخالق ثروت 1920 هذه المحطة الأولى.
 
وفي المحطة الثانية: محطة البابا كيرلس الخامس، يقول حجي سمعتم عن هذه المحطة من البعض وأهمها إنشاء الكلية الإكليركية في عهد البابا كيرلس الخامس ربما لا يعرف البعض  أن البابا كيرلس الخامس عاصر 5 من حكام مصر هم الخديوى إسماعيل، والخديوى توفيق، والخديوى عباس حلمي، والخديوى حسين كامل، والملك فؤاد. وكان مدرسًا وهو طالب عام 1897 يدرس الدين في الكلية الإكليركية، وسمي المحطة الأولى مرحلة "العلم" والثانية "المعلم".
 
أما المحطة الثالثة يقول حجي: والتي تحتفلون بها اليوم تركز على المتعلم إذ أن هناك رؤية واهتمام بالعلم. الأمر لم يكن مصادفة اهتمام بالعلم والمعلم واليوم بالمتعلم، والمحطة الثالثة هي الأكبر لأنها تجني ثمار ماسبق وكانت في عهد البابا كيرلس الخامس وكان وفيًّا وهو الناسخ "حنا الناسخ" (اسمه قبل البطريركية حيث كان راهبًا ناسخًا ينسخ الكتب والمخطوطات).
 
و تابع: اليوم أضيف المحطة الرابعة للبابا كيرلس السادس 1962 م وهي " إنشاء أسقفية التعليم، وهذا معناه أن لدينا محطة العلم، ومحطة المعلم، ومحطة المتعلم، وأخيرًا محطة الفكر الاستراتيجي الذى يحكم منظومة التعليم، وعهد بهذه المهمة للأنبا شنودة قبل يرسم بابا بـ7 سنوات. 
 
واستطرد: هذه المسيرة في غاية الأهمية وأحب أن أنهي كلماتي بما قد يظهر غريبًا للبعض، طه حسين كتب في "مستقبل الثقافة في مصر" باستفاضة عن مدارس الأحد، عن الفكرة والتجربة ربما لم يتصور أحد أن طه حسين كتب عن مدارس الأحد وضرب المثل لمنظومة التعليم الجيدة  عام 1938 م بعد أن كان عددها وصل إلى 85 فصلًا وأعطى مثالًا لتجربة يجب أن ينظر إليها ويهتم بها.