خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

سلوى عمر

مغلق لعدم وجود أخلاق

الخميس، 05 أبريل 2018 08:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أرض النفاق هى رواية للكاتب الكبير يوسف السباعى. وتدور حول موظف رأى وهو عائد فى طريقه لمنزله لائحة مكتوب عليها "تاجر أخلاق جملة وقطاعى"، فدخل وسأل صاحب المحل الذى أخبره أنه يبيع مساحيق للأخلاق، شجاعة، مروءة، إلخ. فاشترى منه جرعة من مسحوق الشجاعة، وقد تعرض بسببها لكثير من المتاعب وذلك من خلال مواجهته لكثير من المواقف بشجاعة وضراوة. ثم أخذ حبوب المروءة وتعرض بسببها لكثير من المتاعب أيضا بسبب نصرة الضعيف.

 

ثم ذهب للمحل وطلب أخلاقا أخرى مثل النفاق، فتبدلت حياته للأحسن وترقى. ثم أخذ حبوب الصراحة، فانقلبت حياته رأسا على عقب.

 

فذهب مرة أخرى لصاحب محل الأخلاق وطلب مسحوق للنفاق أو الكذب. وطبيعى كانت تلك المساحيق الأكثر طلبا وأسرعها نفادا.

 

وعندما ذهب الراوى لصاحب محل الأخلاق ليبقى عنده حتى انتهاء مفعول مسحوق المروءة من جسده، لمح فى المحل مسحوقا اسمه "الأخلاق". وأثر تناول هذا المسحوق هو أن يتحلى من يشربه بالوضوح والصراحة والأخلاق الحميدة. فيسرق الراوى الكيس. ويكتشف صاحب المحل هذا الأمر، ويلحق به ويتعاركان حتى يسقط الكيس فى النهر الذى يغذى المدينة بمياه الشرب. ويتسبب ذلك فى أن يشرب الناس من الماء المذاب فيه مسحوق الأخلاق، فيتحلوا بالصراحة وتتكشف مشاعرهم الحقيقية تجاه بعضهم البعض.

 

ويسمع أحد المخبرين عراك كل من الراوى وصاحب المحل، ويعرف قصة مسحوق الأخلاق. فيتم القبض على كل من الراوى وصاحب المحل ولكن تبرئهم المحكمة، حيث يشرب أعضاء المحكمة من الماء المذاب فيه الأخلاق. وتنتهى أحداث القصة بأن يحمل أهالى المدينة كلا من الراوى وصاحب المحل ويهتفن للأخلاق.

 

تحولت القصة إلى فيلم سينمائى مبدع، قام بتمثيله كوكبة من الفنانين الرائعين، العبقرى فوْاد المهندس، شويكار، عبد الرحيم الزرقانى. ويوجد اختلاف بسيط فى نهاية الفيلم عن القصة. ففى نهاية الفيلم. أغلق محل بيع الأخلاق أبوابه وكتب على المحل "مغلق لعدم وجود أخلاق" – ياه، يا لها من جملة لها أبعاد ومعانى كثيرة "مغلق لعدم وجود أخلاق".

 

فلقد اختلفت معايير الأخلاق فى وقتنا الحالى. وأصبحنا نستغرب جدا من الأشخاص الواضحة التى لا تعرف الرياء ولا النفاق، وأصبحنا نعتبرهم عملة نادرة، ونود أن نحتفظ بعلاقتنا معهم لأننا إذا خسرناهم صعب أن نجد أشخاصا بتلك المواصفات مرة أخرى.

 

ولقد أصبحت المصالح هى التى تتصالح، وللأسف عدم إظهار المشاعر الحقيقة والوضوح يتم وصفهم بالذكاء والفطنة.

ولقد راقت لى كثيرا الجملة التى اختتم بها الفيلم عندما أغلق محل الأخلاق وكتب على بابه "مغلق لعدم وجود أخلاق".

 فلقد أوجزت فأنجزت جملة "مغلق لعدم وجود أخلاق" !!!!!!!!

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة