د. محمود خليفة يكتب : الجيش المصري .. وطنية وتاريخ

الإثنين، 02 أبريل 2018 08:00 م
د. محمود خليفة يكتب : الجيش المصري .. وطنية وتاريخ الجيش المصري

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض - قال أبو بكر الصديق: ولما يا رسول الله؟ قال: (إنهم في رباط إلى يوم القيامة) " صدق رسول الله ﷺ
لا يوجد أفضل من حديث الرسول الكريم ﷺ لنبدأ به حديثنا عن مصنع الرجال درع الأمة الواقي سيف مصر القاطع الذي يبتر يد كل من تهول له نفسه بمحاولة العبث بأمن و استقرار الأمه العربية بصفة عامة و مصر الحبيبة علي وجه الخصوص فتاريخ الجيش المصري ووطنيته لا تخفي على أحد و المعارك التي خاضها من أجل الدفاع عن أمته سُطرت بحروف من نور ف كتب التاريخ العسكري على مر العصور .
و فى الأونة الأخيره تذكر معي عندما نزل الالاف بل بالأحرى الملايين من شعب مصر الأبى فى الـ 28 من يناير من عام 2011 مطالبين بالتغيير و بحقهم في غدٍ أفضل و مستقبل مُشرق تذكر حينما هتفوا بكل عفويه " الجيش و الشعب ايد واحده " محتفلين بنزول مدرعات قواتهم المسلحة لحماية البلاد بعد الفراغ الأمني في تلك الفترة العصيبة و كان الجيش المصري عند حسن ظن شعبه و لم يطلق رصاصة قط في وجه مواطن بل أخد أفراده يلتقطون الصور التذكارية و يشاركون المواطنين أفراحهم بالنصر و قام بتأمين البلاد تأميناً شاملاً و بقي هو المؤسسة الوحيدة التي تعمل و تحمل كافة هيئات البلاد علي عاتقها في ظل الفراغ السياسي و الأمني بعد الثورة و حينما تُقارن ما يحدث في البلاد المجاورة شركاء الربيع العربي كاليمن و سوريا و ليبيا و حتي العراق و مدي الدمار و الخراب و حالات النزوح التي لحقت بأهالي تلك البلاد وقتها تعلم بنعمه الله عليك و علي شعب مصر بأن وهب لهم جيش وطني يتمتع ب الحكمه في أصعب الأوقات و استطاع بفضل الله أن يخرج بمصر من عنق الزجاجه الي بر الأمان .
وعندما شعر رجال مصر الأبطال بالخطر الداهم الذي يهدد شعبهم في حال نزولهم الي مظاهرات 30 يونيو من قَبَل خونة الأوطان سارعت قيادة القوات المسلحة في ذلك الوقت الي طمئنة الشعب المصري الأبي وعلي وجه السرعة تم انشاء " قوات حمايه المواطنين " والدفع بها في كل محافظات مصر قبل أيام من ال 30 من يونيو من عام 2013 لتأمين جموع الشعب المصري و بث الأمان و الطمأنينة بين أفراده و كان الجيش وقياداته عند وعودهم لشعبهم فلم يتعرض أحد قط للشعب بأذي ونجحت الثوره في أزهي صوره وأسرع وقت والتحم الشعب بالجيش بل هذه المره التحم الجيش بالشعب بالشرطة أيضا وتخلصت مصر من ليلٍ مُظلم دام سواده قرابة العام     .
كل قطره دم نُزفت من جسد شهيد من ضباط و أفراد القوات المسلحة أو الشرطة المدنية فهي خير دليل علي الوفاء و التضحية من أجل هذا الوطن في ظل موجة الذي يتعرض له أفراد الجيش من قِبَل هؤلاء الخونة فكان من اليسير علي هذا الضابط او ذاك أن يتقدم باستقالته و يستريح في بيته او يعمل بأي مهنه أخري حتي يحافظ علي حياته لكننا نجد يوميا العكس فجموع أفراد الجيش المصري تزداد جسارة ورغبة علي مواجهة الارهاب الغادر والقضاء عليه مهما كانت التكلفه والتضحيات .
من يقرأ التاريخ جيدا سيعلم تمام العلم من هو الجيش المصري ويفتخر كل الفخر به ويَشرف بالانتماء اليه وبشرف تأدية الخدمة العسكرية في صفوفه. 
عاشت مصر وحفظ الله شعبها ودام لها جيشها حصناً منيعا ، درعاً واقياً وسيفاً باترا ليد الارهاب و المعتدين  . 
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة