صور.. سارة يئست لعدم زواجها فشنقت نفسها داخل دار رعاية أيتام بإمبابة

الإثنين، 16 أبريل 2018 01:31 م
صور.. سارة يئست لعدم زواجها فشنقت نفسها داخل دار رعاية أيتام بإمبابة دار الأيتام التى شهدت الحادث
كتب بهجت أبو ضيف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

عامان متواصلان، واظبت خلالهما "سارة" الفتاة البالغة من العمر 32 عاما على زيارة دار ايتام الرعاية والحنان بمنطقة إمبابة بالجيزة، تلك الزيارة الأسبوعية التى لم تتخلف عنها أسبوعا واحدا خلال العامين، تطوعت خلالهما بتقديم المساعدات لفتيات الدار اليتيمات، البالغ عددهن 9 فتيات، كانت تشاركهن أوقاتهن وتساعدهن فى استذكار الدروس، تقدم المساعدة أيضا فى إعداد الطعام لهن، كل ذلك كان بشكل تطوعى منها، دون أى مقابل مادى.

 

فى الأونة الأخيرة بدأت الحالة النفسية لـ" سمر" تتأثر سلبا لاعتقادها أنها أصبحت تتقدم فى العمر، حيث تعدت الثلاثين بعامين، دون زواج، مما دفعها للتوجه لطبيب نفسى، حيث بدأت تتلقى العلاج منذ ما يقرب من عام، حتى دفعها المرض لاتخاذ قرار بإنهاء حياتها، وخلال زيارتها لدار الأيتام، وعقب انتهائها من إعداد الطعام للفتيات وأداء الصلاة معهن، صعدت للطابق الثانى بالدار، ثم علقت حبل بسقف الحمام وشنقت نفسها لتنتهى حياتها بعد سنوات من العطاء، والمشاركة فى أعمال الخير.

 

يافطة تشير لدار الأيتام التى شهدت الحادث
يافطة تشير لدار الأيتام التى شهدت الحادث

 

"اليوم السابع" انتقل إلى دار أيتام "الرعاية والحنان" التى شهدت حادث الانتحار، مبنى مكون من 3 طوابق، مقسم إلى عدد من الغرف، جزء خاص بالإدارة، وباقى الغرف خاصة بإقامة الفتيات، البالغ عددهن 9 فتيات، أمام الباب الرئيسى للمبنى، كشك صغير خاص بموظف الأمن، الحاج "مصطفى" قضى سنوات من العمل فى حراسة وتأمين دار الأيتام، استقبل فتيات الدار منذ أن كن فى عمر الطفولة، يقول لــ"اليوم السابع"، إن "سمر" الفتاة المنتحرة لم تكن تعمل مشرفة بالدار كما تردد، وإنما كانت متطوعة، حيث اعتادت منذ عامين الحضور للدار يوم الخميس من كل أسبوع، كانت تبيت ذلك اليوم، وتقضى يوم الجمعة بأكمله مع الفتيات، ثم تغادر الدار صباح السبت.

 

دار الرعاية والحنان لرعياة الأيتام التى شهدت الحادث
دار الرعاية والحنان لرعياة الأيتام التى شهدت الحادث

 

وأضاف "مصطفى"، أن "سمر" كانت فتاة ملتزمة ومتدينة، تحب المشاركة فى أعمال الخير، كانت تحضر للدار لمساعدة الفتيات فى مذاكرة الدروس، والاشتراك فى إعداد الطعام لهن، بالإضافة إلى إحضار وجبات طعام لهن أسبوعيا، حيث كانت تتمتع باحترام وحب الجميع، سواء الفتيات أو إدارة دار الأيتام.

موظف الأمن الدار يتحدث عن سارة التفةا المنتحرة
موظف الأمن الدار يتحدث عن سارة التفةا المنتحرة

 

وتابع موظف الأمن أنه لم يلاحظ فى الاونة الأخيرة أى علامات تشير إلى تدهور الحالة النفسية لــ"سمر"، أو أنها مصابة بمرض نفسى يدفعها للانتحار، حيث لم تنقطع عن زيارة الفتيات خلال أى زيارة، ويوم الحادث عقب انتهائها من إعداد الطعام، شاركت الفتيات فى أداء الصلاة، ثم صعدت إلى إحدى الغرف بالطابق الثانى، حيث اعتادت الاستراحة بها، حتى لاحظ مسؤلى الدار عدم تواجدها، وفشل التواصل معها هاتفيا، فبحثوا عنها بالغرف، حتى فوجئوا أن باب دورة المياه مغلق من الداخل، فتمكنوا من كسر الباب ليعثروا عليها معلقة من رقبتها بحبل فى سقف الحمام مفارقة الحياة.

وقال موظف الأمن بدار الأيتام، إنه سارع لإبلاغ شرطة النجدة، حيث وصلت قوة أمنية من قسم شرطة إمبابة، وأجرى رجال المباحث مناظرة للجثة، وتم نقلها إلى المشرحة، وأصدرت النيابة قرارا بدفنها لعدم وجود شبهة جنائية.






مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة